]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

احاجي اسطوريه

بواسطة: عبدالرحيم جامع دعالي صواخرون الدارودي  |  بتاريخ: 2013-01-04 ، الوقت: 23:48:18
  • تقييم المقالة:

لم تكن تلك الاحاجي الغريبة موردا يستسقي منها الفلاسفة رؤية جانبية او إضافات تعود ببريقها الى تلك العصور الغابرة ليرسم لنا ما لم نره وما لم نتخيله.. إن أجمل ما في تلك الاحاجي المقيدة بتلك الاساطير قابليتها للعنونة والكسر والالتواء والقدرة المحملة بها في إعادة تكريرها... فنرى الأعيون تتهافت على تلك القصص والروايات , لترى فتتعجب ثم ترى فتستنكر ثم ترى فتقلعها من جذورها مكذبة اياها دونما تشكيك , ولكن هناك عقولا تستمد من تلك الأحاجي رؤية عصريه تتناسب مع المعتقدات التي سبرت عقولهم فيضاف الى طرقهم إنارة لا تخيب ولا يساء الظن في مصداقيتها او نواياها... فإينما كنت فأنت هو انت , لك حياتك المستقله وزاوية قد تكون اوسع مما تتصور... ولكن اعلم ان ما قد حدث لك قد حدث لقبلك... فلست جديدا على هذه المنظومة الزمنية المتكررة... فهي احاجي قد حلت ولكن ظاع الكثير منها او استبعدت خلف تلك السيوف المصقولة بالدماء وخلف تلك العقول المتحجرة... فحرمت من دراستها والعلم بها فهي لم تكن حقا مشروعا تقف عند طائفة مكانية او زمانية فتدفن الام قبل ان تضع طفلتها والتي حقت في شرعهم وأدها... فأنت هو انت ولكن اسمع لتلك الاصوات التي تناديك خلف تلك التلال المخضرة... ومن بين تلك الأحجار الكريمة...اسمع وانصت وتحسس ما لم تستشعره تلك الآذان والنفوس المتحجرة... إنظر الى اعماق المحيطات... لا تخف ولا تجعل الخوف يتملكك... فإنها ليست ابدا حكرا لتلك الاسماك المتوحشة أوالحيتان الضخمة... وإنما اتبع جماليات ما تراه واستشعر بحواسك الخفية الخصبة... فهذا هو سر الحياة... إنظر من زاويتك لانها الاصدق والأوضح... وتحسس تلك الالوان الباهته من جعلها تموت واخفى بريقها... لونها مرة اخرى فلا ضير ان تضيف لمستك عليها... او رمم ما قد تراه تهدم جراء تلك الاعاصير الهوجاء المخلصة لنواياها المدمرة... نعم انها الاساطير فليس لك الحق بتكذيبها او دفنها ... دع غيرك يتزوجها وينجب اطفالا يحملون معاني ومعادلات لها ان تفيد من جاؤوا من بعدك لتلك الاسواق المفتوحة... دعهم يضيفون جملا على تلك الاوراق النصف مملوءة... دعهم يكملون ما بناه قبلهم او دعهم يزينون تلك الابراج الشاهقة بألوان اقرب الى قلوبهم السمحة والرومانسية... دعهم فإن لم تكن قادرا على ركوب تلك السفينة فلا تحاول إيقافها... وأعلم ان هنالك أناسا على الضفة الاخرى ينتظرون ما تود تحطيمه وإيقافه... فمن أعطاك الحق بأن تحرمهم مما قد حرمت منه , ومن تكون انت لتسلبهم حقا شرعته تلك الاساطير المتأصلة خلف ذلك الوادي الذي يعج بارواحا عظيمة وسورا يفصلها عن عرشها والذي بات لغيرها...


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق