]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحوار

بواسطة: عبدالرحيم جامع دعالي صواخرون الدارودي  |  بتاريخ: 2013-01-04 ، الوقت: 23:45:54
  • تقييم المقالة:

يقال بأن الحياة مدرسة والعلم تحصيل ولكن أصعب عبارة قد استصيغها هي بان الحكمة تجارب حلوها مر فكم لي تجربة صعبة مريرة لم ترحم كبريائي وعنفوان تلك اللحظات التي كنت أعيشها بعيدا عن تلك المنغصات التي لا تلزمني فحين دخلت معمعتها أخرجتني من بابها الضيق. فحين تدرك بأن في أعماق البحار لآليء ثمينة وتتيقن حاجتك إليها فمن البديهي بأنك سوف تسعى لها بغض النظر عن تلك المخاطر المحيطة بها. ولكن عندما تتساوى درجة اليقين لديك بأهمية تلك الآليء وخطورة الوضع الذي قد يعترض إتمامك للمهمة، فإنك حينها تبدأ بتشغيل تلك الجمجة المحشوه بأفكار متناقضة بين هذا وذاك وتبدأ العجلة بالدوران وتبدأ اللحضات تتسابق مع مجريات الحياة والواقع فتارة تسبقها وتارة تسخر منها لتدرك حجم تلك المسألة التي لابد لها أن تأخذ حيزا من التفكير والتأني. فالمنطق هاهنا يفرض علينا رؤية الموضوع من عدة زوايا، فليس السعي خلف اللؤلؤه قد تعني مجازفة شخصية وإنما هي إزهاق للأعصاب والأمل وتعريض تلك الأرواح التي اعتادت وجودك بينها وأعتادت تلك السكينة والاستقرار لتأتي انت وتضرب بعرض الحائط جميع تلك المعتقدات فتضع احمالا على كف الميزان لا أحد يرغب في مشاهدتها أو يترقب نتائجها في وجود احتمالات صعبة تفتقر الى التأكيد والضمان. فقصتي مع القهوة الباردة لم تكن أبدا في الحسبان ولم تكن فكرة متعمدة في بادئ الأمر ولكن مشيئة الله سبحانه وتعالى فوق كل شيء فلا يسعني القول إلا الحمدلله على هذه التجربة فلقد استفدت منها الكثير وأولها " الحوار " فإن لم يكن الطرف الآخر قادر على الحوار فأعلم إنك أمام خياران إما أن تدخل معترك تلك المحيطات لتحاول فهم وإقناع من لا يجيد الإستماع أو انك تقوم بتركه. ولكن حينما تتيقن بأهمية إيصال الفكرة الى الطرف الآخر وأن لك حاجه بها دون الإنتباه أو الإكتراث بمخاطر تلك المحاولة مع من لا إذن له فحينها أنت تضع نفسك في مفترق الطرق ، وهيهات أن يتساوى الطريق الأيمن بالأيسر وحسبنا ذكر الآية " قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون" فحين أحضر زميلنا القهوة لمن كانو معنا لم يتفطن بأن الكاس كان من الفخار وكان باردا ولكن هذا لا يعني بأن القهوه باردة أيضا ولكن إحدى القلوب المغلفة لم تستطع رؤية الأمر من زاويه اخرى ولم تستطع سماع الحقيقة ولم تجتهد ولو قليلا لتدرك حقيقة الأمر فحاولت قدر الإمكان لعب دور الوساطة وايصال حقيقة تلك القهوة للطرف الاخر فهي في الاساس بادرة ليس مجبرا بأن يقوم بصنع تلك القهوه. فالقهوة هاهنا ليست إلا إستعاره مكنية لحادثة مررت بها أولها شائك لم أستطيع استيعابه وأخرها يقين بأن العلم نعمة والجهل نقمة فمن لا يفقه ثقافة الحمد والشكر لا يستطيع رؤية الأعمال الخيرة بتاتا.

وفي الختام فإن قصتي هذه لا تتعدى كونها تجربة مررت بها، علمتني بأن اللؤم قد يرتسم على قلوب بعض البشر ولكن ليسو جميعا وإن مهما كانت التجربة مريرة فإنها لا تسمح لي بإساءة الظن بالآخرين طالما هنالك مبدأ يعلمنا بأن الأعمال بالنيات ولكل امرئٍ ما نوى. وعلمتني أيضا بأن لا أكون ضعيفا وأمتنع عن فعل الخير بذريعة تلك التجربة فالمؤمن القوي أحب إلى الله من المؤمن الضعيف، ولكن يبقى الحذر والحيطة فالبشر ليسو آلهه عندما يعتدون بالمظاهر دون النوايا فقبل الولوج الى تلك الغابة المجهولة عليك أن تدرس جميع الإحتمالات وإلا عليك أن تتقبل جميع النتائج.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق