]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

معزوفة مرتجلة

بواسطة: مدحت الزناري  |  بتاريخ: 2013-01-04 ، الوقت: 20:31:39
  • تقييم المقالة:

(1)

أضَعُ رسائلي التي لم أكتبها في حقيبتي التي لا أملكها

أدفعُها على سطحِ بحرٍ ليسَ موجوداً على وجهِ الخريطة

كي تصلَ إلى امرأةٍ لا أعرفُها ولا تعرفُني

أحكي لها عن قصةِ أَسَرَّ لي بها الياسمينُ في البيتِ القديم

وعن جسرٍ من البوصِ صنعتُهُ بنفسي 

وعَبرَت عليهِ أحلامي بمفردِها 

وعن خجلِ الكَلبِ الذي ضبطتُهُ متقاعساً عن مهاجمةِ القطط

وأصفُ لها نكهةَ الشاي بالنعناعِ عندَ الكتابة 

وجرأةَ القُرنفُلِ في التعبير

وأُعزيها في موتِ الشتاء الأخيِر على معطفها 

ثم أسرِدُ لها أسباباً غيرَ واضحة في عشقِ أغنياتِ فيروز

وتوقعاتي عن لقائنا الذي لن يكون أبدا.


 

(2)
ربما أكون مختلفاً وربما لا أكون

الثناء التلغرافي على قصائدٍ أراها عادية 

لم تعد تطربني تكتكاته

ومواسمُ الإنكارِ لم تعد مثيرة للشجن.

استغرابُ الآخرين من انهماكي في الكتابة 

أصبح مألوفاً ومضحكاً

الأسى في صوتِ زوجتي عندما ترى الأشباهَ يلمعون 

لا يثير لدي المواجع 

وما كتبتُه شعراً في "الخطةِ الاستراتيجية" 

بتكليف مباشر من مديري

- لكي تصب شاعريتي في مصلحة العمل -

لستُ نادماً عليهِ

جُلُ ما أهتمُ به الآن 

أن أكتبَ وأكتبَ وأكتب

كمثلِ عصفورٍ لا تشغلهُ الإجابة عن معني الزقزقة

كالفراشاتِ التي تَرِفُّ ولا تنتبهُ لأعينِ الناظرين

كمثلِ الهواءِ الذي يَسري والماءِ الذي يجري

سأكتبُ .. 

سأكتبُ للنهايةِ

هذا كل دوري 

في الملحمةِ العظيمةِ الوَاهية

هذا كلُ دوري في الحياة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مدحت الزناري
2/1/2012


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق