]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الـجـن حـقيقة لا خرافــة

بواسطة: Simohamed Bouchtati  |  بتاريخ: 2013-01-04 ، الوقت: 20:24:21
  • تقييم المقالة:

 

الجن حقيقة لاخرافة 

 إن من أسس العقيدة الإسلامية الإيمان بالغيب ، بل هو أول صفة وصف الله تبارك وتعالى بها المتقين في كتابه حيث قال : {الم(1)ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ(2)الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ(3)}البقرة 1-3 .
ولذا يجب على كل مسلم أن يؤمن بالغيب إيمانا لا يساوره ريب ولا يعتريه شك . و الغيب هو ما غاب عنا و أخبرنا به أو رسله صلى الله عليه وسلم ، كما قال ابن مسعود رضي الله عنه : و الجن من الغيب الذي يجب أن نؤمن به ، حيث تضافرت الأدلة على وجوده قرآنا وسنة .

الأدلة من القرآن :

( وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآَن ) (الأحقاف:29). (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا) (الأنعام:130) (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا ۚ لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (33) (الرحمن:33) (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً (1)) (الجن:1).

ومن أدلة السنة :

روى مسلم في صحيحه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة ففقدناه، فالتمسناه في الأودية و الشعاب فقلنا . استطير أو اغتيل ، فبتنا بشر ليلة بات بها قوم ، فلما أصبحنا إذا هو جاء من قبل حراء قال : (( أتاني داعي الــجــن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن )) قال : فانطلق بنا فأرانا آثارهم و آثار نيرانهم .

عن أبي سعد الخدري رضي الله عنه قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم ((إني أراك تحب الغنم والبادية ، فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة ، فارفع صوتك بالنداء ، فإنه لا يسمع المؤذن جن ولا إنس إلا شهد له يوم القيامة .)) .

وإن الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية تدل دلالة قاطعة على أن الجن خلقوا من النار ، قال تعالى : (( وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ (15))) (الرحمن :15) .
 وقال تعالى : (وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِالسموم (27)) (الحجر :27) .
  كما أن الجن يأكلون ويشربون و يتشكلون و يتصورون ومنهم الذكور و الايناث ، وهم مكلفون بالتكاليف الشرعية كالإنس تماما ، قال تعالى : (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا) (الأنعام:130)، إضافة إلى ذلك فالجن أيضا لهم ديانات وعقائد فمنهم المسلم ومنهم النصراني و اليهودي و منهم الطائع و العاصي و التقي و الفاجر و مما لا يخفى عليكم أن الاستعانة بالجن محرمة بحيث طريقة الكهنة و السحرة تقوم على أساس الاستعانة بالجن و الشياطين و هذا شرك ، لأنه استعانة بغير الله ، و الأدهى من ذلك أن الشياطين لا تخدم الساحر حتى يكفر إما بقول أو فعل ، وكلما كان الساحر أعصى لله كانت الشياطين منه أقرب وله أطوع .\ والقليل منا لا أقول الكثير بل القليل منا من يعتقد أن الصرع و التباس الجني مجرد خرافات و افتراءات لا أساس لها من الوجود و الصحة فهناك أدلة قطعية تثبت صحة الصرع من جهة الجن .

الدليل من القرآن :
قال تعالى :(الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِــنَ الْمَسِّ) (البقرة 275)

قال الحافظ ابن كثير : :(الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا) الآية ، أي لا يقومون إلا كما يقوم المصروع حال صرعه وتخبط الشيطان له ، وذلك أنه يقوم قياما منكرا .
  وقال الألوسي : إن الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا قياما كقيام المصروع من الدنيا ، و التخبط تفعَل بمعنى فعل وأجلََََُه ضرب متوال على أنحاء مختلفة ...  وقوله تعالى : (مِــنَ الْمَسِّ) أي الجنون ، يقال : مُُس فهو ممسوس ، إدا جُنًُ ، وأصله اللمس باليد وسمي به ، لأن الشيطان قد يمس الرجل و أخلاطه مستعدة للفساد ، فتفسد ويحدث الجنون .

ومن السنة :

  عن أبي مسعود رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا دخل في الصلاة يقول : (( اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم وهمزه ونفخه و نفته )) ، قال : ((فهمزه)) : الموتة  ،( ونفته ) : و الموتة : جنس من الجنون و الصرع يعتري الإنسان ، فإذا أفاق عاد إليه عقله كالنائم و السكران .   قال إبن كثير : (فهمزه : الموتة وهو الخنق الذي هو الصرع ) . يقول عبد الكريم نوفان : فهذا الحديث يثبت صرع الجن للإنس  ، حيث ورد فيه إستعاذة النبي صلى الله عليه وسلم من الهمز ، وتفسير الهمز كما ورد يأنه الموتة التي تأخد الإنسان في حياته و هي الصرع ، إذ إن المصروع يصل بهذه الحالة إلى درجة الأموات لما يعانيه من ألم الصرع . ومن الأدلة العقلية : قال القاضي عبد الجبار الهمذاني : إذا صح ما دللنا عليه من رقة أجسامهم وأنهم كالهواء ، لم يمتنع دخولهم في أبداننا كما يدخل الريح و النفس المتردد الذي هو الروح في أبداننا من التخرُُق و التخلخل ، ولا يؤدي ذلك إلى اجتماع الجواهر في حيز واحد ، لأنها لا تجتمع إلا عن طريق المجاورة ، لا عن سبيل الحلول ، وإنما تدخل في أجسامنا كما يدخل الجسم الرقيق في الظروف . فالجن ريح و جسم الإنسان به مسام ولذلك يمكن للجني أن يدخل في أي مكان من جسم الإنسان و الدليل على أن الجن ريح ، قوله تعالى : (وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ (15)(الرحمن:15) ويقول ابن عباس : من طرف اللهب ، وطرف اللهب : هو الهواه الساخن الخارج من النار . وعندما يدخل الجني في بدن الإنسي يتوجه مباشرة إلى المخ وعن طريق المخ يستطيع أن يؤثر على أي عضو من أعضاء الإنسان من مركزه في المخ وقد أتبتت البحوث الطبية أن مرضى الصرع لديهم ذبذبات أثيرية غريبة مستقرة في المخ . ويمكن تلخيص أسباب مس الجن للإنس فيما يلي :
    عشق الجنية للإنسي أو عشق الجني للإنسية ظلم الإنسان للجني بصب ماء ساخن عليه أو غير ذلك ظلم الجني للإنسي كأن يمسه دون سبب ولا يتسنى له ذلك إلا في حالة من هذه الحالات الأربع :
الغضب الشديد الخوف الشديد الانكباب على الشهوات الغفلة الشديدة    مأخود من : كتاب وقاية الإنسان من الجن و الشياطين ، تقريظ فضيلة الشيخ أبي بكر الجزائري المدرس بالمسجد النبوي الشريف . من تقرير : محمد بوشتاتي .  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق