]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ما لم تفهمه المعارضة!!!

بواسطة: المدربه رزان محمد  |  بتاريخ: 2013-01-04 ، الوقت: 15:45:19
  • تقييم المقالة:
ما لم تفهمه المعارضة!!!           
د. محمد أبو اليزيد
بقلم: د. محمد أبو اليزيد

أعجب كثيرًا من ذلك المجهود الذي تقوم به المعارضة الآن لإيجاد حل لمشكلة الحكم في مصر، وكأن البلاد بلا رئيس أو مؤسسات، وأتوا هم من سفر طويل ليضعوها لنا، وكأنهم أوصياء على الشعوب اليتيمة، وأعجب أكثر من أن ذلك المجهود نصفه أو ربعه أو أي شيء منه لم يكن قبل الثورة أيام مبارك، لست أدري وإن كنت تدري فأخبرني كيف تفكر تلك المعارضة؟!!!!

 

إن تلك المعارضة التي بلغت سن الرشد فجأة وعلت نبرتها بين ليلة وضحاها، وبلغت أشدها من أموال الفلول- لا تدري أمورًا هي لم تعتد عليها، أو لم يصل فكر أمثالها من القابعين في الظلال طوال حياتهم إلى حدودها.

 

إن الطفل الذي لا يفرق بين الجمر والتمر طفل معرض للحريق، وإن المعارضة التي تظن أن حكم البلاد هو الداخل فحسب معارضة عوراء لا يجوز حكمها ولا شهادتها على البلاد.

 

إن ما لم تفهمه المعارضة أيها السادة هو أنَّ مصر قلب؛ والقلب مع أنه مسئول عن تغذية نفسه؛ إلا أنه في الأصل مخلوق لتغذية الجسد الذي حوله كله، ولذا فإن تدبير الأمور على مصر يسهل التدبير على باقي البلاد حولها؛ ولذا كان حكم مصر يعدل الخلافة.

 

إن ما لم تفهمه المعارضة هو أن مصر انتصرت في غزة على الصهاينة بذلك الصلح الذي بين حماس و(إسرائيل)، على مرأى ومسمع ومشهد من العالم الغربي وهو ينظر من طرفي خفي من شدة الغيظ والحسرة، فأراد أن يرد الضربة بأشد منها فأغرى صبيان الأوطان ومترفي البلاد ليفسدوا فيها؛ ثم لم يجد الحاكم الشرعي غير أمرين: أحدهما الاستعانة بالأمن لضرب الشعب، وهنا يقع عليه ما وقع على مبارك ويصبح خائنًا للثورة وللوطن، والأمر الآخر أنه يترك الحرب الأهلية التي صرح بها أحدهم تبدأ فيضطر الجيش لأن يتدخل ويعود إلى الداخل مرة أخرى وتتشتت قواه، وعندها يسهل لـ (إسرائيل) ضربنا مرة ومرات على الحدود.

 

إن ما لم تفهمه المعارضة أن تدخل الجيش في فض المنازعات بين الشعب لم تسفر عنه إلا إهانته من أحد الأطراف عن قصد وعن غير قصد؛ وقتها يصبح الجيش في موقف الدفاع عن نفسه وسيظهر بصورة المفترس الذي قتل شعبه وكأن بشار امتدت ظلاله إلى مصر، ومع تشابه الأحداث السورية والمصرية وضياع الجيشين السوري والمصري، لم تجد الصهيونية بدًا مع الغرب في دك غزة واتساع خريطتها الدولية حتى تشمل سيناء، ولأن جيشنا لم يعد مستعدًا بعد؛ فإنه سيعلن الانسحاب إلى حين إشعار آخر.

 

إن ما لم تفهمه المعارضة أن الترتيب الخارجي هو سقوط مصر بعد تمزيق سوريا، وبهذا سقوط الشرق الأوسط؛ لأن صمود بشار بهذا الشكل العجيب ليس وراءه إلا مساندة عالمية غربية وشرقية؛ لأن الجميع يعلم أن الشرق الأوسط طائر بجناحين: أحدهما في سوريا والآخر في مصر، فقد تفلتت منهم مصر، فلم يبق غير سوريا؛ لذلك يقف الأبيض والأحمر ضد ثورة سوريا؛ فهل بعد هذا نفتح لهم باب أمل في ضياع ثورة مصر؛ هل فهمت المعارضة معنى الله أكبر وتحيا مصر؟؟!

 

--------

* بمدارس الدعوة الإسلامية بسوهاج

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق