]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حالة ميؤس منها

بواسطة: سحر فوزى  |  بتاريخ: 2013-01-04 ، الوقت: 11:43:08
  • تقييم المقالة:


 

حالة ميئوس منها؟!!!!

فى الحديقة الواسعة جلست ساعات طويلة تنظر إلى الأرض ...دون حراك...جاءتها الطبيبة المعالجة بالمصحة النفسية، وسألتها : لماذا كل هذا الحزن والإنطواء؟ رفعت رأسها ، و نظرت إليها فى غضب شديد ، كأنها قذفتها بحجر ...أجابتها فى سخرية :أنا إمرأة مقهورة فى مجتمع ظالم ..كانت رغباتى وأمنياتى محدودة للغاية ...ولكنهم إعتبروها شذوذا عن المألوف..وخروجا عن العادات والتقاليد المقدسة.. أردت دراسة الأدب... فأجبرونى على دراسة الهندسة....أحببت الشعر... فمنعونى من كتابته ...عشقت الموسيقى... فحرمونى من سماعها أو حتى عزفها....رغبت الزواج من إبن خالتى.. فزوجونى إبن عمتى ....أردت أن أعمل بشهادتى  فرفض زوجى ، وجعل منى خادمة له ولأولاده....إنصعت لأوامره ،ووهبت كل وقتى وجهدى، وإهتمامى لأبنائى ، ولما كبروا نسونى وكافأونى بالجحود....وفى نهاية رحلة الحرمان فاجأنى زوجى بطلاقى ، وزواجه من فتاه صغيرة فى سن إبنته....تركنى وحيدة حبيسة أربعة جدران ، وذهب ليعيش معها .... وفى يوم جمعتنى إحدى المناسبات بإبن خالتى مرة أخرى ...الذى عاد وجدد رغبته فى الزواج منى....لكن كان له زوجة وأولاد....عارضنى إخوتى وأبنائى ، وقرروا مقاطعتى إلى الأبد ، لكنى أصريت على الدفاع عن حقى فى الحياة ، ولو لمرة واحدة ...تزوجته رغما عنهم وعشت معه أسعد أيام حياتى...فهو الحلم المؤجل الذى لم يفارقنى طوال سنوات عمرى الضائعة....لكن سرعان ما إنقشع الحلم الجميل ، وإنكشف الواقع المرير... عندما  ناداه الحنين إلى زوجته الأولى وأبنائه ....شعرت بالوحدة تهاجمنى وتفترسنى من جديد...أضحيت وحيدة كسيرة ، أبحث عن بارقة أمل تنقذنى من سماع صوت دقات الساعة التى كانت تنخر فى قلبى ، وتهددنى بقدوم يوم جديد بارد خالى من الحب ، والعطف ، والحنان ....كنت أشعر بالرعب من زحف الخريف إلى أعماقى ، وهو يهدم يوما بعد يوم كل ما تبقى لى من آمال وأحلام تمنيتها ولم تتحقق....أرجوك إتركينى لوحدتى... فهى رفيقتى الوحيدة فى هذا العالم الظالم، بعد أن ضاعت أحلامى،وطموحاتى ، وتضحياتى هباء ، وتخلى عنى كل من أحببتهم ،وكافأونى بالهجر والقطيعة والجحود ،إتركينى فلا أمل فى شفائى لأنى فعلا حالة ميئوس منها!!!!    

 

                                            بقلم /سحر فوزى /كاتبة وقاصة مصرية /4/1/2012


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق