]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

النهضة بين المنشود و الموجود

بواسطة: ALIM  |  بتاريخ: 2013-01-04 ، الوقت: 11:31:50
  • تقييم المقالة:

النهضة ذلك الحلم الذي نؤجله منذ أن اخترنا التموقع على هامش التاريخ ، واستلطفت ذواتنا الركون الى الراحة المخزية التي تملأنا جبنا و كسلا ، حتى أحببنا العجز وصرنا على أسرته المذلة نمارس شهواتنا البليدة ، نطأطئ رؤوسنا مختبئين عن العالم ومرحه و مجون المعرفة يفتك ببقايا السذاجة والأمية في البلاد الأخرى ، إننا مع الأسف الشديد قوم ذاكرته قصيرة وقد تكون في أحيان كثيرة قاصرة بل مفقودة .

جاءنا الاستعمار ونحن في غيبة ساهون ساعة النهضة الأوربية ، فأسسوا لنظام حياة جديد ودفع مفكروهم حياتهم وزهرة أعمارهم من أجل نهضة قوية أسسوا لها فلسفة وسياسة وأسلوب حياة و جددوا تعرف الإنسان الى ذاته والى عقله و مجتمعه ورسالته . فجاء وا بحثا عن مستوطنات جديدة فوجدوا تخلفنا أكبر من نتعافى منه لأننا رفضنا أن نكون غير ما نحن عليه .

حرر أجدادنا الأوطان من الاستعمار واستغلال الثروات ، لكن فضلنا الوقوف هناك ، لم نستفد من الذين قاموا بغزونا ولم نلحظ الوجه الآخر لهم ، لم نسأل أنفسنا لماذا تقدموا وتخلفنا بل ما يزال البعض فينا يؤمن الى اليوم أننا المتقدون وهم المتأخرون ، فنضخم أنانيتنا و نحتفل بتخلفنا احتفاء اليائسين من كل تغيير .

معضلتنا أننا من كثرة اعتدادنا بالنفس نتشدق أننا شعوب ديموقراطية نمارس حق اختيار ممثلينا ورؤسائنا ، ونعم ما تم اختياره ، فهل ينتج التخلف الا التخلف ، مند بزوغ الفكر النهضوي العربي في أواخر القرن التاسع عشر على يد المجددين من أمثال الكواكبي والأفغاني ومحمد عبده ، الذين حاولوا جعل عقولنا تسبق قلوبنا المريضة بالأنانية والسمو الفارغ من كل مضمون ، انبرت لهم المؤسسة الراعية للتخلف ، بل خلقت مشروعا مناهضا لهم في مطلع القرن العشرين لنكون نحن أبناء القرن الواحد والعشرون من يختار هذا البديل الذي يحمي التخلف و نفتخر و نقيم الاحتفالات على تأبين المشروع النهضوي ونأجله الى حين استفاقتنا .

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق