]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نشمية عشقت وطنها فعشقها وطنها

بواسطة: راتب عبابنه  |  بتاريخ: 2013-01-03 ، الوقت: 21:55:20
  • تقييم المقالة:

 

نشمية عشقت وطنها فعشقها وطنها

راتب عبابنه

نكتب من منطلق حبنا لمن يحب الأردن وليس تسويقا أو ترويجا أو تلميعا لمن هي بطلة مقالتنا هذه. وإيماننا بطرحها وشراستها بالحق خلال ثلاث مجالس نيابية دفعنا لقول كلمة حق رأينا بها لزاما علينا أن نقولها رفدا لمن تدافع عن حقوق الوطن, وهل هناك أسمى وأعظم من الدفاع عن قضايا وحقوق الوطن؟؟

هي النائب المخضرم والنشمية الأردنية التي لم تنجرف أمام إغراءات المال والوعود كما انجرف وانحرف الكثيرون بمحيط عملها. ولا ننكر أنه طالها بعض الحيف جراء التسرع بالحكم عندما قامت بزيارة الشقيقة سوريا. وقد فسر البعض تلك الزيارة أنها انقلاب على الثوابت الوطنية الأردنية, لكن للحقيقة والأمانة, السيدة ناريمان الروسان ليست ممن ينقلبون على وطنهم وثوابته وهي التي ترعرعت بمناخ سياسي وطني وتربّت ونُشّئت على الإنتماء للأردن وهذا الإنتماء لا يتقاطع مع الإيمان بمبادئ عروبية عامة تدفع في النهاية نحو خير الأوطان العربية وشعوبها.

كانت زيارتها بدافع خلق التوازن وجسر الهوة بين الموقفين الرسمي والشعبي سيما وأن الموقف الرسمي لم يكن منسجما او متطابقا مع الموقف الشعبي في بدايات الأزمة السورية بل كان هناك غزل من نوع ما ولحد ما مع الموقف الخليجي بقيادة سعود الفيصل (السعودية) وحمد بن جاسم آل ثاني (قطر) ربما لأسباب إنضمامية أو اقتصادية. لكن سرعان ما اتضحت الصورة وبانت معالمها وأدركت قيادتنا أن هناك ضرر سيلحق بالأردن فيما إذا تم الإصغاء للأهواء الآنية. وبعدها وضعت مصلحة الأردن قبل مصالح سعود وحمد وبدأنا نلمس تغييرا في الموقف الرسمي الذي انسجم إلى حد بعيد مع الموقف الشعبي. وما أدلُّ على ذلك إلا الوعود المالية المشروطة بالوقت الذي يئن به الأردن من اقتصاد متهاوٍ ومديونية متصاعدة وعجز موازنة متزايد بالإضافة للمناشدات المتكررة لأولئك الأشقاء بدعم الأردن الذي هو بمثابة رأس حربة لهم إن ضعف ضعفوا وإن قوي زادت قوتهم.

لنسمي الأشياء بمسمياتها ونتحدث بالعقل لا بالعاطفة ونقر أن تبعات ما يجري بسوريا لا محالة سنكتوي بناره شئنا أم أبينا. فالعقل والحكمة يحتمان علينا جميعا شعبا ودولة أن نسعى للتخفيف من الإصطلاء باستحقاقات التغيير الذي ربما يلحق بالشقيقة سوريا, ودرهم وقاية خير من قنطار علاج. ما الذي جنيناه من السير بفلك قطر عندما اندفعت وانتفضت للخلاص من القذافي؟؟ نحمد الله أن هناك تعديل بالمسار بدأنا نلمس بوادره.

السيدة ناريمان كغيرها من الأردنيين قلبها مع سوريا الشعب وسورسا العروبة وسوريا آخر المعاقل العربية التي تقلق اسرائيل وسوريا المعادلة الأكثر صعوبة بين المعادلات التي يتم طرحها سرا أو علنا لتفتيت وتقسيم دول المنطقة وتجزأتها. وهي تؤمن إيمانا مطلقا كما نؤمن نحن الغيارى أن الأنظمة تتغير لكن الأوطان باقية والشعوب متوالدة ومن هنا جاء إيمانها بشعب سوريا وأرض سوريا ووحدة سوريا.

ونسجل للسيدة ناريمان أنها كانت أول من قاتل من قتل الوطن ومن أكثر النواب شراسة إن لم تكن أشرسهم على الإطلاق عندما فتحت ملف فساد المدعو باسم عوض الله الذي كان كبار رجالات الدولة وللأسف ينحنون له خوفا لا احتراما ويخطبون وده وهو الحائز على الثقة الملكية المطلقة يصول ويجول ويقرر ويبيع ويخصخص ويتقلد المناصب السيادية الخطيرة حتى بلغنا ما بلغناه من وضع متردٍ متوتر قابل للتصعيد والصدام والنيل من الإستقرار. وكان مستغلا للثقة الملكية أسوأ استغلال. نعم كانت نشمية النواب أول من كشف الغطاء الساتر لذلك الباسم لا عوضه الله.

فهي نائب وطن بامتياز وإن لم تترشح بقوائم الوطن. وهي للوطن والمواطن صوتا وللواء بني كنانة إبنة ولعمان ساكنة. ولواؤها بالطبع جزء من هذا الوطن الغالي الذي عشقته فعشقها ودافعت عن حقوقه باستماتة فآن للوطن الحفاظ على أبنائه الغيورين. كما أن أبناء دائرتها الإنتخابية (الخامسة/اربد) لن يتوانوا عن دعم من كانت صوتهم يوم أُخرست الأصوات إذ لم تضعف أمام الضغوط التي كانت ستخرجها من دائرة المدافعين عن الوطن وتدخلها بدائرة محاربي الوطن. لكنها أبت أن تختار غير حضن الوطن الذي حان لأبنائه أن يوفروا لها الدفئ والغطاء اللذان يبقيانها صوتهم.

كانت السيدة أم ياسمين, نشمية الأردن, ومن خلال متابعاتنا ومشاهداتنا لطرحها في المجلس وفي الإعلام, كانت دائمة الإيمان بأردنها وغياراه لا تتهاون أو تتقاعس عندما تستشعر حيفا أو إجحافا أو ظلما أو خيانة. لقد قارعت أسماء من الوزن الثقيل جدا لدرجة تعرضت حياتها للخطر وهي الضريبة الحتمية التي يدفعها الغيورون بزمن يتسيد به البرامكة والدخلاء الذين باعوا وخصخصوا مقدرات الوطن ومكتسباته وشركاته وكدسوا ثرواتهم وأداروا ظهورهم له منهكا محملا بالديون. فلا بد أن نسد دينا بأعناقنا لأمثال هذه الفاضلة الغيورة وقد كان بوسعها الإنجرار والإنهزام والإنصياع للضغوط التهديدية والإغراءات المالية أن تسلك طريقا لو سلكته لكتبنا عنها عكس ما تقدم.

ومن يعشق الأردن وترابه وأهله لا بد للأردن وترابه وأهله أن يعشقوه ويحتضنوه ويدعموه, أما من يتاجر بالأردن ويسعى لهلاكه فلن تقر له عينا ولن يهنأ بالعيش به بل سنكون نحن الغيارى سيوفا خارج أغمادها تقلقه بنومه وتنغص عليه عيشه وترعبه اينما تواجد. وما الغيارى إلا أعداء المساومين على الوطن والأردن ليس للبرامكة والملتحفين بلحاف الثقة الملكية التي لا يستحقوها بل الأردن لأبنائه المخلصين الذين يصونوه وليس للمتشدقين بالشعارات المفرغة والوعود الجوفاء.

حمى الله الأردن والغيارى على الأردن. والله من وراء القصد.

ababneh1958@yahoo.com

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق