]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من اين يستلهم الكتّاب أفكارهم ؟

بواسطة: زيد محمود على  |  بتاريخ: 2013-01-03 ، الوقت: 20:34:26
  • تقييم المقالة:
من أين يستلهم الكتّاب أفكارهم؟
      زيد محمود علي الكتابة عالم خاص ، من أين يستلهم الكتّاب أفكارهم وكتاباتهم ، ومن هم الكتّاب الذين أبدعوا في مجال الكتابة ، وكيف يولد العمل الكتابي ، كل ذلك نتطلع اليه من خلال حياة المشاهير من الكّتاب ، وفي مشروع الكتابة ،

كان( لأرنست همنغواي)، القاص العالمي المبدع ، الذي أستغنى في عيشه عن التعامل مع حياة الترف والثراء ولم يؤمن بأن الكتابة موهبة بل حرفة بأمكان الأنسان تعلمها وأتقانها خير مثال... لقد أقتنع (همنغواي) أن القصة البسيطة مجرد قصّها ، يعتبر ذلك من أصعب الأشياء الموجودة في العالم ،كان لديه أفضل معلمة مختصة، كان يلتقيها في (مدينة تورنتو ستار) حينما عين مراسلا” صحفيا” ، وكانت هذه المعلمة تقرأ نتاجاته ، وكانت تقول له (أنك صحفي جيد) وأشارت على كتاب همنغواى (الشيخ والبحر) أنك تصف في هذا الكتاب ، وهذه من مهام الصحفيين، حيث أن الكاتب عليه الاّ يصف أبدا”.. وسألها (همنغواي) ماذا على الكاتب أن يعمل ؟ قالت له (يدع الناس يعيشون يحبون حياتهم لايقول شيئا” عنهم ، بل يدعهم هم وحدهم يتكلمون ،ومن هذه العلاقة تعّلم (همنغواي) في بداية حياته التجربة الكتابية. وفي مجال آخر تبرع (عزرا باوند) بمراجعة نصوص كتابات همنغواي ، وبعد المراجعة قال له ، تملك أسلوبا”جميلا” ، لكن عليك بذل جهد مضاعف كي يصبح أسلوبك أكثر رشاقة.. أترك كل الألفاظ المدوية وحاول قدر ماتستطيع أن تصف الأشياء ببساطة أشد... وقد أعترف مرة (همنغواي) لصديقه (ف سكوت فتيزجرالد) بقوله : لم أكن  أعرف وقتها كيفية كتابة الرواية، كنت اكتب بأستعجال وأستنفذ قواي بشكل كبير.. لذا كانت كتاباتي الأولى رديئة جدا”، وكان عليّ أعادة الصياغة بأستمرار، مما جعلني تعلم الكتابة . هكذا أصبح (أرنست همنغواي) من خلال معاناة طويلة مع الكتابة ، لينقل تجربته الى الناشئة من الكتّاب ، وكأنه يقول لهم على الكاتب أن يستخدم في كتاباته الكلمات البسيطة والشعبية وأن يتجنب الكلمات المزينة وأستخدام الكتابة بقلم الرصاص حالة أيجابية من أجل الأعادة في القراءة والتصحيح المستمر لأنضاج الموضوع وسبك الموضوع بصورة جيدة وأن الكتابة والتأليف تتطلب حالة من الهدوء النفسي والسكينة أثناء الكتابة، ليقوم الكاتب بتوظيف عقله وتفكيره وملكاته الأساسية للوصول الى حالة تجعله يبدع في أرائه وكتابته التي يروم توضيحه للقراء بشكل متميز . ويبقى في تصور الكتّاب المبدعين أنه لاشيء أصعب من الكتابة ولاشيء أروع منها أيضا” أنها أحتراق بغير نار، أحتراق القلب والأعصاب والأصابع التي تكتب كل شيء فيها يبدأ بالخوف والقلق ولكن تبقى عملية الخلق الا وهو المعاناة، ولكن تبقى الكتابة هي الكتابة وأن تعددت أتجاهاتها ، ولكن المسألة الرئيسية حينما نشرع للكتابة علينا أن نكتب عن شيء يثير أهتمامنا بصدق ، والأشياء التي يدفعنا نحوها شعور فردي حقيقي وتجربة حقيقية هي الأشياءالوحيدة التي بأمكانك أن تكتب عنها ، وهنالك نصيحة قد أستند عليها (الروائي تولستوي) في أعتماده على التجربة الطويلة في حياته الكتابية ، وفي أسلوبه  لكل كاتب له أسلوبه في الحياة والكتابة ، والكاتب لايكتب بهدف التسلية أو طلبا” للشهرة. أنه يريد أن يجعل الناس أكثر كمالا” والحياة أكثر سموا” والكتابة بالنسبة له سلاح أخلاقي في هذا المجال . ويقال أن موهبة الكاتب وثيقة الصلة بأحساسه اللغوي أما المهارة الفنية فأنها ثمرة الجهد المضني الدؤوب. بيد أنه قد نجد كاتبا” ما ذا أسلوب جيد متميز ومهارة فنية فائقة ولكنه مع ذلك يظل عاجزا” عن هزّ مشاعر القارىء ومن المستحسن أن يمتلك الكاتب خيالا” خصبا” ولكن هذا وحده لايكفي وأهم شيء يتطلب على الكاتب وفي مقدوره، أن يكشف عن العالم الداخلي للأنسان، ويقال عن الكاتب أن مكان الكاتب ليس في داخل القافله فهو أشبه بكشاف باحث وليس كقائد في هيئة الأركان. أنه لاينقل ولايفسر بل يكتشف.

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق