]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحرب النفسية - سلاح العصر

بواسطة: زيد محمود على  |  بتاريخ: 2013-01-03 ، الوقت: 20:31:30
  • تقييم المقالة:

الحرب النفسية.. وسلاح العصر
 

    زيد محمود علي الحرب النفسية هي حرب تحطيم المعنويات أوحرب العقول والأفكار، وبأختصار فأن مفهوم الحرب النفسية، هي فن تحطيم العدو دون حرب، والحرب النفسية هي أخطر سلاح أستخدم منذ أقدم العصور.

 

 ومن المعروف عن الحرب النفسية هي من الأسلحة العسكرية توظف في مواجهة العدو، منذ قديم الزمان، والحرب ذات المدافع والجيوش هي حرب تقليدية، والحرب دون أستخدام المدافع والصواريخ، تشمل الحرب الأقتصادية والسياسية والحرب النفسية، يعني مانقصده هنا، هي حرب باردة، حرب أفكار تهدف للحصول على عقول الرجال، وإذلال إرادتهم، والمقصود أكثر توضيحا” حرب كلمات والهيمنة على العقول وتغيير السلوك. يعني هنا ليس بالضرورة أن تكون الحرب النفسية هي يمكن توظيفها في القضايا العسكرية، بل يمكن كذلك أستخدامها في جميع المجالات، العسكرية والمدنية، فلا غرابة أن تسمى بأسم حرب المعنويات. ويمكن من خلال ذلك توظيف الحرب النفسية، في مجالات القوى والأحزاب السياسية، حتى الحكومات المدنية، توظف ذلك في مواجهة أعدائها، وتعتبر الحرب النفسية من اخطر أنواع الحروب لأنها تستهدف الأنسان في عقله وتفكيره وقلبه لكي تحطم روحه المعنوية وتقضي على إرادة القتال والمواجهة لديه وتقوده نحو الهزيمة، كما أن الحرب النفسية هي أخطر الحروب التي تواجه (الحركات السياسية) في كل زمان ومكان فهي تحاول أن تصيب الأفكار والتعاليم الناهضة وتحاول بينها وبين الوصول إلى العقول في تشويش الأفكار والأشاعات، وتعمل في الظلام وتصيب الهدف... فالحزب السياسي في وقتنا الحاضر يتوجب عليه الأهتمام بهذا السلاح الفعال، لايقل أهمية عن التنظيم أو أي مهام أخرى داخل الحزب. والقوى السياسية، كالجيوش، وهيئة الأركان، تحتاج الى سلاح الحرب النفسية، توظف أخصائيين في مجال العمل المطلوب، لإضعاف معنويات أعداء الحزب، باستخدام مكبرات الصوت والمنشورات والرسائل الأذاعية، والرسائل التي تبث داخل صفوف الجماهير . وهنا يجب الأشارة الى أن العامل النفسي ليس فقط مصمما للأستخدام بغية تحقيق أهداف عسكرية أو ميدانية، بل إن الدول تستخدمه من أجل خدمة أغراضها الأقتصادية، والأجتماعية والسياسية، وأحيانا” الثقافية ولعل مايحرك الدول في كل هذه السلوكيات هو مصلحتها بالدرجة الأولى وخاصة بعد أن أصبح الحاكم الرئيس للعلاقات الدولية هو المصلحة بالدرجة الأولى. لقد شهدت البشرية في العقدين الأخيرين ثورة هائلة من (التقنيات الحديثة التي جعلت من العالم قرية صغيرة وسهلت مهمة الأتصال بين أجزائه وقربت كل بعيد والأهم من ذلك أنها أفرزت وسائل إعلام لم تكن معروفة في سابق العهود وجعلت منها الوسيلة الأقرب والأبرز والأشد تأثيرا” على نفوس البشر) ومن أهم هذه الوسائل في عصرنا الحاضر شبكة الأنترنيت التي وضعت العالم على شاشة صغيرة، وكل هذه التقنيات، هي وسائل لها أهدافها في التأثير على عقول البشرية أينما كانوا ضمن برنامج معد مسبقا” . فالشائعات والأكاذيب عادة تستخدم في هذا المجال لتحطيم معنويات المقاتلين، وتصديع جبهتهم، كذلك يتم ذلك على مستوى مواجهة القوى السياسية خلق حالة عدم الثقة بقيادة هذه القوى السياسية، وخلق روح التمرد، ومعاداة الكيان السياسي حتى وأن كان الشخص أحد منتسبيه وذلك من خلال تخلخل الجبهة الداخلية للكيان السياسي، وهكذا فأن الحرب النفسية لم تقتصر على الجانب العسكرتاري فقط، بل أستخدمت في كافة المجالات، وعلى هذا الأساس يتطلب الأهتمام به بشكل جيد . وفي نفس الوقت هنالك اسلوب مواجهة الحرب النفسية المضادة، وهي قبل كل شيء قيام الأجهزة المسؤولة، القيام بالتوعية الجماهيرية والتي تصب في صالح المصلحة القومية ومواجهة سموم الشاعات، بالقضاء عليها من خلال الحجج والبراهين المنطقية والحقائق الملموسة الواقعية، والعمل على تنمية الشعور بالثقة بالنفس وغرس القيم الخلقية والايمان بالوطن والحرص عليه من الأعداء مع خلق علاقات ودية وأخوية بين المسؤولين في الدولة والجهات الاعلامية الوطنية من اجل تنفيذ عملية توصيل الافكار بانسيابية للواقع الجماهيري في مكافحة الدعاية التخريبية التي تحاول دائما الوصول الى اماكن ضعيفة تستقطبها  في بث مثل هذه الشائعات المغرضة.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق