]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اضحك ..... الصورة تطلع زفت !

بواسطة: محمد على علام  |  بتاريخ: 2013-01-03 ، الوقت: 17:17:53
  • تقييم المقالة:

فى السابعة صباحا استيقظ أحمد , اغتسل كعادته وارتدى ملابسه على عجل ثم نظر إلى المرآه وابتسم وقال : اليوم الأول ليك فى الشغل يا معلم .... استعد لرحلة الكفاح .

لم يدرك أحمد الخريج الجديد من الجامعة النظرية التى لم تضف له من العلوم بقدر ما أنهكته وأنسته , أن يومه الأول فى الكفاح من أجل الحياة هو يومه الأول لكى يتعلم الدرس الأول لكراهية بلده ..... نعم فبعد مرور خمس سنوات انتقل أحمد من وظيفة لأخرى بأبخس الرواتب فى ظل استغلال عنيف من أصحاب الأعمال بدعوى أنهم لا يربحون وبعقود مذلة وإمضاء استقالات من قبل أن يبدأ وبمرور الوقت أصبح أحمد مديونا وازداد إحباطة .... وتبعته الضربة الموجعة له بفسخ خطوبته بعد أن بدا عاجزا أمام أهل خطيبته عن التكفل بتوفير مصاريف الزواج لتجد نصيبها مع شخص آخر ويتبخر هو من حياتها كأنه لم يكن ..... لم يعد له هم الآن سوى أن ينتقم  .... ولكن السؤال المهم هو : ينتقم من من ؟؟.

حالة أحمد هى نموذج فعلى لقطاع كبير من الشباب العاملين بالقطاع الخاص وقطاع الأعمال .... فهو خريج من كلية الآداب النظرية التى لا يمكن أن يعمل بها فى وظيفة محترمة سوى أن يجد إعلانا فى الجرائد : مطلوب موظفين مؤهلات عليا مناسبة ..... وينطلق الشاب فورا ليجد أن الوظيفة المطلوبة هى رجل أمن  ( أو بالبلدى بواب نظيف أو غفير شيك ) .... ماذا بعد سنوات من الدراسة والحلم بالمستقبل المشرق الذى يتضح فيما بعد أنه كابوس؟؟!!

لم تعد مصر بلدا يمكن أن يحلم فيه الشباب ولم يعد السفر أمرا مقبولا للكثيرين لما فيه من الذل والهوان والذى يرفض الكثيرون تحمله فهل عرفتم الآن لما انفجر الشباب المصرى فى ثورة هى الأقوى والأكبر فى تاريخ مصر ......هل يتحسن المستقبل أم تظل الصورة كالحة مظلمة ؟ ...... وللحديث بقية ..............

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق