]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

و لدنيانا ولد

بواسطة: ALIM  |  بتاريخ: 2013-01-02 ، الوقت: 22:11:40
  • تقييم المقالة:

قول مأثور أن الدنيا أنجبت في غابر الأزمان ولدا وضاع منها في لحظة إهمال  و لا تزال إلى  اليوم تبحث عنه فكلما رأت صبيا أسرعت إليه فتحمله الى مستوى عينيها باحثة عن علامة علقت بذاكرتها فما إن تتأكد أن الفتى ليس ابنها ترمي به بقوة ليستمر بحثها عن فقيدها بدون توقف ولا ملل ، فهي لا تعرف اليأس ولا الملل ، بل تتجدد قوتها كلما أحست أن الذي بين يديها ليس بوليدها .

القولة تحيلنا الى كثير من الأفكار التي في الغالب انبتقت من الأسطورة منذ القدم ، فالإنسان القديم كان متعايشا مع الأسطورة كواقع حال ، وهو مؤمن بها أشد الإيمان لتتجلى على مستوى إبداعاته في الشعر والتشكيل والحكي وغيرها ، لتكون الأسطورة أول محفز ومستفز للعقل لكي يؤسس مجالا يبتعد عن مملكة الوجدان ومن هناك بدأت إمبراطورية الفلسفة التي أنتجت معظم العلوم الإنسانية .

رجوعا الى الأثر يتبن أن للإنسان في حياته نمو تصاعدي من الطفولة حتى سن الرشد حيت الدنيا تتسارع خطواتها نحو ه وهو يراكم النجاحات ولا يؤانس الأقراح ، من أفراح ألعاب الطفولة وعلامات المدرسة والشواهد العليا ثم تمد اليه الدنيا يديها فيعانق العمل ويؤسس  لنظام جديد في حياته ، لكن هذه المرحلة بالذات هي مربط الفرس ، فهناك من يستغلها بكثير من الحرص والمثابرة و الاجتهاد وعدم التهور ، لأن الآتي بعدها أعظم وأخطر يوم ترميه الدنيا وتقلباتها و عقباتها و انعطافاتها ، فتتوارى عنه فرص النجاح التي كانت يوما بين يديه تتراقص .

خلاصة الحكاية أن الحياة ليست ذلك الصديق الحميم الذي يشد أزرك في الشدة، بل في الشدة تجني ما كسبته أيام الرخاء ، وكثير من الناس لا يتوخى الحذر و يلوم حظه العاثر لكن الحظ هو ما هيأته من أسباب النجاح و إلا فالفشل هو المصير .

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق