]]>
خواطر :
أيتها التكنولوجيا ، لما تصرين على غزونا...أفسدت عنا بساطة عقولنا و معيشتنا... كان الأجدر أن تبقين ما وراء البحارُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . لا تبخل على غيرك بالمشورة الحقيقية والصادقة رغم همك ، ولا تكن بخيلا فيما يرضي نفسك وغيرك مهما كان الثمن فالحياة متعة بين الجميع والإنسان جميل رغم همه   (إزدهار) . 

الكنيسة تحشر أنفها في حكم مصر

بواسطة: ريم علي سارة  |  بتاريخ: 2013-01-02 ، الوقت: 15:50:06
  • تقييم المقالة:

الكنيسة تحشر أنفها في حكم مصر

 

   بعد أن اعتاد رجال الكنيسة في مصر الخضوع لسلطة مبارك  ، فإنهم في تحول لافت لا يقفون عند حدود المشاركة التي تفرضها قواعد الحياة الديمقراطية من حكم الأكثرية للأقلية ، والعيش تحت نظم الأكثرية كما هو الحال في الدول الغربية الديمقراطية .

   نعم في تحول لافت ، لكنه وقح تريد الكنيسة أن تحكم مصر مستغلة حالة الانقسام لدى النخية السياسية في مصر بين تيارين : ليبرالي ، وإسلامي ، فوصل الأمر ببابا الكنيسة إلى التدخل في أصول شرعية إسلامية ، عندما اعترضت الكنيسة على نصوص وضعها وفسرها الأزهر ، فهددت بسحب ممثليها من الشورى ما لم يتم حذف تفسير المادة الثانية من الدستور ، وهو تفسير لم يضعه الإخوان المسلمون ، كي تحتج الكنيسة وغيرها متذرعين بمخاوفهم من أخونة الدولة المصرية ، فضلا عن أن الكنيسة لا يحق لها التدخل بشؤون الأزهر وتفسيراته للمواد المتعلقة بالمسلمين في الدستور المصري .

   ألا يكفي للكنيسة أن الدستور اعترف يخصوصية الأقباط الدينية ووكل إلى كنسهم حق وضع وتفسير تشريعاتهم ذات العلاقة  .

    إذا كان الدستور المصري قد كفل للأقباط في مصر الحرية والاستقلالية في أمور دينهم ، وهم أقلية ، فما هذه الوقاحة من الكنيسة لتتدخل في شؤون المسلمين الدينية ونفسير تشريعاتهم !!! 

   الحقيقة تكمن في أن الكنيسة تطمح للتحكم في طبيعة التشريعات الصادرة في مصر ؛ لتقف عقبة أمام تحول الدولة من دولة علمانية فاشلة إلى دولة ديمقراطية يحدد مصيرها الأكثرية ، وهم المسلمون ، الذين يرغب معظمهم في إضفاء الطابع الإسلامي على حياتهم دون أن يمس ذلك بحرية الفرد  في تحديد مدى التزامه الديني ، فالمقصود بالطابع هو أسس الحياة العامة من تشريعات مالية واقتصادية وأخلاقية ، لا يشعر فيها المسلم بتجاوزه لأصول الشرع في حياته .

نعم لا يحق لأي هيئة أيا كانت أن تتدخل في حياة الفرد في التزامه بتعاليم الدين ، فلا يحق لها أن تفرض عليه الصلاة والصوم والحجاب ، لكن يحق لها أن تدعوه بالحسنى إلى ذلك ، ويحق لها أن تشكل منظومة خلقية ترعى المجتمع في شؤونه العامة .  

علينا أن نعرف أن الكنيسة في مصر تخاف من الديمقراطية ؛ لأنها لا تريد للأكثرية أن تحكم الأقلية .

   وإذا استمر تجاذب المصريين على هذا النحو الذي نراه ، فإن الكنيسة لن تحشر أنفها في تشريعات إسلامية فقط ، بل ستسعى للبننة مصر ، والتدخل في مفاصل الحياة .

   من حق الأقباط التعبير عن آرائهم والمشاركة في الحياة السياسية وتشريعاتها ، وممارسة المواطنة بكل أشكالها ، لكن ليس من المشروع لهم أن يتدخلوا في تشريعات المسلمين التي تمس عقيدتهم في تفسير مبادئهم وأصولهم ، وإلا فهل يروق لهم أن نتدخل في تفسير تشريعاتهم ؟

   أتصور أن ذلك لا يروق لهم ، ولذلك عليهم أن يحترموا خصوصيتنا الدينية ، كما نحترم خصوصيتهم .

 

   


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق