]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لانه وطني

بواسطة: يونس احسان  |  بتاريخ: 2013-01-02 ، الوقت: 13:18:23
  • تقييم المقالة:
اشياء كثيرة لم نخترها ،أ شكالنا ، اسماؤنا، اهالينا، اقدرانا و ارزاقنا، و حتى وطننا، لم نختره.، و بالتالي نظل دائما نتساءل عن مدى مسؤوليتنا في التاقلم  مع اوضاع و جدناها ،و الصبر على اشياء لم نخترها لكنها اختارتنا.

ولدنا في مستشفيات الحكومة، التابعة لمدن و أوطان العالم التالث ، عشقنا هذا الوطن و كثيرا ما لم يبادلنا نفس الشعور، احببناه حين وقفنا امام علمه الذي رفرف عاليا بينما نحن نعيش اسفل سافلين، نغني و ايادينا الصغيرة على قلوبنا، احببناه حين فاز المنتخب الوطني ، احببناه حين غضبنا لخسارته ، احببناه حين خرجنا نستقل الحافلات المجانية لنقابل صاحب الجلالة، فنعود خائبين متالمين من ركلات العسكر،  حين غنينا وقفزنا على نغمات النشيد الوطني، احببناه حين دفعنا الضرائب و فواتير الماء  والكهرباء، رغم علمنا انها لا تمت لما ننفقه بصلة ، احببناه حين صلينا صلاة الاستسقاء ، احببناه حين اشترينا سلعا محلية الصنع و تركنا اخرى احسن صنعا او اقل ثمنا، احببناه حين اتفقنا على الصبر و رفضنا ان نفقد كل شيء كما حل في سوريا، حين صوتنا لمن يصوتوننا كل عام، حين احترمنا الشرطي لانه رمز الدولة ،  رغم انه يعمل الا انه يبالغ في عمله على حساب كبرياءنا،و احترمنا حتى من استغل ذلك اللباس ليسبنا، و يصرخ في وجوهنا من غير سبب، احببناه حين شرحنا لجداتنا ما قيل في الخطاب الملكي بان بلدنا  سيكون بخير ، احببناه حين لم نضرب عن الطعام في مدارسنا لهزالة مقرراتنا و مفعليها، احببناه حين اشتعل الوطن العربي يحمل شعارات المطالبة بسقوط انظمته، بينما نحن طالبنا فقط بتغيير الحكومة و البرلمان،احببناه لاننا احببنا حبه، احببناه حين جالسنا الشباب و حمسناهم لحبه، غيرنا افكار حقدهم عليه، نصحناهم بالعدول عن غضبهم نحوه ، طمانا قلوبهم ، و امسكنا بايديهم حتى احبوه مثلما احببناه، رغم انهم ارونا صورا له و هو يدفن احلامهم، ارونا صورا له و هو يسعد طبقة و يبكي اخرى، وهو يبني سورا عاليا بين ابن الدرويش و ابن فلان، احببناه رغم انه جعلنا نتداوى بالاعشاب حتى لا نصدم بفاتورة الصيدلي ، احببناه رغم انه قسى على شباب جميل ،و طردهم خارج حدوده فمنهم من عاش ذليلا بين الافرنج و العجم  و لم يحمل صليبا، ورغم ذلك يزورك يا قاسي كل صيف، اما بعضهم فقد حفرت  قبورهم في بحرك الاسود المتوسط، احببنا وطننا حتى و ان لم يحبنا يوما.

وطني ليس  تضاريسا و مباني و ليس  ترابا و ماء، بل  وطني الذي راني اموت على حبه ، فتركني اموت دون ن يبادلني نفس الشعور.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق