]]>
خواطر :
ماخطرتش على بالك يوم تسأل عنى ... وعنيه مجافيها النوم يا مسهرنى...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

وِجْدانيَّاتٌ من الأردن .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-01-01 ، الوقت: 13:00:21
  • تقييم المقالة:

 

 

 

أين أنت مني ..؟ فمنذ الموت أبحث عنك في متاهاتي .. قد أثرت فيَّ جراحاتي كل جراحاتي .. فما عدتُ أسمع إلا لحن إحتضاراتي .. فمرة أبكيك ومرة تبكيني .. فما أصغي إلا صريخ آهاتي .. فابْكِني ، ادْمَعْ عني .. إن عزفك أيقظ مرثاتي .. وشدو الجرح في ألآهاتي .. وشرع رايات هازماتي .. يا قبلة أثارت فيَّ يقظتي ومنامي .. يا شمعةً أضاءت عتمة القبْر في الحشاشة والوجدان .. يا آهاً تشتعل .. تستعر .. أَوْقِدْ جمراً .. إني انطفأت منذ زماني ..

 

لعينيك أَهْربُ .. إني لعينيك أدمنت هذا الهروب .. وكنت أُسَمِّيك مغفرتي .. حين أسميت حُبِّي ذُنوباً .. وانتهيت على وَجْنَةِ الليل .. دمْعاَ حزيناً وشمعاً يذوب .. فلا تَسلْنِي .. كيف أصبحتْ مَعصيتي .. فالتي باتت تعشقك مثلي .. صَعْبٌ أن تتوبَ ..

 

هذه خواطر كتبتها ( أسيل الأحمد ) من الأردن ، وهي خواطر وجدانية ، نَبعتْ من قلبٍ رقيق ، هو مُفْجعٌ بالفقد أو الغياب ، ولكن يحتفظ بين حناياه بالمودة والذكرى .. وقد طلبَتْ مني أن أبديَ فيها رَأْيي ، فرأيتُ أنها لا تحتاج إلى رَأْيٍ ؛ فالرأي وليدُ الفكر والمنطق ، ولكن هي تحتاج إلى قلبٍ مثل قلب صاحبها ، يشعر ، أو شعر يوما ما بنفس المشاعر والأماني ...

وإذا كنتُ قد عملتُ على تصحيح بعض الأخطاء النحوية والإملائية فيها ، فذلك وفاءً مني للغة العربية ، وتعبيراً عن صِدْقِ إعجابي بالمعاني التي وَردتْ فيها . ثم إني أؤمن أنه يجْمُلُ بحامل القلم ، أن يَحْملَ قبله قلباً مُحِباً ، يَعْطفُ على رفاقه حملةِ الأقلام مثله ، ويكون بمثابة مرآة لهم ، يَكْشفُ لهم عن هِناتِهم وأَخْطائهم ، فيعملُ على إزالتها ، وتَنْقيَّة صَفحاتِهم منها .

وأجمل ما في هذه الخواطر أنها حقيقية ، وصريحة ، لا مُواربةَ فيها ولا تَلْبيس . 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق