]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

وللنظام جيله أيضا

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-12-31 ، الوقت: 14:07:40
  • تقييم المقالة:

أولا:

بدأت بالأونة الأخيرة إعادة بعث إشكالية الأجيال ووجودها بالسلطة من عدمها.

وكما طرح الجيل الأدبي من قبله إشكالية وجوده من عدمه,وبوجود صورة الأب أو قتله بالمرة,قتل على الأوراق وعلى المنابر ,وليس قتل نفس بغير حق كما جبلت عليه الأنظمة الشمولية في مجرى التاريخ مع منافسيها ومعارضيها.إشكالية الجيل الأدبي والتي كانت في كل مرة تطرح تأويلات نفسية إجتماعية ثقافية إقتصادية وحتى الفيزيولوجية.

الإشكال أن الجيل عندنا صار جيلين,حتى تميع القضية وتصبح من غير جدوى ,وتفرغ من محتواها من جذورها.لكل طرف جيله الخاص والعام ,جيل للنظام وتفسره لغويا وإصطلاحيا,كما يحلو لغايتها ووسيلتها.وأيضا الشعب والجماهير والنخبة.جيل النظام المتمسك بالسلطة الى اللا نهاية والى أقصاه,وكذا جيل الشعب الساعي الى السلطة,ليبقى الوضع على ما هوعليه,او يبقى الواقع رهين الى قوتين متعاكستين متساويتين في الشدة متعاكستين بالإتجاه لتصبح المحصلة صفر ,المحصلة الإقتصادية والإجتماعية والثقافية والإنحباس السياسي.لكن السياسة هي عكس هذا المنطق الرياضي ,بمنطق رياضي فيزيائي أخر,لاشيئ فيها يساوي الصفي مطلقا ولا الواحد مطلقا,وإنما أقل او يساوي الواحد او أكثر او يساوي الواحد.

ثانيا:

وإذا كان للنظام سلطته ,فأيضا للشعب سلطته,وعليه نبقى نعيش صراع الأجيال على كعكة مريضة ريعية. وبالتالي يتحول الصراع إلى نمطين  أولين ,صورة الأب المتمسك بالسلطة وصورة الجيل الجديد الطامع في السلطة.الجيل هو من بلغ في المنصب لمدة ثلاثين سنة,في حين يرى آخرون ان الجيل هو العمر الفيزيولوجي ثلاثون سنة عدا وعددا.

بينما طرف أخر الجيل هو العمر السياسي,النضال في الحزب او بالمجتمع المدني ثلاثون سنة.

بينما رأي رابع العمر هو العمر العلمي ثلاثون سنة بالمخبر او المصنع او مهندسا بالمعمل....الخ

بينما الجيل المنشود كحل وسط هو جيل العمر العقلي,الجيل الأكثر قوة وعملا وذكاءا والفيزيولوجي,الجيل المثقف المنتج المنمي للمحيط ,القادر على التعاطي مع الحضارة الديقراطية في حدود التسامح,مع الجيل الذي سبقه ومع الجيل الذي يليه,ومع صورة الأب السياسي,يرعى حقوقه بإحترام ,والإعتراف بأن لكل جيل حجر عثرة ,وأن الخطأ أصيل بالذات البشرية ,لكن الخطأان يتمادى الجميع فيه .دون السماح في حق الجيل الجديد او الذي يليه التمكن من السلطة او إحتكار السلطة بالسم الشرعية كيفما كانت هذه الشرعيات,بل كل الهيئات العالمية تناشد اليوم شعارا:أعطوا للشباب السلطة.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق