]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ألطائر الحزين(1)

بواسطة: لطيفة خالد  |  بتاريخ: 2012-12-31 ، الوقت: 09:12:42
  • تقييم المقالة:

ولمّا رأى في الفضاء أسرابا" راحلة,اتخذ من نفسه القرار, وانضم اليهم ورحل معهم.وهناك لم تكن السّماء صافية ,ولا الأجواء دافئة.ولكن لم يجد الطائر مجالا" للعودة,تشبث بريشه طائر مثله ,وعاشا عاما"وفصولا " أربعة ولم يهتما لعاصفة ولا لأمطار ولا لرياح خماسية..في زاوية بناء قديم ,سكنا سويا",وتحديا الصعوبات الجمة,ولم يغردا إلا معا" ,وتغريدهما الشّادي فيه حزن وشجن,وكأني بهما يتلوان أوراق الحياة السّوداء,وينشدان قصائد الحب المستحيل.ولما مضى العام كأنّه دهرا".انتفض المعشوق على العاشق ,وتناحرا بصمت,وافترقا بسكون,ورجع كل منهما إلى فضائه يفتش عن سربه الضائع.

وهكذا عاد الطائر الحزين ,والعاشق الرّزين,إلى عزلته وغربته وحيدا" يرتجي العودة إلى مكانته العتيقة وبقي يتحين الفرص وينتظر الوقت الذي يعلن فيه أنّه خان القدر وتحدى القلم ,وذهب بأحلامه ,إلى أبعد مدى.

لا يكفي الطيور أن تغرد أبدا" ولكن يجب أن تحافظ على ريشاتها دائما"..ولما رجع الحزين إلى عشّه رفع رأسه إلى السّماء وصلى صلاة الغفران ,وطلب التوبة واستغفر الله كثيرا" ,

وفي آخر صلاته دعا ربه أن يسلم قرينه ويعود إلى بلاده كما هوعاد .

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • أحمد عكاش | 2013-01-03
    للأمانة الأدبيّة نقول: المثل الأخير هو: (أساء سمعاً فأساء جابةً) وهو بالمعنى الذي ذكرتُ.
  • أحمد عكاش | 2013-01-03

     

    يقول المثل العربي (لا يعلو السرْوُ إلاَّ في منابتِهِ)،

    ويقول أيضاً: (إنَّ الطيورَ على أُلاّفِها تَقَعُ)،

    فهذا الطائر تخلّى عن بني جنسهِ والتجأ إلى آخرين ليسوا من طينته، وحاول جُهدهُ أن يتأقلمَ معهم لكنّه لم يُفلحْ، واضطرَّ إلى أن يعود إلى منابِتِهِ، إلى وطنِهِ، وتركَ شريكهُ الذي لم يتآلفْ معه، لاختلافٍ بينهما في جوهريهما، وجعلَ ينتظر عَودةَ الأهل والأحباب ..

    أنا أعرف أنِي قد يطيش سهمي الآن، لأنّي سمعتُ نصْفَ الكلامِ، ورُحْتُ أُسارع في الجواب، فالقصّة لم تكتمل، فربّما تنحو في نصفها المُتَمِّمَ منحًى غير ما كنّا نتوقّع،

    ويقول المثل العربيّ أيضاً: ساء مقالة لمّا ساءَ سماعاً،

    أي: أنَّه لمّا لمْ يُحسنِ االسّماع لمْ يُحْسِنِ الجواب، وأنا أجبتُ عن سؤال لم أُحسنِ استيعابه، فإن أصبْتُ فذلك من الله، وإنْ لمْ أُصبْ فذلك لتسرُّعي,

    وإنَّ غداً لناظره قريب..

    يسرني أنَ قريحة زميلتنا (لطيفة) القصصيّة عادت إلى إبداعاتها، وهذا يبشرّنا بالخير الجميل القادم،

    ونحن يا زميلة (لطيفة) واقفون على الشاطئ ننتظر السفنَ القادمة

    وأيدينا تلوّح ترحيباً بالقادمين.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق