]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عَودةُ طُفولة ..

بواسطة: Noor Shiyyab  |  بتاريخ: 2012-12-31 ، الوقت: 08:41:11
  • تقييم المقالة:


عَودَةُ طُفولة ..

وكُلُ ما في الأطفال يُداعُب فينا طُفولتنا
وأعمارنا الماضية وساعاتنا
المغمورةُ بالتُراب ..
ذهبية كانت ولا زالت لا تُعاب
والرياح التي مَّزقت ثيابنا
والخطيئةُ التي كَسرت برائتنا
وهَرمنا الذي أطفا الطُفولةَ فينا !!
كُل هَذا سِرٌ للإياب ..
إلى طفولتنا وعالمنا المطرز بالمَطر
وعفوينتا المُحاكةُ بأغصان الشجر
وكُرهُنا لديسمبر .. وَرسمُنا أحلى القُبَل !
وفَرحَتُنَا وخيبتُنا وصرخةُ الضحكات والضجر ..
إلى دَمعة لَم نذرفها إلا لكسر لُعبتنا أو مشاعرنا أو حتى دُموعَ أُمِنا
إلى حُرية أفقاتنا مَع الطيرِ
رُحنا مَعهُ خِماصاً عُدنا بِطاناً ..
إلى حُبٍ نَكرهُ فيه مَن يُزعجُ أحبتنا
ونُحبُ فِيه مَن أهدانا اهتمام ونضطرب مِن خَبر عاجل ,أو سُمعة سيئة أفقدتنا الاتزان ..
إلى دُنيا العِجاب ..
إلى قَمرٍ مِن كُثر التَقلب حَيَّر عقلنا
وأهدَر حُبَّنا ..
وأفقدنا الكبرياء !
إلى سَعادتنا الباذخه , وحُبُنا وجُبننا وخياتنا في العَدِّ أثناء اللعب ..
آه كم كانت جميلة تِلك الأكذوبة !! كَم كُنا نُحس بفرحة أثناء اللعب ..
وخَوفنا المُختبئُ ورآء ستارِ شَجاعَتنا المُخيفه !
وأعجوبةَ الأيامِ التي أدمتنا ونَحنُ لا نعلمُ ما فعلنا
ومُجازاة القَدر المُغَبر بالتراب لَنا
ماذا فَعلنا يا قَدر لِتُعاقبنا !!
أينَ الطُفولةُ ذهبت أين الحياة ؟
لماذا كبرنا
والمِحنةُ السمراء باتت تُداعبُنا
وتُسدِلُ خيباتها على أجمل ملامحنا
وأسفل فوضى جفوننا
وبين الكراسي والمرايا والقُبل فاض نهر غَزيرٌ مِن الخيبات والأمل
يُشبهُ المسسبي فِي جَبروته , فِي خيانته وجوعه , فِي زخاته الحزينةُ السوداء
لماذا يا قدر أما مِن مفر ؟!
لماذا أمطارنا حِمضية وساعاتنا حمضية وكلماتنا حمضية ومشاعرنا أيضا حمضية
, لماذا الحُب بات أسوأ قصة يُدركُها البشر ..
لِماذا أثخنت الجِراحُ برائتنا ؟!
والطُفولة أن تعودَ لأوطاننا , شيءٌ مَستحيل ..
والرُجولَةُ أن تبقى لأوطاننا , شيٌ مُستَحيل ..




« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • ALIM | 2012-12-31
    استرجاع الطفولة قد لا يعني في مجمله بكاء على طلل بل مشاغبة لطفل يسكن الذات الواعية فينا، نوقظه وبعينيه نرى عالمنا فنحتج بعنفوانه ليس كرها لحياتنا بقدر ما هو حب لها .
    لا تزال قريحتك توشح مسامعنا ياقوت أنغام لها خلق العود والناي .
    أفرحك الله كما أدخلت الحبور الي قلوب الكثيرين .
    وسنتك سعيدة 
    وأشعارك مجيدة
     

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق