]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحرية والمجهول

بواسطة: أمير أوميدو  |  بتاريخ: 2011-08-27 ، الوقت: 12:23:12
  • تقييم المقالة:
ليسَ من حدٍّ تقفُ عندهُ لوعاتُ قلبي، أعرف من إدراكِ عقلي ونفاذ بصيرتي أنَّ الدنيا لا يكتملُ نقصانُها وهي الى النقصانِ أسرعُ من التمامِ ، أعرفُ أنَّ الحكّامَ مقصرون مهما قدَّموا اليومَ ذلكَ لأني وضعتُ في عقلي نموذجاً للحاكمِ المثاليّ فلا أكاد أرى أحداً يصل إليه في عدلهِ وحكمتهِ ، إنهُ نموذجٌ لا يتكرر من الجيل ِالأولِ لأصحابِ النبيِّ الأكرمِ عليهِ الصلاةِ والسلام. وأبقى أُحلِّلَ الأسبابَ فأجدها تكمنُ في الناسِ وإيمانهم ومدى تمسكِهم بدينِ اللهِ تباركَ وتعالى وأمرهم بالمعروفِ ونهيهم عن المنكر ، وإلتزام ذلك ، وليس العجيبُ أن بعضَ الشعوبِ تنتقدُ الحكّام بالفسادِ ، ولو سألتَ الناسَ ما رأيتَم، يقولُوا الرشوةُ أصبحتْ أعلى من الرؤوسِ، ونسألُ الناس وأنتمْ لِمَ تدفعونَ الرشوة ؟ ومن الذي يأخذ الرشوةَ ؟، أليسَ الذي يأخذها أناسٌ منكمْ ، وهكذا تجري الأمور الكلُّ يسكتُ عن الباطل، وليس ذلك فحسب، بل ويجاريهِ ليعيشَ كما هو التبريرُ دائماً ثمَّ ينتقدُ الحاكمَ لقصوره والقصورُ الأول من الناسِ أنفسهمْ.ما اقولهُ ليس دفاعاً عن الحكام فهم بلا شكٍّ تقع عليهم المسؤوليةَ لقبولهم تولّي أمورَ العبادِ، وعدمُ إتقاءِهمْ للهِ وسخطه، ويبقى هذا غيرُ مُبررٍ للناسِ للإنتفاضِ على الرأسِ وتبرير الخطأ لأنفسهمِ، إنها عمليةُ تطهيرٍ مشتركةٍ بين الحاكمِ والمحكومِ ، فلينتفض الناس على أنفسهم أيضاً ويبحثوا عن بعض المبادئ التي ضيعوها، على إنَّ الذي يقعُ اليومَ في كثيرٍ منهُ حبٌّ للسلطةِ وأخذُ النصيبِ مما أنعمَ اللهُ بهِ على البلادِ وليسَ بكاملهِ حبَّاً لدينِ الله بل ولا نصفه، لأنَّ سفكَ الدماءِ البريئةِ ووضع البلادِ تحتَ رحمةِ الغريبِ ليسَ من مشروعيةِ التغيير،وإنَّ التغييرَ يحتاجُ لإصلاحِ النفوسِ والعملَ والدعوةَ للدينِ القويمِ والاخلاق والصبرَ على المحنِ ويحتاجُ الى قوةِ التغييرِ فمن امتلكها فليغيِّر من الأعلى مباشرةً ولا يضعَ الناس جميعاً في بؤسٍ واضطرابٍ وموتٍ من أجلِ أن يستلمَ السلطةِ، وإذا كانَ هذا هو منهجٌ التغيير فالغدُ في جعبتهِ الكثير،فكلما لا يعجبنا الحاكم، ملأنا الشوارعَ دماءً وعقدنا صفقاتٍ جديدة لتنفيذ ذلك، ونقتلُ الناسَ ، الأمرُ أكثرَ من كونهِ مطالبةً بحريّة يختلفُ المتظاهرون أصلاً بنوعها ومضمونها ، وحين تكونُ بأيديهم سيختلفون بالشارع أيضاً لإبراز العضلاتِ وتنفيذ ذلك بكل الوسائل ونتحول بصورة تدريجيةٍ الى الدكتاتورية البديلة ، بل يتعدى ذلك الى بعض المؤامرت الجانبية القادمة من هنا وهناك لتغيير سياسة معينة في المحيط العام.  بكلِّ وضوحٍ أقولُ نحنُ شعوبٌ غيرُ واضحين بمطالبنا ، لا نحنُ مع الدينِ بكاملهِ ولا مع اللا دين  بكاملهِ نريد من هذا وذاك ومع ما يتناسب مع توجهاتنا ونريد تحقيقها بالفوضى وعدم الوضوح   والى حينِ أن ندركَ  كيفَ نغيّرالأوطانَ بوسائلَ صحيحةٍ لنا الله ...لنا الله 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق