]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

دولة حلم وواقع دولة

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2012-12-29 ، الوقت: 16:24:01
  • تقييم المقالة:

 

 

" دولة حلم وواقع دولة"

 

الدولة " الأم المحافظة علي أولادها وتتمني لهم الخير جميعا " هكذا نحتاج تعريف هذه المسكينة لدينا.

 

الدولة إدارة وتنظيم ونظام ، ولايمكن أبداً ونحن في آخر يوم من العام 2012م أن لايعرف أحداً من سكان الأرض بأن الدولة هي أساس كل شيء في حياة الإنسان ،إلا نحن فانغرس في عقولنا وترعرع حتى صار ملازماً للانتقال الفكري للهرمونات الوراثية داء عضال " الدولة حلال "نعم حلال عليها الشفقة وطهارة النفس وليست ما تملكه سوى ملكنا جميعاً وتسخره لخدمتنا بالتساوي والعدل والرضي .

 

وليس بالتعصب الاستهتاري والانتماء المصلحى والولاء المناطقي ، الدولة تاريخ لم يصل له الإنسان بالصدفة .

 

الدولة علم من العلوم ومنذ مئات السنين لن نخوض في تاريخها ،ولكن نتحدث عن أدبياتها كلها فوائد للشعب ومؤسساتها ملكه، ولكننا نهدر قيمة التعامل معها ونسير دائماً كما يريد الزمرة التي تحكمها وندوس عمداً أدبيات احترامها لنا، ونكتفي فقط بأن ننتخب ثم ننسحب ونترك حقنا ،ونلتفت لبعضنا دورهم فقط أن ينضمون فقط ينضمون .

 

ينضمون آليات أن يبقي حضن الأم للجميع ، وبدأ الحال أشبه بعصافير جميلة تغرد وتتصارع داخل قفص ذهبي ،ثم تهدأ لتعود تأكل وتنام محمية، وهنا تراكم لنفاذ صبر وانتظار لايجنى ثمار .

 

حقيقةً الأم مصابة بالذهول هي خرساء المسكينة لا تستطيع الكلام لكنها تنظر وقلبها أكبر فهي قادرة علي أن تحتمل ،فقد مر وعبر تاريخها هذه الدولة المسكينة ،أنواع شتي يتشابهون جميعهم في شيء واحد أنهم بمجرد وصولهم لخدمتها وهذا يعنى خدمة شعبها مباشرةً يبدأ كل علي قدر جهده في نهبها وفصلها بعيداً جداً عن أبنائها سبحان الله من كثرت حبهم لها " الدولة "أمنا جميعاً وحافظة أموالنا ، يتفننون في إصدارتهم من أجل كراهيتها لباقي أبنائها ويصبحون حكاماً لها لا خداماً لديها كما يفترض أن يكون " إهدار يتلوه إهدار وكلام ثرثار والحال نفس الحال " .

 

نحن الآن أمام مرحلة جديدة وهي أساس انتهاء الفوضى وقوة الأم الذلول سنبدأ في تطبيق الدستور جميل ، سيصاغ كيفما شاءت له القدرة الآلهية انتخاب أم تكليف أو حتى تغليف .

 

المهم أن نخرج من دائرة الارتجالية والتحجج بالمصلحة الوطنية وننتقل نهائياً من مرحلة الثورة إلي مرحلة الدولة .

 

والسؤال هنا هل واقعنا نحن والذي تفانينا في رسم معالمه جميعاً سيسمح باحترام الدولة ،هل فعلاً سيجعلنا الدستور محترمين علي أقل تقدير في معاملة هذه الخرساء المسكينة السيدة " الدولة ".

 

هل سنتغير نحن في داخلنا ونغلب القانون علي مزاجيات الشر الفاسد في طمع الإنسان الفطري للهلع المالي .

 

هل ستصلح ثورة 17فبراير المباركة ذمم وعقول الليبيين ، هل سيحترم الحكام الآن وبعد حرمة الدولة البريئة الواثقة فيهم .

 

الآمر صعب وأكد أجزم بأنه صعب . . . !!

 

أحمد أحمد الذيب 29/12/2012م

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق