]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تكريم بعد تهميش

بواسطة: ALIM  |  بتاريخ: 2012-12-28 ، الوقت: 22:21:09
  • تقييم المقالة:

في المغرب في فترة السبعينات تطورت الأغنية الشعية المغربية بظهور الظاهرة الغيوانية التي كانت مقدمة لظهور مجموعات رائدة في فن المجموعات ، إزنزارن واحدة من هذه فرق الصفوة و رغم انقسامها المبكرآنئذ  الى مجموعتين لم يكسر من ابداعها شيئا بل ساهم في اغناء الرصيد الاشعاعي للفصيلين .

طوال فترة السبعينات والثمانينات ظلت مجموعة ازنزان"عبد الهادي" تتحف محبيها بابهى الكلمات والألحان و التقاسيم الموسيقية الرفيعة التي تنم عن موهبة عالية و علو كعب واضح لرائدها وقائدها الفنان المبدع اكوت عبد الهادي ، الذي هو من كبار العازفين على  البانجو ، ظلت المجموعة تكبر في قلوب محبيها كل يوم وحيثما ذهبت في مدن المغرب تجد أنغامها صداحة الأسواق الشعبية والمقاهي و سيارات الأجرة ، حاملة موروثا موسيقيا رفيعا وابداعا في اللحن والكلمة والأداء . ملامسة لب مشاغل المواطن وقضاياه الاجتماعية والثقافية ومناصرة للقضايا الانسانية عموما والقضية الفلسطينية خصوصا .

المجموعة التي نالت شهرة قياسية في المغرب وتعدته الى البلدان المجاورة لم تنل من الدعم قدر ما نالته من التهميش والاقصاء من طرف القيمين على المشهد الثقافي والفني وقتئذ ، مما اضطرها الى الغياب عن الساحة لسنوات طوال جاوزت العشرين دون أن يموت حبها في قلوب جمهورها القديم والحديث رغم ظهور ألوان موسيقية شبابية " الهيب هوب" نموذجا .

في السنة الماضية فاجأت المجمعة الجميع باصدار شريط موسيقي جديد عرفانا منها بالجميل لجمهورها الذي يناصرها حد الجنون في كافة المهرجاناات والسهرات التي تشارك فيها المجموعة . وفي آخر المفاجآت تم استضافة المجموعة التي دأبت على الاشتغال في صمت و بعيدا عن الاعلام في برنامج "مسار" الذي يقدمه الأستاذ المبدع عتيق في القناة الثانية ، وهي مازالت تعيش حداد أحد رموزها الفنان المقتدر بوفرتل ، فعاش جمهور ازنزارن والعالة الفنية تكريما لواحد من أعلام الأغنية الشعبية الأمازيغية في المغرب .

هل ستكون هذه بداية للتصالح مع الماضي الاقصائي الذي عاشته الأغنية الشعبية عموما والملتزمة منها خصوصا ، أم هو مجرد مصاحة اعلامية فحسب ويبقى التهميش هو القاعدة ، أم أننا لا نكرم شخصا أو مجموعة حتى يغزو الشيب شبابها أو يؤدي الموت بأفرادها  . عسى ولعل ان تكون هذه بداية الانصاف الثقافي و قد شهد المغرب مصالحة مع ماضبه الحقوقي .

ودامت حياة مجموعة ازنزارن مليئة بالابداع و نرجو العمر المديد لأعضائها وعشاقها . 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق