]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حقيقة اصرار جبهة الانقاذ على رفض الحوار الوطنى..

بواسطة: أحمد حمدى الاشهب  |  بتاريخ: 2012-12-28 ، الوقت: 14:07:53
  • تقييم المقالة:

تكررت دعوة رئيس الجمهورية لكافة القوى السياسية بجميع اطيافها المختلفة للمشاركة فى الحوار الوطنى باعتباره السبيل الوحيد للخروج بالوطن من الازمة الحالية والمرور من عنق الزجاجة وتفادى عواصف اقتصادية مرعبة ..وكانت كثير من قوى المعارضه قد شاركت فى هذا الحوار من منطلق حسها الوطنى واسهمت فى التوصل الى نقاط ايجابية كثيرة ومازالت تسهم ..الا ان جبهة الانقاذ ورغم الدعوات المتتالية للحوار من شخص رئيس الجمهورية والمستشار محمود مكى مرورا بدعوات الاحزاب السياسية وصوت الشارع الذى يصفه بعضهم بالجاهل وكذا مناشدة الاعلاميين لهم بضرورة المشاركة فى الحوار وليس شيئا غير الحوار ..الا انهم لم يستمعوا لهذه الاصوات الوطنية وقررروا فى اخر مؤتمراتهم بتاريخ 26/12/2012 رفض الحوار الوطنى متحججين بعدم جديته..
فى هذه اللحظة الفارقة من تاريخ مصر الامر يحتاج منا جميعا الى لحظة هادئه من التفكير بعمق فى الاجابه على سؤال فى غاية الخطورة .. لماذا يصرون على رفض الحوار؟
فى اعتقادى ببساطة لن يخرج المشهد عن كونه لعبة مصالح واتفاقات سياسية بين جبهة الانقاذ ورموز النظام السابق ولن اقول كل اعضاء جبهة الانقاذ وانما بعضهم لأن كثير منهم وطنيون يشعرون بما يسببه انعزالهم عن مشهد الحوار من فرقة وارتباك ويرغبون بشدة فى اللحاق بطاولة الحوار وقد أعلن بعضهم ذلك وقد ادى ذلك الى بوادر انقسام عنيف داخل الجبهة.. اما البعض الاخر فقد اتفق على ان يلعب رموز النظام السابق دورا خطيرا على الساحة اعلاميا وشعبويا لتحقيق هدف رئيسى قوامه خلق عدم الاستقرار وضرب الاقتصاد وتشوية صورة  التيار الاسلامى  املا فى ان يتحسر الشعب على النظام السابق و يستنجد به لكى ينقذه من الانهيار ..وهو بالتأكيد ما يحتاجه هؤلاء بالضبط ويفيد كذلك بعض أعضاء الجبهه على نحو اخر .. فهم كانوا يحاولون باستمرار التأثير على الرأى العام بتكاليف اعلانية ضخمة ونشر الاكاذيب عبر الفضائيات للتصويت بـ" لا" فى الدستور وفى حالة اقرار الدستور تبدأ حملة جديدة لحشد مليونيات لاسقاط الدستور واستكمال محاوالات افشال جهود الحكومة فى تحقيق اي استقرار والمبالغة فى تضخيم اخطاء الحكومة ( ولا احد ينكر وجود اخطاء) والعمل على تضليل وخداع الرأى العام بفزاعة اخونة الدولة وحكم المرشد ومئات من الخرافات والشائعات والتصعيد التدريجى فى المطالب حتى يتم الحشد لاسقاط شرعية الدستور وربما تتم الدعوة لمليونيات ضد شرعية النظام المنتخب   نفسه ..وهناك اتفاق مصالح مشتركة وتربيطات وتحالفات كبرى بين الطرفين (بعض اعضاء الجبهة وبعض رموز النظام السابق ) للنزول بقوة امام التيار الاسلامى فى انتخابات مجلس الشعب ..وكل هذه الاتفاقات لا يستطيع الطرف الاول (الاضعف) التحلل منها لانه اعطى للشرعية ظهره و القى بنفسه فى احضان الفلول وحصل منها على دعم كبير اعلاميا وشعبويا وبالتالى اصبح مدينا لها..
ولكن مصر اكبر من كل ذلك وستظل اكبر من اى محاولة لشق صفها ..و انصح هؤلاء وهؤلاء بأن يكفوا ايديهم عن مصر ويعودوا الى رشدهم و يتجردوا من مصالحهم الشخصية و يشاركوا فى الحوار والمصالحة الوطنية  ويغلبوا مصالح الوطن على مصالحهم الخاصة..لان النار لن تحرق الا مشعلها ..عاشت مصر عزيزة أبيه ..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق