]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل خسرت الأنظمة العربية المعركة أم الحرب

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-12-28 ، الوقت: 01:35:50
  • تقييم المقالة:

حسب منطق الحرب الإعلامية العالمية,يبدو ان الأنظمة العربية لم تخسر المعركة مع شعوبها الثائرة وإنما خسرت الحرب أيضا. خسرت الشارع بكل تجلياته اللغوية والإصطلاحية ولاسيما الثقافية منها,مصدر ومنبع كل فعاليات والخلفيات والمرجعيات لكل حكم.ذاك أنها خسرت المعركة مع الإعلام بشقيه الخفيف والثقيل,الأرضي والسماوي الفضائي,المقروء,المسموع والمرئي,التماثلي والإلكتروني.

يقول (نابليون بو نابرت): سنة 1792 جريدة واحدة تعادل مئة حرب.والحرب التي خسرتها الأنظمة العربية مع شبابها الثائرة او الكامنة او الصامتة إلى أجل مسمى  كان إعلاميا قي المقام الأول.ذاك أنها وجهة إعلامها حسب ميولاتها وأهوائها ورغباتها,مما أغترب القارئ المستمع المشاهد إلى وجهات أخرى باحثا عن الإعلام ,كيفما كان هذا الإعلام,ذاك لم يعد ديماغوجيا سياسويا,وإنما حرفة كالخبز.الأنظمة العربية الشمولية أفرغت الإعلام من أية فكرة تحمل بذرة التفكير والتغيير إلى الأحسن,وبالتالي خسرت الأنظمة معركتها الإعلامية سماويا قبل أن تخسرها على الأرض وبصدور عارية  ,ولن تستردها أبدا ,ذاك ان العالم في حد ذاته تغير ,والعالم العربي بقي على أطلال المؤامرات يسرد حكامته الرشيدة. وحسب المنطق الرياضي لقراءة جريدة واحدة كلاسيكية يساوي او يقدر (3ن) أي عندما يقرأ الشخص الواحد يكون في نفس اللحظة ثلاثة من يقرؤون  الجريدة ذاتها وهكذا دواليك ..... ناهيك لو أتخذنا الصحيفة بمنطق الحرب حسب نظرية نابليون بو نابرت,عندما تكون صحيفة واحدة معارضة تعادل مئة حرب,فأنظر لو كانت قناة تلفزيونية أو إذاعية لزاد الأمر تعقيدا على الأنظمة,بل الأمر أعقد عندما يكون الوسيط إعلاميا  ألكترونيا يصير يعادل كل الحرب.بمعنى الأنظمة خخسصرت حربها مع نفسها أولا ومع سنة الكون,عندما تتحول ساحة الحرب إلى شارع وعندما يكون السلاح جريدة او إذاعة او قناة تلفزيونية أو بمجرد منتدى او جريدة إلكترونية.خسرت الأنظمة العربية الحرب ضد شعوبها بعد أن انتهى عهد المعارك في السجون والمعتقلات والمحتشدات وفي مخافر الشرطة العلنية والسرية,وبعد أن كشفت الأقمار الصناعية كل ما كانت تخبئه الأنظمة وراء الشمس,وكذا الحصار والنفي والتهجير وتكميم الأفواه والتعتيم الإعلامي.خسرت الأنظمة ما تبقى لها من بريق ,ذاك أنها لم تعي جيدا تاريخ الشعوب جيدا ,وعد أن باعت كل شيئ ,باعت التاريخ ورهنت الحاضر وخسرت المستقبل,لم يعد تمة من معارك تتخذها الأنظمة ضد شعوبها بالداخل والخارج,وبعد أن خسرت ثورة المعلومات والمعلوماتية الخفيفة والثقيلة وكذا التغيير السلمي القائمة على مناشدة الحرية كل الحرية,وعلى شعار :لاحرية لأعداء الحرية.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق