]]>
خواطر :
إني أرى في عينك براءة الذئابُ ... على ضفاف الوديانُ في الفرائسُ تنتظرُ و تنقضضُ ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . لا تلز نفسك بأشياء لا تلزمك حتى لا تقع في الحيرة   (إزدهار) . 

شمس العهد الجديد "إشراقة أمل" بقلم: رياض القدسي

بواسطة: خادم الرب  |  بتاريخ: 2012-12-27 ، الوقت: 22:04:26
  • تقييم المقالة:

عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا، قد صار بشراً، دماً ولحماً ممتلئاً بالروح أسوة بنا وفقاً للناسوت، جسداً حل فيه النور والبهاء، هو روح الكمال غير المحدود و فائق القدرة... نعم يارب ستنحني  كل ركبةٍ وسيعترف كل لسانٍ لك مصدقين الكلمة والوعد الأمين ... عظيم هو سر التقوى حين ظهرت بالرفعة و الجلال" تنازلت جباراً لتبرهن للملأ أجمع قوةً فوق قوة وعظمةً وسلطاناً على الموت... هللويا الرب جاء الى العالم معلناً خلاص الأنسانية بالمحبة والسلام، ولم يكن قط  منذرا بالهلاك والدمار، ولم يكن نذير شؤم كغيره من قوى الضلال والشر، التي تستبيح الدم والزنى والسرقة بالعنجهية والتسلط، وعلى العكس فقد استباح هو دمه ليعتقنا من أسر الخطيئة والموت الأبدي، وجاء ليعلن لنا الخبر السار ويهب الرجاء الصالح لكل المعمورة معلنا الصفح وبداية ميثاق جديد ودينونة مرتقبة ومجيء قريب حسب وعده... آمين هللويا.

"ولكن لما جاء ملء الزمان، أرسل الله إبنه (كلمته) مولودًا من إمرأة تحت الناموس" (غل4: 4).  فأصبحت مشيئة الله حيز التنفيذ حين شاء أبدع الرسامين أن تكتمل للعالم اروع لوحة فنية صَور فيها الله للبشر خطة الفداء المُعَدَة مسبقاً للنجاة من هاوية جهنم الموت الأبدي عبر فلك السماء، تلك السماء الجديدة التي ستحتضن جميع المؤيدين والمغرمين باللوحة الفنية التي أعدها مهندس الكون وبارع الحياة وكذلك المروجين لها، أي خدام الكلمة الذين قدموا وما زالوا يقدمون أجسادهم وأرواحهم في سبيل تعريف البشرية بصاحب الأمتياز ومصمم اللوحة الرائعة وتقديمه لهم عظيماً متواضعاً بأنجازه الخلاق من أجل عبور آمن نحو الحياة الأبدية، نعم هو الخلاق وواهب الحياة والأمين الصادق على حياة الناس الذي يشاء أن يخلق فينا روحاً مستقيماً ويمنحنا الحياة الجديدة بعيداً عن دينونة العالم الفاني حياة ملؤها الفرح الدائم والسعادة الحقيقية، قوتها البر وثمرها السلام مع الرب الإله مشتهى الأمم حيث الشبع الحقيقي دون ملل وضجر يذكر.

كان ولم يزل الرب صادق بوعوده الأمينة لجميع أتقيائه، ومبتغاه أن يرث الأنسان الملك العتيد على أساس الأيمان بقوة عمل الله على صليب الحرية والفداء، صليب العار الذي حسب براً لنا، فأي عطية مجانية تلك التي غسلت إثمنا بدم مهراق أطهر من كل وصف عرفه التأريخ، ولربما لم يختزن الكريم لسانه فيقول: لماذا هذا الأختيار في الأسلوب وفي التوقيت المذكور؟... فعندما أخطأ آدم وحواءوعدهما الله بالخلاص، قائلًا لهما إن نسل المرأة سيسحق رأس الحية. وأنجبت المرأة قايين وهابيلوشِيث، ولم يحدث أن أحدًا منهم سحق رأس الحية. بل ظلت الحية رافعة رأسها في خطر، حتى كادت تهلك العالم كله في أيام نوح.

 فإلى متى يا رب ننتظر؟ وإلى متى تحقق وعدك بالخلاص؟

" ليس لكم أن تعرفوا الأزمنة والأوقات التي جعلها الآب في سلطانه (أع1: 7). فاصبروا وانتظروا خلاص الرب. وكل شيء سيتم في حينه، في ملء الزمان.

ولربما يستهزء البعض الآخر رافضين ومستنكرين نعمة الفداء على الصليب من أجل الخلاص، فيجب علينا أن نرد عليهم واثقين بالقول وبالكلمة "إن كلمة الصليب عند الهالكين جهالة وأما عندنا نحن المخلصين فهي قوة الله" (1كو1: 18). ولأن محبة الله أعظم من كل شيء وتفوق العقول وتقبل بالأيمان والتواضع والأنكسار وأما أصحاب القلوب القاسية و الغلظة، فأنهم يسيرون خطأً وفق ميولهم وشهواتهم ونزعاتهم الشخصية معولين خلاصهم على أعمالهم الصالحة حسب تصوراتهم وتقديراتهم المغلوطة حالهم حال المتكبرين على عطف الله ورحمته ومشيئته، يرفضون عمل الله الخلاصي  لأنهم ينكرون الحق وهم بالنتيجة مقيدين بالباطل بحجة تشدقهم بصفات نسبوها لله زوراً وبهتاناً، لاترتقي بقدسية الذات الإلهي فحسب بل تتعدى ذلك فتجعل منه المذل، الضار، القهار، المكار، المضل، المخادع وصفات أخرى يندى لها جبين الانسانية وتهز الضمائر الحية، تحمل في طياتها صورة لا تتوافق مع كمال الله وقدسيته، شهودها عبيد لأبليس ومكائده الشريرة وهم مختلفون عن اللآلئ النفيسة شهود الكلمة الموسومين بنور الله وعلامة صليبه ومحبته الأبدية التي لا تقتصر على أحد، والشاملة لكل البشر دون إستثناء.

أمن بالرب يسوع المسيح فتخلص أنت وأهل بيتك. أعمال 31:16. وهذا لايعني ثمة شيء مهم فحسب بل وجملة أشياء سيقودنا من خلالها الروح القدس الساكن فينا وأيضاً من خلال كلمة الله (انصرف إلى تلاوة الكتاب، وإلى الوعظ، وإلى التعليم.1تيموثاوس 4: 13)، (لانه يقدس بكلمة الله والصلاة 1تيموثاوس 4: 5) للتعرف على إرادة الله وإقامة علاقة متبادلة معه نحو نمو روحي مستمر فحيث تكون الولادة الجديدة بأمتياز وعطية فائقة يمنحها لنا الله هناك سيقودنا روحه المعزي والمرشد للسير في طريق البركات الروحية والأعمال الصالحة والتقدم إلى الأمام في طريق معرفة الرب والنضوج في التبعية لمن أحبنا وأنعم علينا. ويجب عدم الوقوف حيث المياة عند الكعبين فحسب بل وأيضاً الخضوع لروح الله الذي سيقودنا إلى حياة العمق واختبار أمجاد الله المتتالية على حياتنا وعوائلنا له كل المجد... آمين .

 

 

          خادم الرب

 

                                                                                                                                                                 رياض مانوئيل القدسي

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق