]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خرافة بابانوئيل أم واقعية السيستاني؟

بواسطة: رافد البهادلي  |  بتاريخ: 2012-12-27 ، الوقت: 19:10:41
  • تقييم المقالة:

    تختلف البلدان العالمية بحسب الموروث الشعبي والادبي لشعوبها وبحسب ماتؤمن به من امور سواء كانت واقعية او على صعيد الخرافة او من ضروب الخيال.. وبطبيعة الحال فان هذه الموروثات لها تاثير واضح على سكان تلك البلدان من حيث ماتحمله في طياتها من مضامين تبعث الامل والسرور تارة وتارة اخرى تكون تلك الموروثات هي العماد في العديد من المناسبات الخاصة بكل بلد..

 

فمع قرب اعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية تبدأ الدول التي لها الحق في الاحتفال الحقيقي بمثل هذه المناسبة  خصوصاً الدول ذات الاغلبية المسيحية باعتبار ان المناسبة تتعلق بميلاد السيد المسيح  تبدأ في التحضير المسبق لها وعلى جميع الاصعدة من اجل الاحتفال فيما يوصف ( باليوم الذي ياتي في السنة لمرة واحدة).

 

 وما يعنينا في الموضوع وربطاً مع الموروثات الشعبية نجد ان القصة الاساسية التي ترافق وتتزامن مع هذه الاحتفالات هي قصة ( سانتا كلوز) أو بابا نوئيل .. فهذه القصة الخيالية التي تمثل الهدية الاكبر والقصة الامثل التي يقدمها الاباء لابنائهم في هذا اليوم والقصة معروفة للجميع فعند انتصاف ليلة الميلاد يذهب الاطفال الى فراشهم وهم على امل ان ياتي سانتا كلوز على عربته الشهيرة ويدخل الى غرفهم ويضع هدية العيد في خزاناتهم ليجدوها في الصباح وهذه القصة وان اختلفت من بلد لاخر فان اتحاد الغاية موجود بها جميعها الا وهي بث روح السعادة والبهجة في نفوس الاطفال في هذا اليوم السعيد..

 

ولو جئنا الى اطفال العراق واكيد فان لهم الحق في بابانويل خاص بهم يسعدهم ويشاركهم الفرحة في اعياد رأس السنة الميلادية ويوزع الهدايا عليهم اسوة بباقي اطفال العالم..ولكن وبسبب الظروف الامنية المرتبكة والصراعات السياسية فقد اقتنع الاطفال بعدم امكانية وصول بابانوئيل الى العراق لذا توجهت انظارهم الى الزعيم الروحي في العراق أو مايعرف ((بالسيستاني)) وهذا التوجه لم ياتي من فراغ بل ان اطفال العراق شانهم شأن الكبار يعلمون ان عجلة الحياة في العراق تدار بتوجيهات هذا الزعيم الذي وضع نفسه موضع سانتا كلوز العالمي وركب على عربة وضع السياسين فيها محل الأيائل التي تجر تلك العربة الشهيرة وفي الواقع العراقي المعاش نجد ان سانتا كلوز العراق ( السيستاني) ومن يجرون عربته قد استعملوا تلك العربة لحصد ونهب اموال العراق ولإراقة دماء العراقيين والاعتداء على الاعراض وجر العراق الى وادي الهلاك والدمار فالأيائل تحصد وسانتا كلوز يأكل وشعب العراق واطفال العراق في مستنقع الفقر والجوع والرعب والانظار تترقب المجهول..

 

وبالنتيجة فان اطفال العراق وعلى لسان حالهم يقولون ((لنكتفي بسماع قصة سانتا كلوز الخرافية والعيش معها خير من العيش في مجتمع يحكمه سانتا كلوز انتهازي ونفعي وأيائل لايهمها سوى بطونها.. وأكيد قيمتهم مايخرج منها..

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق