]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

الفتنة الكبرى

بواسطة: ياسر شرف  |  بتاريخ: 2012-12-26 ، الوقت: 23:34:21
  • تقييم المقالة:

مااعظم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك النبى الاميى الذى استطاع ان يوحد المسلمين ويؤسس لامبراطورية اسلامية عظيمة باقل الامكانيات وبالحب والايمان ولكن للاسف بعد الرسول بدات تتفكك اواصر هذه الخلافة الاسلامية نتيجة تفشى الفتن وعدم اتباع شرع الله مما ادى الى ارتداد البعض وقتل الخليفة عمر بن الخطاب ثم حدوث الفتنة الكبرى اثناء خلافة سيدنا عثمان بن عفان.

فقد ظلَّت الرسائل تُتَبادَل بين أهل الفتنة في مصر والبصرة والكوفة، يحرِّض بعضهم بعضًا فيها على التشنيع على ولاة عثمان، ثم على عثمان نفسه حتى وصل الأمر إلى الاتِّفاق على قدوم المدينة في موسم الحَجِّ، وإعلان العصيان والخروج على أمير المؤمنين حتى قتلوا سيدنا عثمان بن عفان ذو النوريين .

وكان كثيرا من الصحابة مع عليفي رأيه فى التمهل من القصاص من قتلة عثمان حيث كانوا يسيطرون على المدينة لعدم اراقة الدماء، ولكن كان هناك مجموعتان يرون رأيًا مخالفًا؛ فكانوا يرون وجوب القصاص الفوري من قتلة عثمان، وقد كان الفريق الأول يضم السيدة عائشة رضي الله عنها، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام والفريق الاخر فريق معاوية فى الشام.

وكان أهل الفتنة يخشون أن يتصالح عليوأصحاب الجمل؛ فيتفرَّغوا لهم ويحاسبوهم؛ لذا انتهى الاجتماع المشئوم باتفاق خبيث صاغه رأس الفتنة عبد الله بن سبأ اليهودي؛ إذ قال: يا قوم، إن عزكم في فتنة الناس بين هؤلاء وهؤلاء، فإذا التقى الناس غدًا فاندسوا بين هؤلاء وهؤلاء وأنشبوا القتال بينهم فى موقعة الجمل وكانا الفريقان سيتصالحان لولا الفتنة التى حدثت بينهم .

واستمرت الفتن بعد ذلك بين على ومعاوية واشتدت فى العصر الاموى والعباسى والفاطمى والحديث وحتى الان بل كانت ايضا فى العصر الفرعونى منذ بداية التاريخ ولن تنتهى لوجود رؤوس النفاق وتعارض المصالح بين المنافقين وتفضيل المصلحة الشخصية على مصلحة الامة ونحن لسنا بصدد استعراض التاريخ ولكن للاستفادة منه ومقارنته بالوضع الحالى فالان ايضا توجد فتنة كبرى لتقسيم البلاد مع اتفاق اهداف الاعداء الخارجيين والمنافقيين الداخليين لزرع الفرقة والانقسام والعدوات بين ابناء الشعب الواحد بداية بين الاقباط والمسلمين ونهاية بين المسلمين انفسهم سواء شيعة اوسنة فالهدف واحد .

ان اعداء الوطن يدركون على مر التاريخ ان قوة الاوطان فى اتحادها وتالفها وهذا ما حدث فى العصر الفرعونى من دولة قديمة ودولة وسطى ودولة حديثة وفى ايام الرسول ايضا من توحيد للمسلمين وبناء خلافة اسلامية مترامية الاطراف قوية وموحدة ثم بدا الانحلال بعد ذلك واخيرا فى حرب 6 اكتوبر حيث اتحد العرب جميعا وقطعوا البترول عن اوروبا مما غير من خريطة العالم كله ورفعهم بالثراء للسماء وظلت مصر فقيرة ولكنها حررت ارضها دفاعا عن العرض والارض وقد تجلت الوحدة العربية فى الاقتصاد والسياسة والتزويد بالاسلحة ورفع الروح المعنوية مما كان له اكبر الاثر على اسرائيل وامريكا  ويومها قال كسينجر وزير الخارجية الامريكى ذو الاصول الصهيونية  لن يحدث اتحاد للعرب مرة ثانية لان هذا هو مصدر قوة العرب ومن وقتها يهتمون باثارة الفتن كحرب نفسية اكثر من الحرب الحربية ويتبعون اسلوب فرق تسد عن طريق ارسال جواسيسهم لتحقيق اهدافهم وهذا مايحدث الان من صراعات بين فتح وحماس ابناء الوطن الواحد وتطبيقه على دول الربيع العربى ومن قبله العراق ودفعه لحرب اهلية بين السنة والشيعة والاكراد لاستنفاذ القوى والثروات فى الاقتتال فيما بينهم وبالتالى صرفهم عن الاستعداد لهم وهذا مايحدث فى مصر الان نحن نستنفذ طاقتنا فى الصراعات والمشاحنات بيننا لنضعف وتنهار الدولة منها فيها وبالتالى لاتكون قوة مؤثرة فى المنطقة حيث ان مستقبلها واعد وبالتالى حرب الشائعات والفتن لاتنتهى ولذا يجب ان نتنبه للخطر الخارجى والداخلى ايضا ونلم الشمل ونقوم بمصالحة وطنية وحتى لانكون مثل القرع نمد لبره اى نصالح الفلسطينيين فيما بينهم ولانستطيع ان نتصالح داخليا ونعلى من شأن القانون ونبدا فى البناء الاقتصادى والسياسى والاجتماعى لاستعادة امجاد الماضى لان امنا هى التى ولدتنا على ارضها بدون انجاب وهى مصر ولذا يجب ان نرد الجميل لامنا لا ان نكون عاقيين وننكر الجميل لاننا كما تدين تدان وتعود الطيور المهاجرة لتبنى البلاد وتقيم الامجاد فى كافة المجالات لان مصر تستحق اكثر من ذلك بكثير بعد فترات الاحتلال والفساد السياسى والاجتماعى والاقتصادى وسوف تتبوا مركزها الذى تستحقه باذن الله .   

الفقير الى الله ياسر شرف- كبير محررين مترجمين بقطاع الاخبار- الاذاعة والتلفزيون YSHARAF37@GMAIL.COM- 01005285578
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق