]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قصة

بواسطة: ابو البراء المعلوي  |  بتاريخ: 2012-12-26 ، الوقت: 20:54:17
  • تقييم المقالة:

ﻣﻨﺬ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺍﻧﺘﻘﻞ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻟﻠﺴﻜﻦ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻟﻨﺪﻥ ﻟﻴﻘﺘﺮﺏ ﻗﻠﻴﻼ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻥ ﻋﻤﻠﻪ ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺮﻛﺐ ﺍﻟﺒﺎﺹ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﻣﻦ ﻣﻨﺰﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺎﻥ ﻋﻤﻠﻪ. ﺑﻌﺪ ﺍﻧﺘﻘﺎﻟﻪ ﺑﺄﺳﺎﺑﻴﻊ, ﻭﺧﻼﻝ ﺗﻨﻘﻠﻪ ﺑﺎﻟﺒﺎﺹ,
ﻛﺎﻥ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻳﺴﺘﻘﻞ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺒﺎﺹ
ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ.
ﻭﺫﺍﺕ ﻣﺮﺓ ﺩﻓﻊ ﺃﺟﺮﺓ ﺍﻟﺒﺎﺹ ﻭ ﺟﻠﺲ,
ﻓﺎﻛﺘﺸﻒ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ ﺃﻋﺎﺩ ﻟﻪ 20 ﺑﻨﺴﺎً ﺯﻳﺎﺩﺓ
ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺽ ﻣﻦ ﺍﻷﺟﺮﺓ.
ﻓﻜﺮ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﺃﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﺭﺟﺎﻉ
ﺍﻟﻤﺒﻠﻎ ﺍﻟﺰﺍﺋﺪ ﻷﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺣﻘﻪ. ﺛﻢ ﻓﻜﺮ
ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻭﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ:
"ﺇﻧﺲَ ﺍﻷﻣﺮ, ﻓﺎﻟﻤﺒﻠﻎ ﺯﻫﻴﺪ ﻭﺿﺌﻴﻞ , ﻭ ﻟﻦ
ﻳﻬﺘﻢ ﺑﻪ ﺃﺣﺪ ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺷﺮﻛﺔ ﺍﻟﺒﺎﺻﺎﺕ ﺗﺤﺼﻞ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻣﻦ ﺃﺟﺮﺓ ﺍﻟﺒﺎﺻﺎﺕ
ﻭﻟﻦ ﻳﻨﻘﺺ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺷﻴﺌﺎً ﺑﺴﺒﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺒﻠﻎ,
ﺇﺫﻥ ﺳﺄﺣﺘﻔﻆ ﺑﺎﻟﻤﺎﻝ ﻭﺃﻋﺘﺒﺮﻩ ﻫﺪﻳﺔ ﻣﻦ
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﺳﻜﺖ"
ﺗﻮﻗﻒ ﺍﻟﺒﺎﺹ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻤﺤﻄﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺮﻳﺪﻫﺎ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ, ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﺏ
ﺗﻮﻗﻒ ﻟﺤﻈﺔ ﻭﻣﺪ ﻳﺪﻩ ﻭﺃﻋﻄﻰ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ
ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﺑﻨﺴﺎً ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ: ﺗﻔﻀﻞ, ﺃﻋﻄﻴﺘﻨﻲ
ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﺃﺳﺘﺤﻖ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﻝ!
ﻓﺄﺧﺬﻫﺎ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ ﻭﺍﺑﺘﺴﻢ ﻭﺳﺄﻟﻪ:
"ﺃﻟﺴﺖ ﺍﻟﺴﺎﻛﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ؟
ﺇﻧﻲ ﺃﻓﻜﺮ ﻣﻨﺬ ﻣﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﺇﻟﻰ
ﻣﺴﺠﺪﻛﻢ ﻟﻠﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ, ﻭﻟﻘﺪ ﺃ
ﻋﻄﻴﺘﻚ
ﺍﻟﻤﺒﻠﻎ ﺍﻟﺰﺍﺋﺪ ﻋﻤﺪﺍً ﻷﺭﻯ ﻛﻴﻒ ﺳﻴﻜﻮﻥ
ﺗﺼﺮﻓﻚ"
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﺰﻝ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﺹ, ﺷﻌﺮ
ﺑﻀﻌﻒ ﻓﻲ ﺳﺎﻗﻴﻪ ﻭﻛﺎﺩ ﺃﻥ ﻳﻘﻊ ﺃﺭﺿﺎً ﻣﻦ
ﺭﻫﺒﺔ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ!
ﻓﺘﻤﺴﻚ ﺑﺄﻗﺮﺏ ﻋﺎﻣﻮﺩ ﻟﻴﺴﺘﻨﺪ ﻋﻠﻴﻪ,ﻭ ﻧﻈﺮ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭ ﺩﻋﺎ ﺑﺎﻛﻴﺎ:
ﻳﺎ ﺍﻟﻠﻪ , ﻛﻨﺖ ﺳﺄﺑﻴﻊ ﺧُﻠُﻘﺎ ﻣﻦ ﺃﺧﻼﻕ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﻌﺸﺮﻳﻦ ﺑﻨﺴﺎً!
..
ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﻣﺎ ﻧﻜﻮﻥ ﻧﺤﻦ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺮﻯ ﻣﻨﻬﺎ
ﺍﻵﺧﺮﻭﻥ ﺍﻷﺳﻼﻡ
ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻛﻞٌ ﻣِﻨَّﺎ ﻣﺜَﻼً ﻭﻗﺪﻭﺓ
ﻟﻶﺧﺮﻳﻦ ﻭﻟﻨﻜﻦ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﺻﺎﺩﻗﻴﻦ ﺃﻣﻨﺎﺀ
ﻭﻗﺒﻞ ﻛﻞ ﺷﺊ ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻧﺘﺬﻛﺮ ﺩﻭﻣﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺭﻗﻴﺐ

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق