]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مقتدى الصدر ومشروع أجهاض تظاهرات أهالي الانبار المليونية

بواسطة: أحمد الكناني  |  بتاريخ: 2012-12-26 ، الوقت: 17:46:27
  • تقييم المقالة:

بعد مرور أقل من سنتين على تظاهرة 25 شباط والتي تركت جرحاً عميقاً في نفوس أغلب العراقيين بسبب القمع الوحشي الذي أرتكبته الانظمة الحاكمة في طمس كل مظاهر الحرية الفردية التي كفلها الدستور العراقي و سبب آخر ساهم في نخر الثورة من الداخل كان بتوجيه إيراني قاده بحذاقة ومن وراء الكواليس ((مقتدى الصدر )) الذي كان سبباً رئيسياً في اجهاض هذه الثورة المليونية التي امتدت عبرّ أغلب المحافظات وكادت ان تسجل ربيع عراقي منقطع النظير لكن سرعان ما فُتت هذا المشروع الوطني بمساعي أيرانية حثيثة وأيادي مقتدائية خبيثة حولته الى فقاعات احلام تسقط بعد لحظات شضاياها في الارض تاركتاً ورائها طبقة من رماد العواصف والرياح .

 

فكانت بصماته السوداء تلوح كخنجر غُرز في قلب الثورة عندما بادر بأمهال الحكومة لتسعين يوماً حتى تُحسن من أدائها وتنظر بقضية الشعب لكن هذه المبادرة أسقطت أرادة الاحرار وسّرت القلوب الايرانية عندما رأينا التسعين يوماً مضت ولم تتحرك الحكومة قيدُ انملة في طلب المتظاهرين ولم توفي لهم سوى الكم الهائل من الاعتقالات والمداهمات للثوار وقتل العديد منهم حتى الصحفيين لم ينجوا من تلك الحملات بسبب تغطيتهم لتلك الاحداث بمهنية , وخرج مقتدى الصدر من تلك المؤامرة بوصمة عار سُجلت له عبّر التأريخ فلم ولن ينسى العراقيون تلك الدماء التي سالت أثناء هذه الثورة البيضاء الربيعية والتي ذهبت أدراج الرياح بسبب المشروع الايراني الخبيث وأدواته التي خانت العراق وشعبه .

 

ويتكرر الربيع العراقي اليوم في إنتفاضة مليونية يقودها ابطال الانبار وابناء الفلوجة وديالى وسامراء وعشائر عراقيون أصلاء وطنيون لتعلوا أصواتهم بهتافات عالية رنانة مجتمعة في ساحة الكرامة في مدينة الانبار تردد ((الشعب يريد أسقاط النظام )) رداً على بؤس القيادة ودكتاتوريتها المتمثلة بشخص نوري المالكي رئيس الوزراء بعدما مارس كل انواع العنف والتعسف بحق الشعب والتفرد بالسلطة و مليء السجون بالمعتقلين الابرياء والنساء العفيفات وتركهن ضحية لاغتصاب مليشياته في سجونه السرية بالاضافة الى سرقته وتهريبه للاموال العامة وحقوق الشعب وجعل من العراق افقر شعب واسوء بلد في الفقر مع أمتلاكه لاضخم ميزانية ما بين الدول العربية لكنها لم توجه للشعب بل لدعم مؤسساته في الخارج ودعم الاقتصاد الايراني وطبعاً للولايات المتحدة الامريكية حصة في ذلك الافتراس .

 

وبعد خروج هذه الحشود وتحول المتظاهرين الى أعتصام ومن ثم الى عصيان مدني لحين تحقق مطالبهم في تغيير النظام الحالي ووقف القمع والنهب للاموال العامة , خلفّ تصعيداً شعبياً منقطع النظير الذي خرج عن سيطرة حكومة المالكي وجلاوزته ليدخل المسعف في العملية والذي يسمى (( بقوات التدخل السريع )) مقتدى الصدر للتدخل السريع والفوري في أجهاض الثورة مثلما أجهضها في السابق بعد عجز السلطة عن ذلك ونراه يدخل الان بعنوان ثانٍ وهو "دعم اخوتنا السنّة في هذه الثورة " متناسياً موقفه من أهالي السنّة بعد 2004 التي خلف فيها الالاف من الضحايا والقتل والتهجير بحقهم في مشروع طائفي بغيض إيراني , ومتناسياً أيضاُ محاولاته التي أجهضت ثورة 25 شباط ظناً منه ان الشعب تناسى ذلك لكنه فوجئ بعدم الاستجابة لموقفه هذا ولم يُذكر قط في مواقف هؤلاء الشجعان بل بالعكس فحسب ماصرح فيه قيادي متحدث بأسم الثورة لوسائل الاعلان "بأن هناك جهات سياسية تندرج بين صفوف الثوار من أجل نخرها من الداخل " , فمسكين يا مقتدى الصدر لان مشروعك الايراني لم ينجح ويمُرر على الشعب لان ((المؤمن لايلدغ من جحر مرتين )) والنصر سيحسمه هؤلاء العراقيون الشرفاء هذه المرة في دحضك ودحض الانظمة الدكتاتورية والافكار الايرانية انشاء الله .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق