]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الشراع / ليرمنتوف - ترجمة نزار سرطاوي

بواسطة: نزار سرطاوي  |  بتاريخ: 2011-08-25 ، الوقت: 21:43:19
  • تقييم المقالة:

 

الشراع
للشاعر الروسي ميخائيل يوريفتش ليرمنتوف

ترجمة نزار سرطاوي

 

شراعٌ وحيدٌ يُرْسل وميضاً أبيض

وسطَ الضبابِ الأزرق للبحر!...
ما الذي يسعى إليه في ديارٍ غريبة؟
ماذا ترك وراءه في موطنه؟..

الأمواج تعلو وتهبط، الريح تصفر،
الصاري ينحني ويُصدِرُ صريراً...
واأسفاه! إنه لا يسعى إلى النعيم
ولا يفرّ من النعيم!

تيّارٌ لازورديٌّ مشرقٌ أسفل منه،
شعاعٌ ذهبي من الشمس من فوقه...
وفي تَمَرده يسعى إلى عاصفة
وكأنّما يمكنه أن يجد السلام في العواصف!

 

 

* ولد الشاعر والروائي الروسي الرومانسي ميخائيل يوريفتش ليرمنتوففي موسكو في15  تشرين الأول/ أكتوبر عام 1814. تلقى تعليماً خاصاً على نفقة جدته الثرية. بدأ يكتب الشعر عندما كان عمره 14 عاماً. وقد صدر أولُ عمل شعري له بعنوان "الربيع" في عام 1930، وهو نفس العام الذي دخل فيه جامعة موسكو. لكنه ترك الجامعة بعد عامين ليدخل الكلية العسكرية. وعند تخرجه عام 1934 التحق بسلاح الفرسان في جيش القيصر.

 

حظي ليرمنتوفباهتمام شعبي لأول مرة عام 1837 وذلك من خلال قصيدته اللاهبة "حول وفاة الشاعر" التي كتبها احتجاجاً على وفاة الشاعر الروسي الشهير بوشكين، الذي قتل في مبارزة. وقد تم على أثرها نفيه بصورة مؤقتة إلى القوقاز. وقد أصبحت الطبيعة الساحرة لتلك المنطقة عنصرا سائداً في أعماله. 

 

ترتكز مكانة ليرمنتوف على الأعمال الغنائية والسردية التي أنجزها في السنوات الخمس الأخيرة من حياته. وقد اكتسب ليرمنتوفشعبية واسعة لأنه عانى بسبب شعره، الذي يجمع بين الموضاعات المدنية والفلسفية، ويشتمل على آراء شخصية عميقة.من أشهر أعماله قصيدتاه المطوّلتان "متسيري" (1940) و"الشيطان"(1941) وروايته "بطل من زماننا" (1948) التي كان لها أثر كبير على الكتّاب الروس.

 

في أواخر أيامه، تعرض ليرمنتوف للمجتمع الأرستقراطي – الذي كان قد سعى من قبل إلى أن يحتل مكانةً فيه – بالنقد الشديد. وجلبت عليه ملاحظاته اللاذعة الكثير من الأعداء. وانتهى أمره مثل بوشكين إلى القتل في مبارزة. وكان ذلك في 27 تموز / يوليو 1841.

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق