]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

أفكار عتيقة

بواسطة: محمد جواد القيسي  |  بتاريخ: 2012-12-26 ، الوقت: 13:49:45
  • تقييم المقالة:

( العراق أبو الدنيا)

 

           أفكارعتيقة

 

لم تتوفر أمام الأجيال السابقة ، من وسائل التعلم والمعرفة، كالتي

هي متوفرة الان. فالأجهزة المرئية والسمعية ( التلفزيون والراديو )

لم تكن معروفة في منتصف القرن الماضي إلا عند القلة القليلة هنا

وهناك، وكاد انعدامها يكون أكيدًا في المحافظات، أما بالنسبة إلى

المطبوعات، لم تصل إلينا إصدارات تخص الجيل الناشيء ، سوى

بضع مجلات مصرية ولبنانية، وأيضا لم يتعامل الأطفال مع اغلبها

لعدم انتشار الوعي الثقافي.

ومع ذلك فالبارعون والمتميزون من طلاب العلم في تلك

الحقبة ، هم أعلى درجة من أقرانهم في وقتنا الحاضر قياسًا

على الإمكانات المتاحة أمام كل جيل، فالمواد الدراسية وان غلب

عليها الطابع الأدبي ،   كانت بمستوى أعلى إمكاناتهم العلمية .

على العكس مما هو حاصل الآن ، فأمام هذا الفيض الهائل من

وسائل العلم والمعرفة، وازدياد عدد المطبوعات الزاهية الألوان

الزاخرة بشتى أنواع العلوم والمعارف، نجد إن المناهج الدراسية

لم تعد تتلاءم وقدرات الطالب المتفتحة، وأصبح من اليسير علينا

أن نلاحظ عشرات الأوائل ( مكررين) في كل مرحلة دراسية !

وهذا لا يدل قطعًا على عبقريتهم ونبوغهم الفذ، إنما لسهولة

المادة الدراسية والجو الملائم المحيط بهم اسريًا.

واليوم ونحن نقف على عتبة القرن الجديد، لم يعد هناك

مبررًا للمعلم أن يردد يوميًا مع طلابه :  يا بط.. يا بط .. إسبح بالشط !!

نحن بحاجة ماسة إلى أساليب ومناهج دراسية جديدة تطغي

عليها إلى جانب العلوم الإنسانية ، معلومات عن (الكمبيوتر)

والبرمجة مبتدئين من الصفوف الأولية صعودًا إلى المراحل

الدراسية العليا. حيث ان نسبة فشل طلاب جامعاتنا حاليًا

بمادة الحاسوب عالية جدا، بل بكل ما يتعلق بالالكترونيات

وعلومها عمومًا! كيف لا ، وهم لا يملكون أي معلومة

علمية عنها ، ولم يتعاملوا عمليًا حتى مع المتخلفة منها

إلا على نطاق ضيق جدُا ! فلا غرابة إذا عند تعثر معظم

الطلاب بمادة ( البيسك) مثلا عند أول دخولهم الجامعات .  

لقد  غزت التكنولوجيا الحديثة حياة الغرب، و بات كل فرد

يتعامل مع  أغلب مفردات حياته اليومية الكترونيًا ، و بدأنا

نسمع عن مرض جديد الأعراض يعاني منه أولئك  نتيجة

لهاجس اسمه (الكمبيوتر)  حيث احتل كل ركن في حياتهم

حتى وصفوه بالوباء!!

أما نحن  (فالحمد لله) لا نعرف هذا المرض ، وسنبقى

في أتم (صحة وعافية) لطالما معلمونا وطلبتنا الأعزاء

يقضون 1/16 من مدة دراستهم البالغة ستة عشر عامًا

في تعلم الرياضيات الحديثة على الطريقة الفريدة:

والستة مثل الفاسه !! والسبعة كالمصياده!! والثمانية بالمقلوبي!!..

 

تعديل مقالة نشرت بعنوان ( يا بط .. يا بط )على صفحات جريدة المستقبل العراقية عام 1999

                               بتوقيع محمد جواد القيسي

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2012-12-26
    استاذنا محمد القيسي
    دوما اجد في مقالاتكم ما يفيدنا من حيث اللغة و فوائد اخرى
    لذا تستحق مقالاتكم القراءة والترشيح \فلها اكبر الدعم
    لان لها اثر مفيد في ثقافتنا
    ارجو ان تبقى تلك الومضة الطيبة في خير وان ينالنا منها ما يحسن من ثقافتنا نحو السمو.
    لي رأي بايضا لو سمحتم استاذي بالمداخلة
    ان تحسين على قدم وساق  المناهج في بعض الدول ولها أفضلية من دولة لاخرى  ذلك نابع لعدة اسباب تابعة
    لتلك الازمات السياسيه والاقتصادية  وحتى الاجتماعية مما يسبب التراجع الى الاسوء او عدم الاهتمام بتحسينها وتطويرها وهذا ما يحدث
    في خلال فترة الربيع العربي
    فانظر الى نسبة العطل والدوامات ,الى نسبة اهتمام المعلمين او الطلاب للحضور المدرسي , ولا انسى عدم اهتمام نفس
    الدوائر التابعة للمناهج المدرسية او الدراسات العليا الاخرى للارتقاء وعدم التخطيط او اخذ البحث العلمي ماخذ الجدية
    كل ما ارجوه ان يكون  علمنا ودراستنا لفائدة أمتنا وليس لشهادة نضعها على الحائط او للتباهي بها , والغرور  والتعالي على الاخرين
    فلو اننا بدانا ندرك  ان العلم فقط لاجل الوصول لقمة الهرم الحضاري و للمعرفة السليمة ,,سنكون بحق أمة نتباهى بها فقط لو اننا نلتزم
    بالامانه تدريسا ودراسة وبحثا
    سلمتم فاضلي واستاذنا الراقي
    طابت ايامكم بسلامة واستقرار وامن لوطنكم الذي نفتخر به ونرجو له دوام الارتقاء
    طيف بخالص التقدير

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق