]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مجال المدرسة في التربية الجنسية

بواسطة: عبدالعظيم عبدالغني المظفر  |  بتاريخ: 2012-12-26 ، الوقت: 08:43:33
  • تقييم المقالة:

 

 

 

مجال المدرسة في التربية الجنسية

 

بقلم عبدالعظيم عبدالغني المظفر

يقع على عاتق المدرسة مسؤولية كبرى من تربية الأبناء جنسيا وليست دروس التربية أمرا قائما بذاته مستقلا عن غيره من الدروس وإنما هي منهج متكامل يشترك فيه جميع المدرسين , هادفين من ذلك لتزويد الطالب بمجموعه من الخبرات التي تتعلق بالأمور الجنسية ثم تكوين نظرة طبيعية سليمة نحو هذه الأمور وجعل الطالب يفخر بالانتماء إلى جنسه ,   (كذلك لابد من تكوين نظره نحو العائلة قوامها احترام العلاقة الجنسية و اعتبارها وسيلة لبقاء النوع .

أما الوسائل التي تنتهجها المدرسة فهي :

    استغلال دروس التربية البدنية لإعطاء المعلومات عن حقائق الجسم والمراهقة و مشاكلها . أن يوجد في كل مدرسه ( ابتدائية أو ثانوية ) حظيرة للدواجن ليطلع الطلاب على أمور التناسل عند الحيوانات بشكل طبيعي سليم . استغلال دروس الأخلاق والتربيه الوطنين لتدريسهم الأسرة ووظيفتها ودور الطفل  التعليم المشترك بين الجنسين في المدارس الأبتدائيه ضرورة لابد منها . اتصال المدرسين بالأباء في اجتماعات خاصة لبحث مشكلاتهم وتزويد الآباء بخبرات تربوية تفيد في توجيه أبنائهم .

هذا بالإضافة الى التوجيهات الفردين ألخصه التي يقوم بها المدرسون للطلبة .

بمثل هذا وذاك تستطيع المدرسة أن تؤدي رسالتها في تربية المراهقين جنسيا واجتماعيا وعاطفيا وتعدهم للحياة المقبلة إعدادا سليما متكاملا .

إن فهم نفسية المراهق من قبل الأبوين يتطلب استمرار الأب بتثقيف نفسه لكي يكون المنهل الذي يجيب فيه على أسئلة الطفل والمراهق و بلباقة منقطعة النظير .

وأن لا يتهرب من الإجابات ولو أنها تكون محرجه في بعض الأحيان إلا أنها تكون ضرورية في أحيان أخرى نجد أن تلبيتها ضرورية لئلا يعود المراهق الى الشارع الذي قد يجد فيه إجابات خاطئة وخاطئة جداً قد تعود عليه بالضرر .

نفسية الطالب في المرحلة الثانوية

يتصف الطالب في المرحلة الثانوية بنمو عاطفي قوي فانفعالاته متقلبة ومتطرفة وهي في الوقت نفسه حادة قوية .

ويمكن أن ترجع انفعالاته لعاملين قويين هما :

الأول : أن الطالب في هذه المرحلة من حياته يتعرض لتغيرات فسيولوجية سريعة تؤدي لحالات انفعالية نتيجة المراهقة التي يتعرض لها .
والثاني : هو عامل البيئة التي يعيشها الطالب فهو ينظر الى نفسه كما لو اصبح رجلا بالفعل ويتطلب من البيئة التي تحيط به أن تعامله كرجل ناضج بينما ينظر إليه الأهل والأبوان كما لو كان لا يزال طفلا . هذا الاختلاف في النظرة إلى الطالب إنما يعقد حياته ويجعله يعيش في أزمات نفسية و انفعالات شديدة . والواقع أن كلا النظرتين على خطأ لأن الطالب في المرحلة الثانوية ليس طفلا كما يعتبره الأهل والآباء وليس رجلا تام النضج كما ينظر إلى نفسه

أن مرحلة الدراسة الثانوية فترة انتقال بين عهدين الدراسة الابتدائية والدراسة الجامعية ، أنها مرحلة يعاد فيها تنظيم القوى النفسية والعقلية كي تجابه مطالب الحياة الرشيدة .
ان طالب ثانوي ينمو ويريد الاستقلال ويريد أن يعترف الآخرون بشخصيته ولكن بعض الأباء يعتبرون ذلك تمردا وجحودا من ابنهم ويقابلون سلوكه بالعنف والاستهزاء .

وهنا يثور كثير من الطلاب على آبائهم مما يجعلهم ينصرفون عن آبائهم إلى رفاقهم الذين يستمدون منهم المثل الأعلى .

يشعر الطالب في عذه المرحلة بأنه غير مفهوم ممن يحيطون به وهو في الوقت نفسه غير راض عمن حوله .
يشعر انه ذكي ولكن الوسط الاجتماعي لا يقدر مواهبه .

يحق احيانا لمستوى مثالي غامض لا يستطيع هو نفسه ان يحدده مع انه يدرك بوضوح الفرق الواضح بين الواقع والخيال .

وفي اغلب الأحيان بجده حساسا جدا يحب الطبيعة ويتأثر بالجمال في جميع صوره ، يثور أحيانا على رجال الدين ليثبت شخصيته ويؤكدها وليرضي اعتداده بذاته .

إنه يعيش في عالم خاص به يضاف الى ذلك العزلة المقصودة والاستغراق في التأملات والتقلب الانفعالي .

يريد الطالب أن يتعجل دور اكتمال النمو ويعبر عن هذه الرغبة بصورة لا شعورية فيتكلف ضخامة الصوت أو يحاول تربية شاربيه أو حلاقة ذقنه .

يريد ان يصلح المجتمع ويعيش في عالم من الآمال ولكنه يصطدم بالواقع فينهار ولذا نجده سعيدا تارة وتارة أخرى في منتهى الشقاء .

إن اضطرابه النفسي يجذب انتباهه إلىنفسه فيهتم بتحليل ذاته وتأمل ما يدور فيها ووصف هذه المشاعر الداخلية .

انه يسعى ليكون له مركزاً بين جماعته فيقوم بأعمال تلفت النظر إليه ، كأن يتصنع في طريقة كلامه و ضحكه ومشيته أو يقحم  نفسه في المناقشات ، و يعتبر تدخينه وسيلة لتأكيد ذاته و تدعيم شعوره بالاستقلال الذاتي . تثور في نفسه رغبة في مقاومة السلطة ، وهي في جوهرها تمرد على المجتمع يعصي من خلالها آراء الكبار و يحتقرها ، و يشمل تمرده الأسرة والمدرسة والدين والتقاليد .

وأغرب من هذا كله … تمرد المراهق على نفسه كما يحدث في حالات رهبنه المراهقة وانتحار الطلاب .

يميل الطالب للتمرد على الأسرة والتحرر من قيودها و موانعها وهو ( الفطام النفسي ) للتحرر والاستقلال .

أما المدرسون والأنظمة المدرسية والمناهج … الخ فهي أمور تثير الطالب و تدفعه للتذمر والعصيان ولذلك ينتهز بفرصه للتعبير عن تبرمه و يسقط عيوب المدرسة التي نجد من أبرزها في نظره :

    شعور الطالب بثقل وطأة المناهج . محاسبة الطالب في الفحص على أساس ما ورد في الكتاب حرفياً . طريقة التقرير المملة التي يتبعها أغلب المدرسين في تدريسهم .

أيها الطالب الكريم … هذه أبرز خصائص نفسية الطلاب في المرحلة الدراسية الثانوية

و لا تظن أن جميع ما ذكرناه ينطبق عليك بالذات ، وإنما هي سمات عامه قد تعيش بعضها وقد تسر بوجودها في ذاتك وهذا لا يمنع من إطلاعك على الآفاق المجهولة بالنسبة إليك . لقد قال سقراط ( أعرف نفسك) ومن عرف نفسه استطاع توجيههاو تقويمها والسير بها إلى معارج المجد والتقدم حيث قال الشاعر عليك نفسك هذبها فمن ملكت            قيادة النفس عاش الدهر مذموماً تحليل جميل و مختصر لنفسية الطالب المراهق في المرحلة الثانوية و غالباً ما تحصل الاختلافات بين الطلبه و ذويهم وذلك من انعكاسات بينهم تؤدي الى عدم فهم الأهل للابن في هذه المرحلة و رفضهم القاطع لكثير من التصرفات والتشهير بهم مما يؤدي الى تعرضهم الى هزات داخليه في عمق النفس و يجعل ردود الفعل غاضبه و غاضبه جداً باتجاه الأبوين وقد يحصل أن الشاب يغادر البيت ليستقل في ذاته و يعمل على تحقيق ما يريد بتحدي صارخ لأهله قد يضع أقدامه على منزلق من منزلقات الحياة التي تؤدي بمستقبله إلى السقوط .

 

 

البحث مستل من كتاب تربية الشباب ج1 لنفس الكاتب

 


البحث مستل من كتاب تربية الشباب ج1 لنفس الكاتب 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق