]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كيف نجعل المراهق اهلا للمسؤولية الملقاة على عاتقه؟

بواسطة: عبدالعظيم عبدالغني المظفر  |  بتاريخ: 2012-12-26 ، الوقت: 08:28:40
  • تقييم المقالة:

كيف نجعل المراهق أهلا للمسؤولية الملقاة على عاتقه ؟

 

بقلم عبدالعظيم عبدالغني المظفر

لقد قيل قديما ( من طلب العلا سهر الليالي ) وقد قال الرسول (صلى الله وعليه واله وسلم) :( من ستن سنة طيبة فله اجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ومن ستن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة )

أن مسؤولية الأب أيها القارئ الكريم مسؤولية ضخمة ولذلك جعل الله الزواج نصف الدين وكرم الإسلام المؤمن تكريما كبيرا عندما حج الرسول الأعظم (صلى الله وعليه واله وسلم)  مع أصحابه سنة 23هجرية اجتمع بهم ليلقي عليهم خطبته المشهورة وسألهم ( أين نحن الآن ) فأجاب المسلمون نحن في اشرف مكان (بيت الله )

وقال (صلى الله وعليه واله وسلم) في أي زمان نحن ؟ فأجابوا في اشرف زمان ( شهر حرام )

وقال في أي وقت نحن ؟ فأجابوا في اشرف وقت ( وقت الحج)

فقال (صلى الله وعليه واله وسلم)إن قيمة المؤمن عند الله اشرف من هذا المكان واشرف من هذا الزمان واشرف من هذا الوقت

فكيف إذن نسمح لأنفسنا بالتعدي على حقوق الآخرين ؟ وكيف نسمح لأنفسنا بأن لا نربي أبنائنا على هذه الخصال الحميدة

وهل سألنا أنفسنا عندما نترك أصول التربية الحقيقية ؟ماذا سيحصل ؟

سيحصل اسر مفككة واسر مهدمة تنتج أحفاد لنا زائغين عن طريق الحق والصواب وهذه السلسة قد تستمر .

 إن من يربي شاباً أو طفلا عليه مسؤولية ضخمة دائما فعليه أن يطالع وان يقرأ ويسمع كل أصول التربية السليمة ليأخذ المتميز منها وقد كرم الدين الإسلامي الحنيف الأب الذي يربي أولاده تربية سليمة حين قال الرسول محمد (صلى الله وعليه واله وسلم)) :

  (صدقة جارية – أو علم ينتفع به أو ولد صالح يترحم عليه )

فمعنى هذا أن الولد الصالح يشفع حتى عند الله لوالده وقد ذكر القرآن الكريم في سورة مريم

بسم الله الرحمن الرحيم ( وقال إبراهيم سأستغفر لك ربي …. انه كان بي حفيا )  صدق الله العلي العظيم

لو لاحظنا سيدنا إبراهيم (عليه السلام) يقول لوالده المشرك (سأستغفر لك ربي . )

ونلاحظ التربية الإلهية لأنبيائه ورسله حتى وان كان الأب مشركاً لم يغضبه الولد الصالح الذي اصطفاه الله أحد أنبيائه من ذوي العزم .

لذلك أهيب بكل أب أن يلتفت إلى عائلته وأولاده ويوازن ويعيد النظر في تربيتهم وتصرفاتهم طالما كانوا يعيشون معه تحت سقف واحد ويغرس فيهم القيم النبيلة ملما يحاول أن يجهد ويجلب لهم المال لكي يبني لهم بيتا م يؤثث بما استطاع من مستلزمات الأثاث ثم يشتري لهم سيارة جميلة ثم يخفف عنهم أعباء الحياة أيضا يجب أن يؤهلهم التأهيل السليم ليغرس فيهم الأخلاق الحميدة وقد قال الشاعر

  إنما الأمم الأخلاق ما بقيت            فأن هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا

 

وليس للابن أن يفاخر الدنيا بأبيه وجده إذا لم يتخذ قدوة حسنه يقتدي بها هي جميع تصرفاته أن كان ذو سيرة نبيلة وخير  نقتدي بها هي سيرة نبي الأمة (ص) العبقري محمد (ص)

( ولكم في رسول الله أهل بيته أسوة حسنه )

وحيث قال الشاعر

 كنّ ابن من شئت واكتسب أدبا             فأن محموده يغني عنك أل نسبا

أن الفتى من يقل هاء أن ذا                      ليس الفتى من يقل كان أبى

فالشاب رجل اليوم وأب الغد

وان كل ما يزرعه الأب من زرع في أولاده سينمو في سلالته إلى يوم الدين ولذلك فعليه حساب الوزر السيئ والسنة الصحيحة !!!

 

البحث مستل من كتاب تربية الشباب ج1/ لنفس الكاتب  

 

 


البحث مستل من كتاب تربية الشباب ج1/ لنفس الكاتب


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق