]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ما بعد البركان-يوميات الثورة المصرية (2)

بواسطة: صلاح البيلى  |  بتاريخ: 2012-12-25 ، الوقت: 02:19:13
  • تقييم المقالة:

 

قلت فى المرة السابقة إن الأمن ثم الأمن كان الشغل الشاغل لمبارك ولم تكن تعنيه لا التنمية ولا الرخاء الاقتصادى ولا البحث العلمى وإن كان النظام كان يطنطن بدفاعه عن محدودى الدخل ويتاجر بأحلام البسطاء ولا مانع من الإطاحة برئيس هيئة السكك الحديدية بعد كارثة حريق ( قطار العياط ) ولا مانع من عدة برامج تليفزيونية للتنفيس بواسطة إعلاميين يعرفون حدود الدور المنوط بهم ويعرفون ( من أين تؤكل الكتف ) مثل مفيد فوزى فى برنامجه ( حديث المدينة ) ومحمود سعد فى (البيت بيتك ) ولكن العمود الفقرى للنظام كان راسخا والخطوط الحمراء كانت صارمة وأولها عدم الاقتراب من مبارك الأب أو الابن بل إظهاره فى مظهر المخلص دائما وكأنه الحائط الأخير لحماية الفقراء والضحايا من الذئاب المفترسة التى كانت هى ذاتها أركان نظامه وحاشيته المخلصة . وكأنه لا يدرى بما يدور من فساد أو خلل وبمجرد أن يعرف به يتصدى له على الفور .وهى ذاتها لعبة الحكام الديكتاتوريين فى كل مكان وزمان .. أن يبدو كالحمل وسط الذئاب مع أنه فى الأصل مروض الذئاب ومسمن الحملان !

دولة (أمن الدولة )

على كل سأحكى لكم بعض المشاهد الدالة على ان دولة ( أمن الدولة ) كانت هى الحاكم الفعلى لمصر ولم تكن الحكومات المتعاقبة إلا مجرد ( سكرتارية ) تنفيذية عند الرئيس بشهادة ( يوسف والى ) نفسه وكان لسنوات أمينا عاما للحزب الوطنى الحاكم ووزيرا للزراعة .ولم يكن المحافظون فى محافظاتهم إلا مجرد منفذين لتعليمات الأمن وكذلك المستويات الأدنى على مستوى المدينة والقرية لدرجة أننى كنت كلما نزلت قريتى الرابضة فى شمال شرق الدلتا اسمها( رأس الخليج - كفر الترعة الجديد ) وهما قريتان متجاورتان تتبعان مركز ( شربين ) التابع لمحافظة الدقهلية وتتوزع بينهما عائلتى ( البيلى النجار ) ..كنت أفاجأ ببعض أولاد أعمامى يؤكدون لى أن القرية مليئة برجال أمن الدولة وكنت أندهش بشدة كيف لقرية مسالمة جدا وهادئة جدا يعمل معظم اهلها بالزراعة ويعرفون كلهم بعضهم البعض ويوجد بينهم من يعمل عميلا للأمن تحت أى مسمى ضد أهله وناسه !

حتى كان يوم سفرى وأمى من القرية للقاهرة بالقطار بعد عطلة عيد ولأن أمى عشرية وتتجاوب مع الناس بسرعة وتندمج معهم وكأنهم أهلها كونت علاقة مع مسافرة معنا كانت ترتدى النقاب الذى يخفى كامل وجهها وتعارفت عليها وعلى عائلتها وكان مع هذه السيدة طفلها وكان فى الصف السادس الابتدائى ورحت أجرى معه حوارا عرفت فيه منه أنه إلى جانب دراسته يتولى الأذان وإمامة الصلاة بمسجد نشأ حديثا على شاطىء النيل وأنه يمسك بمفاتيح المسجد وكل شؤونه ..وكان الطفل يتحدث بفخر وزهو وعندما أبديت دهشتى قال لى بالحرف : ( إن أبى يعمل مع أمن الدولة ويستطيع فعل أى شيء وهو الذى وضعنى ولا يستطيع احد أن يعترض مهما كان ) !

وبقدر ما صدمتنى المفاجأة من طفل صغير لا يعرف الكذب ويتباهى بما يحكيه بقدر ما تجمع عندى جزء من تفاصيل الصورة الأكبر لنظام أمنى نجح فى التغلغل والوصول لأعماق القرى والسيطرة حتى على مساجدها رغم بساطة ناسها وأن معظمهم غير مسيسين ما يعنى أن الأمن كان قد بلغ قدرا من السيطرة على مقادير الأمور فى مصر لحدود قصوى جعلته يجرى فى عروق الناس وادمغتهم !

وهنا عرفت لماذا أجاب مبارك على أحد المذيعين الأمريكيين عندما سأله عن أركان حكمه وكيف يحكم ويسيطر على بلد بحجم مصر لسنوات . قال مبارك : ( عندى أجهزتى ) وقد صدق فهو لم يكن يعول على محبة الناس أو منحهم بعض الجزر وفقا لسياسة الترغيب أو جذب الناس ببعض ثمار التنمية وكان لا يعنيه إلا السيطرة الأمنية الكاملة كما فعل ( بسمارك ) و( ستالين ) و( وتشاوشيسكو) وغيرهم من عتاة المستبدين .وكان كلام أخر رئيس لوزرائه ( احمد نظيف ) و وزير استثماره ( محمود محيى الدين عن (تساقط ثمار النمو من أعلى لأسفل بمجرد تشبع المستوى الاعلى وان الفقراء سوف يجنون ثمار النمو لاحقا وما عليهم إلا الصبر ) كان كلاما فارغا لا يستحق الرد عليه وكان نوعا من الدجل السياسى والسفسطة والبلاغة اللفظية الجوفاء لأن كل تجارب الدول السلطوية اثبتت أن الصفوة الحاكمة ومن يدور فى فلكها لا تشبع أبدا ولا تترك فتاتا لاحد وإن استطاعت فإنها سوف تحتكر حتى الهواء الذى يتنفسه الناس !

عبد الناصر

نعم لقد كان عبد الناصر ديكتاتورا اطاح بكل معارضيه وزج بهم فى السجون وقص كل الرقاب المناوئة له ولم يسلم من بطشه لا الكتاب ولا القضاة ولا اساتذة الجامعات ولا حتى زملائه الذين شاركوه الإنقلاب العسكرى فى 23 يوليو 1952 ولكنه لبى ابسط حقوق الناس فى تعليم مجانى ووحدات صحية بالقرى وإنشاء قاعدة صناعية وسد عالى وحارب الاستعمار فى الجزائر واليمن وانحاز للفقراء بوضوح , امدهم بالمياه النقية والكهرباء والخدمات الرئيسية فغفرت له الغالبية وئده للحريات وقسوة نظامه الأمنى مقابل ما قدم من عطايا .

السادات

وكان السادات ديكتاتورا ايضا وسمى نفسه ( أخر الفراعنة ) ومشى على سياسة النظام الأمنى وتقريب اهل الثقة على أهل الخبرة مثل عبد الناصر إلا أنه حارب فى 1973 وأعاد تعمير مدن القناة وفتح قناة السويس للملاحة وعقد صلحا مع إسرائيل لإنهاء حالة الحرب المستمرة واسترداد أرضه فى سيناء وإن تحفظ البعض على بعض بنود هذا الصلح لكن الرجل فى النهاية اتخذ قرارات جريئة ومصيرية واستراتيجية وحافظ على حد معقول للأسعار، وكان يحاول تملق شعبه وان يبدو فى صورة رب العائلة المصرية بمفهوم الأب فى البيت الريفى والذى كان يهواه ويفضله على بريق المدينة .ولقد أتيح لى زيارة بيته الريفى فى قريته ( ميت أبو الكوم) فى المنوفية ليوم كامل فوجدته بيتا عاديا واثاثا عاديا ومن طابقين ويفتح على حمام سباحة صغير وحديقة مزروعة بالبرتقال . وكانت متعلقات الرجل بسيطة ومنه مفكرة بخط يده لأبرز أقوال الحكماء المصريين القدماء الذين اثروا فى وجدانه ولا ننسى أن الرجل كان قارئا وكاتبا وله نحو خمس مؤلفات ما بين تأريخ الثورة وعن عبد الناصر وبين القصص وتولى لفترة رئاسة جريدة ( الجمهورية ) التى كانت لسان حال الثورة بعد 1952 وهو الذى أذاع بصوته نبأ الثورة بما عرف عنه من فصاحة وحبه للخطابة . كما لا ننسى أن للرجل ماضيا وطنيا لا يغفل وانه صاحب تجارب حياتية عميقة جدا وعريضة جدا وما كتبه عنه الكاتب المحترم أحمد بهاء الدين فى ( حواراتي مع السادات ) وما كتبه الكاتب صاحب الاسلوب المتميز ( موسى صبرى ) والكاتب الحكاء المتميز ( أنيس منصور ) فيه الكفاية لمن يريد ان يعرف الرجل وثقافته وطريقة تفكيره وفهمه العميق للبشر وغلبة طبيعة الفنان والمبدع عليه وليست الطبيعة الدموية أو الثارية .

وقد قال لى عميد المعهد العالى للنقد الفنى سابقا الدكتور نبيل راغب والذى عمل مع السادات لسنوات كمستشار ثقافى عددا من القصص بإعجاب عن السادات الانسان والمثقف وقال إنه شارك وساعد فى صياغة قصة حياته والتى نشرها السادات فى حياته بعنوان ( البحث عن الذات ) .

وفى أحد اللقاءات مع الدكتور اسامة الباز وهو سياسى مخضرم عمل مع السادات ومبارك كمستشار سياسى سألناه عن الفارق بين السادات ومبارك وكان مبارك فى الحكم والباز قريبا منه فرد الباز بالحرف : (الرئيس السادات كان يعرف مصر مثل كف يده غرزة غرزة لدرجة لو كنا على سفر بالطريق كان يوقف الموكب لينزل ويسلم على صاحب قهوة صغيرة ومتواضعة وكانت عنده علاقات بمواطنين فى كل محافظات مصر ..أما الرئيس مبارك فيقود مصر بعقلية الطيار الذى يحسب حسابا دقيقا لكل شيء ) .

والظاهر من كلام الباز أن مبارك كان دقيقا ولكن ما فهمته انا من الكلام أن السادات كان هو الأفضل وكان واحدا من الناس اما مبارك فكان منعزلا عن الشعب وكان يدير مصر عن بعد ومن أعلى وكانت طبيعته من عند وغرور تجعله يتصور نفسه فوق البشر وايقن بغطرسته أن الأمن وحده كفيل بقيادة بلد فى حجم مصر وهذا قمة الغرور والغباء معا لأن الأمن فى النهاية ليس إلا ذراع من أذرعة (السلطة الخشنة) والأفضل لا بل الواجب أن تسبقه كل أذرع ( السلطة الناعمة ) من تنمية ورخاء وخدمات صحية وتعليمية ووعى ومشاركة حقيقية فى الحكم واتخاذ القرار وهى مجموع الأدوات التى تسمى فى الفكر العربى الإسلامى ( بالحكم الرشيد ) وتسمى فى الفكر الغربى ( بالحوكمة ) .

الكرامة كلمة السر للثورة

والدليل على كلامى أن ذراع مبارك الأمنية قطعت وانهارت فى أقل من 18 يوما ولم تستطع أن تصد موجات الغضب العارمة ولا أن تصمد أمام هتاف الصامتين الذين شعروا ان مبارك لا يحتكرهم ويذلهم ويستعذب مص دمائهم فقط بل وصل من السادية لدرجة احتقارهم وكأنهم شيئا منسيا . من هنا لم تخرج الملايين فى ميادين وشوارع مصر بسبب رغيف الخبز ولا الفقر فقد تعايش المصريون مع الفقر لقرون وانجبوا وفرحوا وبنوا ولكنهم ثاروا لكرامتهم التى سحقها مبارك عن عمد وإصرار وأصبحت الصورة كما لو ان لكل مواطن ثأراً شخصياً مع مبارك . وفى غمضة عين ذاب حزبه الوطنى الذى كان مأوى للصوص والانتهازيين والوصوليين . وبقيت القوة الوحيدة المتماسكة فى مصر هى القوات المسلحة التى هى جيش الشعب فانحازت للشعب عندما كان عليها أن تختار.

ما أريد ان أقوله إن كلمة السر للثورة المصرية كانت الكرامة المفقودة التى أذلها مبارك وتعمد الحط من شأن الجميع وتحقيرهم بدافع الغرور والعناد والغباء . لقد تعايش المصريون مع الفساد والرشوة والمحسوبية والاستبداد لقرون مثل كثير من أمم الأرض ولكن صورتهم الذهنية عن أنفسهم وعن بلدهم طمسها مبارك عامداً وكانوا يرون بلدهم تتهاوى للحضيض بسرعة الصاروخ فى كل المجالات من الأخلاق والقيم التى ضاعت أو تكاد إلى الاقتصاد والبحث العلمى وأبسط الحقوق فى خدمات أساسية تليق بالبشر من مياه نقية وطرق وكهرباء . وظهر للجميع أن مبارك لم يبن على ما بناه عبد الناصر ولكنه أيضاً أضاع ما بناه عبد الناصر . والمعروف أن حب المصريين لبلدهم يفوق الوصف بحق رغم كل انتقاداتهم للأوضاع الداخلية فى كل عصر . من هنا ثار المصريون بعدما جعل مبارك من الحياة عبأ وجحيما ولا أقول تساوت الحياة مع الموت بل أجزم أن الموت كان الخيار الأفضل عند كثير من الشباب والآباء والأمهات وما قصص الموت غرقا فى ( عبارات الموت ) و( مراكب الهجرة غير الشرعية ) و( القطارات المحترقة ) ببعيد . وعندى عشرات القصص والمآسي فى هذا الجانب لمواطنين بسطاء كان يستطيع مبارك الضحك عليهم ببعض الفتات ولكن حتى ذلك لم يفعله !

صبر المصريون عل مبارك ثلاثين عاما ولكنهم عندما غضبوا أزاحوه فى 18 يوما وأرغموا أنفه فى التراب وأذاقوه من نفس كأس الذل والإهانة التى طالما كان يذيقهم إياها .إنها الكرامة التى ثأرت لنفسها وصفعت الكذاب الذى قال يوم اعتلى عرش مصر (إن الكفن بلا جيوب وإنه لم يولد وفى فمه ملعقة من ذهب وإنه غير طامع فى السلطة ولن يبقى أكثر من فترة واحدة ) ثم كبس على صدورهم ثلاثة عقود وكان سيبقى لعقود أخرى وحول مصر لعزبة خاصة ولم يباشر دوره حتى كناظر عزبة حريص على سكانها وكسب رضاهم !

لقد وقف الكاتب والباحث السياسى الجاد الراحل (محمد السيد سعيد) فى لقاء مبارك بالكتاب على هامش افتتاحه الروتينى لمعرض القاهرة للكتاب وانتقد الفساد والأوضاع وقال له إنه أعد خطة للخروج من الدوامة التى تمر بها مصر وحاول ان يسلمها له فرد عليه مبارك بحدة وغيظ ( الورقة هذه تضعها فى جيبك انا لا أحتاجها ولعلمك انا افهم أكثر منك ) !

وفى مرة كتب ( عباس الطرابيلى ) فى صحيفة  ( الوفد ) مقالا عنوانه ( قنبلة فى كل بيت) عن الوضع فى مصر فأهانه مبارك فى لقاء أخر فى معرض الكتاب وقال له ( القنبلة فى بيتك انت ) !

هكذا كان تعامل مبارك مع الكتاب فما بالكم بتعامله مع عامة الشعب ومع وزرائه؟....لقد كان أقرب لقائد وحدة عسكرية منه لحاكم وكانت رؤيته لشعبه أنه ليس مجموعة من الجنود بل من الخدم والعبيد . ولهذا ركله المصريون وصفعوه فى مشهد لم يصنعه المصريون مع حاكم سابق لهم إلا الولاة الذين كان يعينهم السلطان العثمانى على مصر عندما كانت ولاية عثمانية .كان هؤلاء الولاة غرباء عن مصر وكان كلما اشتد ظلمهم هاج عليه علماء الأزهر وعامة الناس فيحاصرون قلعته ومقر حكمه فيضطر السلطان لعزله وتولية غيره لإرضاء الشعب . معنى ذلك أن مبارك صار فى وجدان المصريين شخصا غريبا عنهم ولا يمت لأرضهم بصلة .وليس أدل على ذلك أن أحد الهتافات الرئيسية فى ( ميدن التحرير ) كانت تقول : (إرحل يعنى إمشى ) وكان الثوار يتندرون قائلين ( كلموه بالعبرى لأنه لا يفهم العربية ) وكانوا يقولون إنه سوف يهرب على ( تل ابيب ) وطنه الأصلى وليست هناك سخرية لاذعة أكثر من ذلك تجاه حاكم حكم شعبا 30 سنة وليس لذلك من معنى غير معنى واحد هو انه كان فى نظر المصريين غريبا عنهم ومغتصبا للسلطة ولم يفلح يوما فى ربط جسر من جسور الثقة معهم .وكأنى بالمصريين الذين مجدوا (الظاهر بيبرس) فى سيرة شعبية حملت اسمه وهو السلطان المملوكى الغريب عنهم والذى جاء مصر عبدا من ( أوزبكستان ) الحالية يريدون أن يطووا صفحة مبارك من مصر وكأنها لم تكن .وأكد المصريون من جديد أنهم شعب جبار(صبر على جار السوء) كما تقول حكمتهم الشعبية المتوارثة وانتظروا أخره ثم لفظوه مثل قشرة لب مصيرها صندوق القمامة !

وفى الحلقة القادمة إن شاء الله استكمل معكم يوميات الثورة .

وسأكتب كلمة موجزة فى رحيل ( امين فخرى عبد النور ) الذى زرته فى بيته بالزمالك وعرفته وشقيقه (سعد ) وهما أبناء الوطنى المصرى القبطى الأصيل (فخرى عبد النور ) أحد رفقاء الزعيم سعد زغلول باشا مفجر ثورة المصريين فى 1919 ضد الاحتلال الإجليزى لمصر وذلك فى الصفحة الفرعية (رجال عرفتهم ) .فهى أسرة قبطية وطنية من (جرجا ) بصعيد مصر تستحق التكريم .              


http://s-elbialy2013.blogspot.com/


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق