]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شراكة رابح رابح...يااااه يارابح

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-12-25 ، الوقت: 00:03:27
  • تقييم المقالة:

ورد في الأثر الشعبي الجزائري,أن ضبعا ضاريا,,,بلغ منه الثعب والجوع والعطش مالم يناله حيوان من قبله,ففي طريقه مثقلا متضورا... إلى إحدى المجمعات المائية لقي إنسانا يوشك على الهلاك من شدة الظمأ والرمضاء ,فلجأ الضبع إلى حيلة ,أن يجره إلى البركة ليبتل ومن تم لكل حادث حدث وحديث .فعل الضبع, ثم راودته فكرة أن يأخذ قسطا من الراحة تحت ظل أيكة,وفي تلك المدة ,أعادت الحياة للإنسان وأبتلت عروقه وذهب عنه الظمأ ,وأعاد النبض إلى قلبه .شعر الإنسان بما حيك له من قبل الضبع ففر هاربا.الضبع لايزال في غفوته  وفي حلمه العسلي على أن يستيقظ وقد وجد كل الصيد في جوف الإنسان.استيقظ الضبع على وقع كابوس ,على حلم بل على واقع مر بأن الإنسان تمكن من الفرار,ساعتئذ قال الضبع قولته المشهورة:(ابن آدم (بوحبلو) كولو يابس لاتبلو).أطلب من أصدقائي القراء أن لايسألوا عن معنى لفظة ولحظة وإشارة (بوحبلو) ,قد يجوز للشاعر مالا يجوز لغيره والمثل الشعبي كالشعر, أذا كان أساسهما الإبداع في المقام الأول.قد يقول صاحب الأثر بعض من كلماته دون أن يدري أو يترك للمستقبل تفسير الكلمات من حيث الشعر هو نفي اللحظة أو أنه ذاكرة المستقبل.أما الذي يريد مني أن أفهمه معنى كلمة (بوحبلو) لغة وإصطلاحا وحتى فيلولوجيا,كمن يريد مني أن أفهمه معنى كلمة الوفد الفرنسي برآسة هولاند, الذي جاء فاتحا ,فتح عهد جديد مع الجزائريين....,عفوا:مع البحبوحة المالية التي تشهدها الجزائر....الوفد المرافق والمهللين الذين أتفقوا على شعار:رابح رابح/ gagnant-gagnant  ولو أضيفت لكلمة الشعار :(يااااه...يارابح) !!!لأنتقل الوضع من حالة التراجيديا إلى حالة الكوميديا ,من القرح إلى الفرح ,لكنه كما قال المتنبي:

كم ذا بمصر من المضحكات

لكنه ضحك كالبكا

(ياااااه يارابح)... مقولة تلك المرأة حسب الأثر الشعبي أيضا,التي أنتظرت عودة  إبنها وفلذة كبدها سنينا سالما غانما من رحلة طلب علم أو طلب مال ,وعاد ظافرا,تعالت الزغاريد وتعالت الصيحات:يااااه يارابح,وكم كان التشابه مع الفارق رهيبا,بالقياس لو أخذنا الكلمة بالمقابل مع كلمة الفيلم الثوري الجزائري (دورية نحو الشرق) ,كلمة:(يااااااو...عليكم العافية)!

من يريد أن يقنع السواد الأعظم من الجزائريين بأسطورة أكذوبة الشراكة:رابح رابح,كمن يريد أن يقنعنا بشراكة الإنسان والضبع كما ورد في الأثر الشعبي سالفا.شراكة عداء تاريخي بين الذاكرة الحيوانية,سياسة الإستدمار / الإستدمار/ الإستحمار ,القائمة على كسر وسحق عظم الثورة,وكذا الذاكرة التاريخية القائمة على حق الشعب في مقاومة الإستعمار مهما كان وطال ,هذا الإستعمار,شعب يطالب بحق خالد لايبطله تقادم زمن ولاسياسة ولا طبيعة حكم,حق وراءه مطالب أريد به باطل أو سكوت حتى لاأقول صمتا. شراكة الضبع بالإنسان,فالضبع يريد أن يسد جوعه حسب متطلبات غريزته الحيوانية,التي لاتفرق بين حيوان ناطق وحيوان أصم ,حتى إن كان الإنسان سيد المخلوقات ضمن مسرد سلم الإرتقاء,ومادام قانون الغاب هو السائد.وبينما الإنسان أو بعض من الإنسان يريد من جهة أخرى القضاء على الضبع لأسباب طقسية خرافية سحرية وبالضبط (مخ الضبع) لتتأكد المقولة أيضا (...صامتا وكأنه أكل مخ الضبع)! مخ الضبع تتخذه المرأة مع الأكل ضد  رجلها حتى يضبع ,ولايحرك ساكنا , زوجا يصبح خادما مطيعا,لا يعصي لها أوامرا....!يصبح مستسلما كليا لطبعها الهوائية والنارية الترابية.

أخيرا,ومن يريد أن يقنع الشعب بطالع شعارنحس خاسر :رابح رابح,أكيد تكون سياسة فرنسا البراغماتية أكلته مخ الضبع ,واستسلم كلية لغريزة شراكة الإرتقائية,الأكبر أكذوبة عرفتها العلاقة الفرنسية الجزائرية في عصر أثقله منطقه. والأن هل فهمتم معنى كلمة (بوحبلو).... ولاأنا...!؟هذا إن فهمتم كلمة :شراكة رابح رابح ,أكتملت الجملة وأقترب الفهم....!

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق