]]>
خواطر :
أيتها التكنولوجيا ، لما تصرين على غزونا...أفسدت عنا بساطة عقولنا و معيشتنا... كان الأجدر أن تبقين ما وراء البحارُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . لا تبخل على غيرك بالمشورة الحقيقية والصادقة رغم همك ، ولا تكن بخيلا فيما يرضي نفسك وغيرك مهما كان الثمن فالحياة متعة بين الجميع والإنسان جميل رغم همه   (إزدهار) . 

استراحة على طريق

بواسطة: مدحت الزناري  |  بتاريخ: 2012-12-24 ، الوقت: 19:15:28
  • تقييم المقالة:

 

 

ها هُنا

من قبلِ ذاكَ الجرف نجلسُ

نستريحُ لساعةٍ

من قبلِ تلكَ الصخرةِ العالية.

فلربما لا نلتقي من بعدِ ذلكَ من جديدٍ .. ربما؛

أوَ أنتَ تضمن أن يكونَ عبورُنا ظهراً لظهرٍ

ثم نخرجُ سالمَين؟

ولستُ أضمنُ لو يكونُ عبورنا فرداً ففرداً

ولم نُحدِد وجهةً نمضي إليها

أن أراكَ إلى جواري في نهاياتِ الطريق.

انظرْ إليّ .. إليكَ أنظرُ

نفسُ رسمِ العينِ عينكَ

لكنّ شيئاً ما تبدّلَ

حين اختفى منها البريق.

صرنا رجالاً..

صارَ عندي شاربٌ ولديكَ لحيةُ راشدٍ

لكنني نفسُ الصديق.

أنا الذي ناديتُ أمك "خالتي"

وأمي قالت في حضورِكَ "يا بُني"

أنتَ الذي حملَ الرسالةَ للحبيبةِ كي يَكُفَ ترددي

وأنا الذي لاقيتُ عنكَ ضربتينِ من أبيك

وأغنياتٌ كنا نُنشِدها معاً

وأنتَ تخطئُ في إيقاعِ اللحنِ

وكنتُ أكملهُ لأجلِكَ

فتهُزُّ رأسَكَ هائماً

يا صاحبَ القلبِ الرقيق.

كيف أُدني منكِ حجراً يائساً

وكيف تُمسِكُ لي بخنجرِك البليد؟

أنكرْنا صوتَ حمارَنا حين ضجَ بحَملِ رحلتنا

ثم أنكرَنا وأمعنَ في النهيق

كُن باسماً حتى تُجادلَني بقلبِكَ

وأكونُ قمراً في ليالي الحزنِ يؤنسُ وَحشَتك

كُنْ للكلامِ إذا ذكرتُ إليكَ أُذُنا

وأكونُ للسمعِ الرهيفِ لكَ اللسان.

الآن قَررْ

هذهِ كَفي وكَفُك هذهِ

والدربُ يُفضي لوجهتين

وذاكَ الجَرفُ يرصُدُنا

وتلكَ الصخرةُ العالية

وحقيقةٌ في الخوفِ تجمعُنا

(ما زلتَ تذكر خبزَ أمي

وأشهدُ أن أمَكَ غالية)  

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

مدحت الزناري

24/12/2012

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق