]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جمهورية البطيخ

بواسطة: حواء الحمزاوي  |  بتاريخ: 2012-12-24 ، الوقت: 14:03:22
  • تقييم المقالة:

  و أنا أتجول في عاصمة العزة و الكرامة أفزعتني كائنات غريبة و هي تتدافع بخشونة أمامي . ازدادت نبضات قلبي تسارعا ، و هي تُحَمّلني ظنونا قاسية بحدوث مصيبة ما بالقرب مني .

  لم أتمالك نفسي ،  كما لم استطع أن اتحكم في جسدي من هول الارتعاش الذي اصابه  . تشجعت و أوقفت كائنا و استفسرت  عن الأمر ، و لحسن الحظ أنه كان ناطقا ،فقال، أنه بعد قليل سيحط رئيس الملائكة و سيجوب هذه الأحياء .

  تنفست بفرح ، و تهاويت تحت شجرة لأستريح ، و لأهدأ عظامي التي كانت تهم بالخروج من جسدي .

  هاهو رئيس الملائكة يمشي على قدمين ،و قد كنت أظن من قبل أن للملائكة أجنحة ، لكن يبدو أني أخطأت . و هو يمشي طافت به أنصاف كائنات و على أصابعها تلوح بأعلام تتلون بالأزرق و الأبيض و الأحمر .

  كان الملاك سعيدا و هو برفقة رئيس الجن يتبادلان الضحكات و اللعنات على تلك الكائنات الغريبة التي يصطلح عليها لغويا بالشعب.

  و فجأة أصابني اشمئزاز من النوع الخطير و أنا أرى أحد الممسوخين يذوى أمام أقدام رئيس الملائكة راكعا يقبل يديه  و يلعقها بنهم لا مثيل له .

  يقال أن ذلك الممسوخ قد استدعي لمخزن رئيس الجن و قد افرش له بساطا أحمرا و ورودا تنهال عليه من كل صوب و حدب ، و قد تعالت الزغاريد ايذانا بحلول هذا البطل الخارق ،استقبله  رئيس الجن  بحرارة و هو يهنأنه و يقبله في كل حين ، ثم أعلن أنه سيعينه في مرتبة المستشار الخارق للعادة  .

 عندها توقفت عن الصبر كعادتي  و رحت أندب فصيلتي و دماء أبائي و أجدادي ، كم كان يلزمهم من الذل حتى ينالوا رتبة الانسان ،، ؟ و ها هم اليوم يعيدونهم كائنات غريبة كما كانوا قبل خمسين سنة .

  كم كان عليهم أن يحتفظوا ببشاعة جلاديهم الموشومة على أجسادهم ,, ؟ 

  اشعر و الله اعلم أن آباءنا و أجدادنا كانوا متخلفين عقليا لما قاموا بالثورة ضد الملائكة ؟ كيف لا و هم من فصيلة الجن الملعونة في كل مكان و زمان .

  كيف نرفض الآن بعد خمسين سنة من اللاشيء أن نمنح أرواحنا و أملاكنا كلها و لما لا دماءنا ايضا  للملائكة الطاهرة التي لا يكفيها المجد المسروق من بين أقدام شهداءنا ؟

 

اللعنة علينا ..

كم نحن منافقون ، كم نحن قبيحون ,, كم نحن سذج ..كنا ننتظر أن يهتموا بجراحتنا بإذا بهم يزيدوننا آلاما و اذلالا.

هنيئا لخسائرنا ، هنيئا لأوجاعنا ، هنيئا لخيباتنا ..فهي الوحيدة التي تزداد تألقا ..

 

                                                                                                                            

                                                                                بقلم / حواء الحمزاوي

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق