]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

أين ضمادة جروحها ؟؟

بواسطة: سارة الزغلول  |  بتاريخ: 2012-12-24 ، الوقت: 09:47:38
  • تقييم المقالة:

 

سوريا تنزف ، جميعنا نعلم ذلك !! و لكن السؤال الفعليّ هو : أين ضمادة جروحها ؟؟ بالنسبة لي أرى أّن ضمادة الجروح بين يدي العديد من الأشخاص ذووي الكلمة المسموعة ، و لكنهم لا يجرؤون أو بعضهم يدَعون مهمة فتح اللاصق لأشخاصٍ آخرين .. بينما سوريا لا تفتأ تنزف ، تعاني من آلامها ، و دمها على وشك أن ينفد !! لن أتطرق إلى المواضيع السياسية أكثر ، لإنه ليس لدي باع طويل في السياسة ، بل على العكس إنني كغيري من المواطنين الذين يشاهدون الأخبار بحزن و تأثر للمشاهد الدامية ، و هم يميلون على الأغلب لعدم فهم الأشياء بدقة متناهية . لذلك رأيت في هذه الأحداث عبرةً لي و لكل المواطنين المسالمين الذين لا حيلة لهم إلا التضرّع إلى الله في ظلّ هذه الأحداث السيئة . العبرة الأولى هي سعينا لتحقيق أهدافنا ، فبينما كنت أتأمل أشلاء الشهداء في المجزرة الأخيرة التي حدثت في حلفايا بريف حماة ، أخذت أفكر في هؤلاء الشباب الذين وضعوا البارحة الخطط العديدة لمستقبلٍ مشرق ينتظرونه بلهفة ، و يسعون يوميا لتحقيق أحلامهم التي أمضوا الأيام الطوال في رسمها . أولئك جميعهم يرقدون الآن في قبور باردة تلفهم نفحات الشهادة و الكثير من أرج المسك ... ألم تعتبروا بعد ؟ّ!! نحن لا نعلم متى نموت ، و لا نعلم ماذا يخبأ لنا القدر بعد هذه الدقيقة فقط .. لذا رسالتي لكم هي أن تسعوا لأهدافكم ، لا تأجلوا شيئا .. فأنتم لا تعلمون متى سيقرر لكم القدر نهاية مطاف تحقيق هذا الحلم . العبرة الثانية هي إدراك قيمة الأشياء من حولنا .. و أنا أوجه هذه العبارة لنفسي قبل أن أوجهها لأي منكم .. فقد كنت جالسة بين كتابي المدرسي أقلب صفحاته بملل ، و أشتم  في نفسي دروس هذا الكتاب المملة، قليلة الفائدة  وقد قررت عدم الدراسة مع أن امتحاني النهائي غدا .. و بعد أن تناهى إلى سمعي أصوات سيارات الإسعاف و الصرخات التي صدرت من التلفاز ، أسرعت لأتحرى ما يحدث ، فإذا بي أرى تلك المناظر المروعة . عدت إلى موقعي الأول بعد أن ثارت نفسي عليّ، و تذكرت مناظر أولئك الأطفال و الطلاب الذين ذهبوا لشراء الخبز في ظهيرة ذلك اليوم ، حتى يعدّوه شطيرةً للمدرسة صباح اليوم التالي ، غير حاسبين أنهم ذاهبون بلا عودة !! .. أو حتى الطلاب الذين سلبت منهم سنة دراسية كاملة دون إرادتهم بسبب الحرب الأهلية التي اقتحمت بلادهم ..  إنّها خواطر جالت في عقلي فأحببت أن أشارككم إيّاها .. آملةً أن نعتبر أنا و إياكم قليلاً منها ....        

للمزيد من مقالات سارة الزغلول

http://www.taamolat.com/search?q=%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%BA%D9%84%D9%88%D9%84


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق