]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

حَرارةُ الشّمسِ (قصَّة قصيرة جداً)

بواسطة: أحمد عكاش  |  بتاريخ: 2012-12-24 ، الوقت: 06:16:16
  • تقييم المقالة:

حَرَارَةُ الشّمسِ

 

بقلم: أحمد عكاش

 

مَدَّتِ الشّمسُ أشعّتَهَا مِنَ النّافذةِ إِلَى داخلِ المنزلِ، فوجدَتْ جُدرانَهُ مُشقّقةً، وَوجوهَ قَاطنيهِ شاحبةً، في عيونِهِمْ يسكنُ الخوفُ منَ الغدِ.

حينَ وضعَتِ الأمُّ صحنَ الزّعترِ وَالزّيتِ فَطوراً لأبنائِهَا شِبْهِ العُراةِ، صاحَتْ فيهِمْ:

-صفيحةُ الزّيتِ تكادُ تفرُغُ، لا تُسْرِفُوا في غمسِ الخبزِ بِالزّيتِ.

حزنَتِ الشّمسُ جدّاً، وَرفعَتْ حرارتَها لعلَّهَا تبعثُ فِي أجسادهِمُ المهزولةِ بعضَ دفئِهَا، فَشَكا المصْطافونَ:

-غريبٌ تقلّبُ الطّقسِ..كيفَ ندفعُ عنّا هذا الحرَّ الشّديدَ؟.

خلعُوا ثيابَهُمْ وَرَمَوْها عَلَى أَسِرَّةِ منازلِهِمْ المكيّفَةِ، وَهُرِعُوا إِلَى أحضانِ البحرِ شبهَ عُراةٍ.

*

 


من كتاب: الرسم بالرصاص

تأليف: أحمد عكاش

(دار الإرشاد للنشر - حمص - سورية)


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طارق بابان | 2012-12-28
    سلمت أخي من فهم لدورة التكامل الاقتصادي
    حين لا نفط في وجود
     البشر
    سلمت أخي
    وسلم الادب
    حين يكون ناقوسا للخطر

  • طارق بابان | 2012-12-28
    لاول مره افهم دورة التكامل الاقتصادي والانساني
    والدموع حين تنهمر
    سلمت أخي
    سلمت من كاتب دارك لمعاناة البشر
  • الخضر التهامي الورياشي | 2012-12-28

    لا تسرفوا في غمس الخبز بالزيت ...

    كم أوجعتني هذه العبارة يا أستاذ أحمد عكاش !!

    أقسم أني سمعت مثلها في بيت من بيوت الفقراء ن في هذا الزمن السيء بناسه ، الغرباء عن بعضهم البعض .. وكان قائلها ساعتئذ الأب ، وليست الأم ؛ لأنه يلقى عنتاً شديداً في الحصول عليها ..

    وهذه العبارة تختزل الفقر في أوضح صورة ، في مجتمعاتنا الظالمة أهلها ، ففيها تختل موازين الحياة الكريمة ، وتتصاعد الفوارق البشعة ، إلى درجة أن تجد من يحتاج إلى ثياب قليلة ليدفيء بها جسده الهزيل ، ومن يتخلص من ثيابه الكثيرة ليشعر بنسمات الهواء العليل ...

    يا سيد عكاش : ليس تقلب الطقس هو الغريب ، وإنما الغريب تحجر قلب الإنسان ، وعدم شعوره بأخيه الإنسان .

    ومودتي الخالصة لك أولا وأخيرا .

    تلميذك : الخضر الورياشي .

  • غادة زقروبة | 2012-12-26
    كتبتها في زمن اخر..زمن كانت فيه سوريا تعيش ديكتاتوريتها الصامتة بعيدا عن دخان المدافع وشغب البنادق وخراب الحرب.. 
    اليوم قصتك القصيرة هذه تختزل معاناة ديكتاتورية صارخة في وجه الجميع كان الشعب السوري الحر هو دفترها الوحيد في الزمنين. كما تختزل تواطئ الارض مع من تحب (الشعب).. هذه الارض العظيمة وهذا الشعب العظيم سيجبران الشمس -كما في قصتك، على الحنو - في الواقع ايضا على الاشراق وان بعد حين..
    قصتك تقول: لنا الارض والشمس والبحر والحرية معا.
    قصتك تقول: وان شُرّدنا في المخيمات على الحدود، وان فقدنا لقمة للعيش ودفء البيوت، فالشمس ستحنو، والبحر بما يعنيه من مداد وحرية وعدل سيعود لنا.. فنحن الشعب الذي ارهق التاريخ بالكتابة عنّا ولنا، منذ الازل..
    الحرية لسوريا.
    الحرية لشعب سوريا.
    الحرية لكل ذرة حياة سورية مازالت تنتفض من الوجع في واجهة التاريخ وفي واجهة الجغرافيا.

  • لطيفة خالد | 2012-12-24
    كلمات تحمل أكثر من مضمون وأكثر ما علق في ذهني الغنى والفقر والذي ما زال يفتك بأخوتنا في الصومال ربي ارزق المسلمين في كل مكان...سلم قلمك ورائعة قصتك 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق