]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مصداقية الحكومة على المحك

بواسطة: راتب عبابنه  |  بتاريخ: 2012-12-23 ، الوقت: 21:55:19
  • تقييم المقالة:

 

مصداقية الحكومة على المحك راتب عبابنة ثبت قطعا عودة ضخ الغاز المصري للأردن بالكميات التي سبقت التفجيرات المفتعلة بل وتزيد إذ تم الإتفاق على ضخ (300) مليون قدم مكعب يوميا حسب ما جاء على لسان رئيسي حكومتي البلدين. ومن المعلوم أن الغاز المصري كان يأتي متقطعا وبكميات لا تكفي حاجة الأردن مما رتب خسارة مالية بحدود أربعة مليارات دولار أو دينار (مع تحفظنا على صحة الرقم) والذي كان السبب الرئيسي لرفع سعر اسطوانة الغاز لعشرة دنانير أي بنسبة تتجاوز الـ (50%). لقد حاول دولة الرئيس وبشتى الوسائل الإعلامية إقناع الأردنيين بمشروعية الزيادة عندما كان لا يجد متسعا لدخول مبنى رئاسة الوزراء لانشغاله بالتنقل من فضائية لأخرى شارحا وجهة نظره ومقدما تبريراته للرفع المجحف لسعر اسطوانة الغاز بوقت أكثر ما يكون به الأردنيون حاجة لاستهلاك الغاز في أيام البرد القارس. كانت أسعار بقية المشتقات النفطية تخضع للأسعار العالمية, أما سعر الغاز أفهمنا دولته أن الخسارة المليارية والرفع متعلقان بعدم انتظام وصول الغاز المصري مما يستدعي استخدام الديزل كبديل. أما وقد عاد ضخ الغاز بكميات كافية لحاجتنا, ألا يعني ذلك أن الأسباب التي كانت وراء رفع اسطوانة الغاز قد زالت؟؟ ألا يستوجب ذلك ولإثبات مصداقية الحكومة أن يعود سعر الأسطوانة لسابق عهده قبل الرفع المجحف؟؟ ألا يستوجب ذلك احترام تعهد جلالة الملك بالعمل على إعادة سعر الأسطوانة لما كانت عليه؟؟ لقد باتت مصداقية الحكومة برئيسها دولة عبدالله النسور وصاحب الولاية العامة على المحك والأردنيون ينتظرون منه إثبات مصداقيته والإعلان بجرأة والتوضيح للناس مجريات الأحداث الأخيرة التي توجت بزيارة رئيس وزراء مصر والإتفاق معه على العودة لضخ الكميات المتفق عليها. وخطوة كهذه ستعمل على استعادة قسط كبير من الثقة المفقودة من قبل الناس بالدولة. والمنطق يقول أن يكون دولة الرئيس صادقا أو غير صادق, وأن يكون محترما ومقدرا لعقول الأردنيين أو مستخفا ومستهترا, وأن يكون وفيا لوعده أو لا يكون, وأن يحترم تعهد مليكه أو لا يحترمه. لم تعد هناك ذريعة للإستمرار بفرض السعر الحالي والمجحف لاسطوانة الغاز سيما وأن الأسباب التي وقفت وراء رفع السعر لم تعد قائمة الآن. وإن لم يعاد النظر بهذا القرار الذي ألحق ضررا كبيرا بميزانية البسطاء وليس الأغنياء, لا يعني ذلك إلا التمادي بالإستخفاف بالعقل الأردني والإصرار على إلحاق أكبر كم ممكن من الضرر بحق المواطن وتحميله ما لا يحتمل جراء القرارات التي يسبب اتخاذها الفساد المستشري والفاسدون الذين لا ذمة لهم ولا مخافة من الله. كما يعني ذلك إعطاء رخصة للتظاهر والجنوح نحو الإنفلات وسلوك طرق غير سلمية في الإحتجاج والتعبير عن المطالب.  نذكر أولي الأمر بخطورة الموقف ونسأل الله ألا تصل الأمور لما وصلت إليه عند غيرنا. حرص الحكومة على الوفاء بالتزاماتها لصندوق النقد والبنك الدوليين يجب أن يتزامن مع الحرص على الوضع الداخلي أمنيا وشعبيا واقتصاديا. رضا الشعب يجب أن يكون مطلب الحكومة الأهم فهي موجودة لخدمة الشعب وليس ليخدمها الشعب. ننتظر ونتوقع من صاحب الولاية العامة أن يعمل على تصويب الوضع بخصوص اسطوانة الغاز وإلا سيضيفه الأردنيون لقائمة من سبقوه من مهلكي الشعب والوطن الذين أشبعونا بشعاراتهم ومثلهم الوهمية ولم نلمس جراءها سوى العناء والفقر وزيادة الأعباء. حمى الله الأردن والغيارى على الأردن. والله من وراء القصد. ababneh1958@yahoo.com  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق