]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

معَ السَمْـرآءْ ♥ ~

بواسطة: Noor Shiyyab  |  بتاريخ: 2012-12-22 ، الوقت: 20:01:50
  • تقييم المقالة:

 

يتعلق بالسماء كنجمة, يطير مع الرياح كورقه خريف صفراء , ويصرخ بأعلى صوته معلنا التحدي؛ كأسد يصرخ معلنا انه الاقوى يدخل في سباق مع الزمن ويطلب من الرب ان ينصره! يجلس على شرفه الامل متأملا الفوز . يحتسي قهوته في مساء يبشر بالنصر كالعادة ومع كل رشفه يمر في  ذهنه شريط صور فوز حصده وطموح حققه. غدا هو يوم الفصل غدا سيتسابق مع كل شي حتى مع هبوب الريح يحتاج للنوم وما هو بمستطيع, قرر ان  ينام ويقتل طيور الفشل تلك  التي تحلق فوق رأسه وتعشش في زاوية من خياله  .

            والسمراء واقفة على شرفه منزلها تُحاتي فوز لم يكتب بعد بعيونها السوداء الواسعه تختلس النظرات الى الافق مستبشرة بالفوز تنتظر الصباح على احر من الجمر يشوبها شيء من الخوف.

           وجاء الصباح وكأنه لف العالم قبل أن يأتي  أو أن رجله كسرت من بعد المشوار فنهض الرجل  مبكرا قبل الشمس ترقص العزيمة في قلبه ويتأرجح النصر في عقله وما له غير  الفوز من هدف جلس يتناول فطوره مع كوب من الشاي يمنحه شعورا بالثقة المطلقه بأنه الاول نزل يردد تهــويذات النصــر بأمل كبيـــر راح ليلاقــي السمــراء  و يمنحها  أملا بقدر أمله بالفوز, ذهب الى بيتها الكبير وسار في الرواق نحو اخر غرفه, وجدها تنتظره بشوق كما انتظرت الصباح وضع يده على شعرها الاسود اللماع وتنظر إليه نظره لم يعرف تفسيرها بين الحيرة والتردد بين الفوز و الخساره فقابلها بنظره تسألها أواثقة انتي من قدراتك؟فصهلت كما يفعل اباهاوكانها تخبره بأنها الوحيدة القادرة على قهر المسافات فابتسم واثقا واخرجها من الاسطبل يقودها كأنها عروسته الجميله. وذهب الى حلبه السباق تقدح عينيه شرارا يخيف المتنافسين ؛ لكل امتحان رهبه ولكل سباق رهبه اكبر .

          يسير مع السمراء وهما يتبادلا ن نفس النظرات؛ نظرات الثقة. دخلت كل خيل غرفه الانطلاق لتستعد للسباق مع ذرات الرياح! اطلق الحكم طلقه في الهواء ليعلن ان السباق قد ابتدأ والسمراء تصهل وكانها تقول انا الاسرع  ويبتسم فارسها ليثبت بهدوء ممتزج بالثقه بأنه فارسها , ومضت كالبرق لتصير في المقدمه والابتسامة ذاتها ترافقها وترافقه .

          كثيرون هم الواشمون ؛ لحقها ذلك الفارس الغيور واقترب منها وكأنه يترصد لفريسة من العيار الثقيل !  وأوقع بعصاه عصا فارسها فوقعت على الأرض وعرقلتها ففقدت السيطرة وخرت على الارض فصارت آخر الخيول تحاول النهوض وفارسها يساعدها , لا تزال الخيول في الدوره الاولى والسمراء تحاول النهوض فنهضت غير واثقة في اكمال السباق, فربت على ظهرها مطمئنا ,   فركضت عائده الى سابق عهدها كالقطار تلتمس الفوز , لا يوقفها شيء .
        اقتربت الخيول على الانتهاء من الدورة الأولى وهي اقتربت أيضا , اكملت الخيول الدورة الأولى, والدورة الأخيرة تنادي : يا سمراء أقبلي ! وما لبثت سمع النداء إلا واجتازت الخيول خيلا خيلا , ورجعت هي الأولى والفارس يقعد على نار الفوز , ويشرب كأس النصر .
             تتناثر ذرات التراب من تحت حوافرها , ويتطاير الغبار من وراءها , وتصل إلى نهاية السباق معلنة ان النصر كُتب , وهي الفائزة المنشودة ! وأجملُ ما فيها عيونها السوداء التي تحكي ما لا يحكى وطوق الورد ذلك تزين فيها !




« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق