]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

إلي القوات المسلحة : وطنيتكم لا تكون علي حساب مبارك .بقلم سلوي أحمد

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2012-12-21 ، الوقت: 15:30:40
  • تقييم المقالة:

    لم نشك في لحظة واحدة في قواتنا المسلحة المصرية , دائما كنا نري فيها الدرع والسيف الحامي للوطن , دائما كنا نري رجالها من اخلص الرجال ومن اوفي الرجال ومن اشجع الرجال عرفناهم لا يأبهون بالموت من اجل ان يحيا الوطن , تعلمنا منهم الوطنية وتعلمنا منهم كيف يكون احترام القادة تعلمنا منهم الكثير ولكن يبدو ان ثمة شئ ما قد تغير كما تغير كل شئ في مصر بعد الخامس والعشرين من يناير .فعندما نري القوات المسلحة تبغي لها مجدا علي حساب بطل وزعيم ظل قائدا اعلي للقوات المسلحة علي مدار ثلاثين عاما فلابد ان هناك شئ قد تغير .

   نعلم جميعا ان الرئيس مبارك طلب نزول الجيش لحماية المتظاهرين بعد ان انهار جهاز الشرطة ونعلم  جميعا ان كل  الشهادات جاءت لتؤكد ان مبارك لم يعط اوامر للجيش بضرب المتظاهرين حتي يمتنعوا عن تنفيذها هكذا جاءت شهادة المشير طنطاوي والفريق سامي عنان ورغم ذلك كنا نسمع عن تلك الشائعات وهي ان الجيش رفض تنفيذ اوامر مبارك بضرب المتظاهرين دون ان يخرج بيان رسمي من القوات المسلحة لينفي ذلك رغم البيانات الكثيرة التي خرجت لتؤكد ان الجيش مع الشعب ومع ثورته العظيمة !! وهنا اتساءل لماذا ؟ 

   لم يقف الامر عند هذا الحد بل انه ورغم علم القوات المسلحة بوطنية الرئيس مبارك الا انها سمحت بان يسب ويهان امامها فهاهي احدي المذيعات وامام اثنين من كبار قادة الجيش تقول وبكل تبجح الرئيس المخلوع دون ان اري اي رد فعل غاضب علي وجوه هذين القائدين بل رايناهم يستفيضوا في الحديث والظهور بمظهر الابطال الذين ساندوا الشعب ضد الطاغية وهنا اتساءل ايضا لماذا ؟

   رغم الظروف الصحية الصعبة التي يمر بها الرئيس مبارك لم تفعل القوات المسلحة شئ من اجل ابقاء الرجل في المركز الطبي العالمي بل رضحت لقرار النائب العام بنقله الي سجن طره هذا السجن الذي اشرفت علي اعداده لجنه طبية بقيادة حسن البرنس الاخواني العتيد واذا قولنا ان هذا قرار النائب العام وان القوات المسلحة لم تتدخل فيه فانها ايضا لم تحرك ساكنا عندما تعرض الرئيس مباك لجلطة بالمخ كادت ان تودي بحياته وتعالت اصواتنا وصراختنا ان انقذوا مبارك واسمحوا بنقله الي اي مستشفي عسكري دون مجيب الا بعد ان تدهورت حالة الرئيس مبارك وكاد ان يفارق الحياة وعندما ذهب الي هناك راينا انه ما هي الا ايام وتم اعادته الي طره مرة اخري علي الرغم انه كان بامكانهم ان يتركوا الرئيس مبارك فتره كافيه حتي يتعافي و هذا حق كفله له القانون ولكنهم لم يفعلوا علما بان الشعب لم يصدر منه في هذا الوقت اي تصرف او تظاهر يجبرهم علي ذلك وهنا ايضا اتساءل لماذا ؟

  اخير ومنذ ايام تعرض الرئيس مبارك لعده كدمات واصابات خطيرة نتيجة سقوطه المتكرر علي الارض لعدم استطاعته التحرك بمفرده وتعالت الصيحات مره اخري مطالبة بسرعة نقل الرئيس مبارك الي مستشفي المعادي العسكري ولكن وكالمعتاد ما من مجيب الا بعد ان تاخرت حالة الرئيس مبارك وبعد مرور اكثر من ثلاثه ايام فتكرم هعليه وتم نقله لاجراء اشعة مقطعيه لفترة زمنية لم تتجاوز الساعة الا الربع ليعود مره اخري الي طره وهو في حالة صحية متدهورة وخطرة وهنا ايضا اتساءل لماذا ؟

   ان القوات المسلحة اطلقت اسم المشير علي احدي الشوارع تكريما له واظنها مارست طغوطها حتي لا يتم التحقيق مع المشير وعنان في البلاعات المقدمة ضدهما وهنا اتساءل اذا كانت هكذا تعرف رد الجميل للقادة فاين هي مما يحدث مع احد قادة اكتوبر ؟!!اين هي مما يحدث مع من كان قائدها الاعلي خاصة انها تعلم علم اليقين بان مبارك برئ من كل التهم الشائعات التي تروج عنه؟!! فهو ليس بالخائن ولا العميل وليس بالقاتل كما اشيع واذيع تعلم علم اليفين انه ضحي ويضحي من اجل مصرفلماذا هذه المعاملة القاسية لرجل بلغ من العمر 85 عاما؟ !! لماذا لا تتدخل القوات المسلحة لتوفر لمبارك الحياة الكريمة فيما تبقي له من عمر ؟ لماذا كل هذا الجحود؟ لماذا يدعي الجميع البطولة علي حساب مبارك ؟

انه نداءنا الي القوات المسلحة المصريه وحتي تظل كعهدنا بها الموسسة التي لا تعرف الرياء او النفاق او الجبن فالخوف من الله والايمان والشجاعة عنوانها ومبدأها نتوجه اليها بهذا النداء مطالبين بالتدخل للحد من تلك الاهانه التي يتعرض لها قائد وابن من ابناء المؤسسة هو فخر لكل مصري ومصرية بما قدمه من اجل مصر وشعبها واذكرهم بان الشعب الذي بكي مبارك عندما راه في القفص يحاكم وهو علي سرير المرض لن يعترض علي ان يلقي مبارك الرعاية الطبية كمواطن مصري يعيش علي ارض مصر ان هذا الشعب الذي رايت دموع بسطائه وشبابه علي مبارك لن يعترض فلا يحملوا هما بهذا الخصوص خاصة ان الشعب اليوم يردد كلمة واحدة - ولا يوم من ايامك يا مبارك - .

  علي القوات المسلحة ان تلبي نداء هو  نداء  لملايين المصريين بالداخل والخارج نداء لن يجد معارضه الا من جماعة جاءت لتتشفي وتنتقم ليس من مبارك وحده بل من كل افراد الجيش  المصري هؤلاء فقط هم من سيعترضون فاذا كانت القوات المسلحة قد عرف الجبن والخوف اليها طريق فهذا امر اخر يجعلنا نقول علي مصر السلام .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • د. وحيد الفخرانى | 2012-12-22
    العزيزة / سلوى أحمد . . أراكِ وقد توقف بكِ الزمن عند رحيل مبارك عن حكم مصر فى 11 فبراير 2011 . . وبدا الأمر وكأن مصر والمصريون ما عاد لهم وجود بعد مبارك ، أو كأن حياتهم كانت مرتبطة به وحده ، وها هى قد ذهبت بذهابه . . العقلاء من المصريين أدركوا منذ رحيل مبارك أنه صار جزءً من الماضى ، وما عاد له صلة بالحاضر أو المستقبل من قريب أو بعيد . . إنكِ تذكرينى الآن بأنصار وأتباع العهد الملكى من الباشوات والباكوات بعد ثورة 23 يوليو 1952 ، فقد ظلوا متشبسين بالملك فاروق والأسرة المالكة لسنوات عديدة ، وظلوا يحلمون لسنوات وسنوات بعودة الحكم الملكى إلى عرش مصر مرة أخرى ، وكانوا أكثر المصريين سعادة بالعدوان الثلاثى على مصر عام 1956 إنتقاماً من عبد الناصر والمصريين الرعاع الذين ساندوا ناصر فى ثورته . . لقد قلت أنا مراراً وتكراراً ، وقال غيرى من العقلاء ، أن عقارب الساعة لن تعود مرة أخرى بمصر إلى الوراء ، وطالبت الذين لا يزالون يعيشون فى أوهام الماضى وسرابه أن يفيقوا مما هم فيه ، ويتنبهوا إلى أن مصر المستقبل فى حاجة إلى جهود أبنائها جميعاً ، بدلاً من التشرزم والتفتت والإنقسام إلى شيع ومذاهب وفرق . . إن مبارك صار فى ذمة التاريخ هو وعهده بأكمله ، وما عاد المصريون فى أغلبهم يأبهون بما حدث أو يحدث له ، بل تشغلهم أمور حياتهم اليومية الحالة والمستقبلية ، أما الماضى وفيه مبارك ، فما عاد يعنيهم فى شئ . . ثم أننى أراكِ تتناقضين مع نفسكِ فيما يخص الشعب المصرى ، فتارة تصفى المصريين بأسوأ الصفات وتسخطين عليهم وتتمنين لهم الخراب والدمار لأنهم خرجوا على مبارك وثاروا عليه  ، وتارة أخرى تقولين أنهم بكوا من أجل مبارك حين شاهدوه مستلقياً على سريره أثناء المحاكمة ، وأنهم لا يمانعون فى نقله إلى مستشفى عسكرى لعلاجه - وهو ما لا أمانع فيه ، بل أؤيده تماماً لعامل إنسانى متمثلاً فى مرضه وكبر سنه وتاريخه الطويل فى العطاء . . وأنا فى رأيى أن المصريين ما بكوا من أجل مبارك ، وما مانعوا فى نقله إلى مستشفى عسكرى ، وإنما الحقيقة أنهم ما عادوا يأبهون به وبما يحدث له البتة . . وتلك حقيقة لابد من الإقرار بها ، ويتحدث عنها كثير من المصريين الذين لم تعد تهمهم سوى شئون حياتهم . . ومن أجل ذلك أدعوكِ لترك الماضى أو على الأقل النظر أكثر إلى المستقبل ، وإلا سوف تكونين كمن يؤذن فى مالطة . . وذلك ليس من الفطنة قى شئ ، إلا إذا كان لكِ هدف آخر من ذلك المنحى الغريب غير المثمر وغير المفيد الذى تصرين عليه .. خاصة أننى أتابع مقالاتك ولا أجد أحداً يتجاوب معكِ فيما تكتبين بخصوص مبارك ، بل العكس أرى البعض ينتقدون مقالاتك فى الدفاع عنه . . وأخيراً أدعوكِ لكتابة قصص أدبية إلى جانب مقالاتك السياسية ، كى أجد ما أقرأه فضلاً عن التنوع فى العطاء ، كما إتفقنا من قبل . . أم أنكِ نسيتِ إتفاقنا السابق وإنقلبتِ عليه كعادتك دائماً . .        مع تحياتى .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق