]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

مصر الي أين

بواسطة: محمد محمد قياسه  |  بتاريخ: 2012-12-21 ، الوقت: 12:09:24
  • تقييم المقالة:

المشهد الإقتصادي في مصر وصل الي مرحلة في منتهي الخطورة وهذا قد ترتب علي الأحداث السياسية .....فالإحتياطي النقدي لا يكفي إلا لإستيراد السلع لمدة ثلاثة أشهر وبعدها يعلم الله ماذا يمكن أن يحدث .....حكومة قنديل ..ليست حكومة هذه المرحلة من الإضطرابات في مصر ومع إنذار الخطر الإقتصادي الذي تدقه جميع مؤسسات الإئتمان العالمية نجد غياب كامل لمؤسسة الرئاسة والحكومة عن هذا الخطر وما يؤدي اليه من ثورة جياع لن تبقي حكومة ولا معارضة وستقضي علي الأخضر واليابس ...ونجد الحكومة لاتهتم بهذا وتتجه الي التحشيد لمرور الدستور ونجد المعارضة تحشد لرفض الدستور والشعب يشاهد الفريقين وينتظر ما ستؤل اليه الأحداث وتأثيرها علي معيشته ....الحكومة أنفقت ملايين علي مشروع الدستور وأنفقت ملايين علي الإستفتاء عليه في ظل تردي الأحوال الإقتصادية وفي ظل رفض قطاع عريض من الشعب لهذا الدستور وكان علي الرئاسة أن تأخذ وقتا أطول وتجمع القوي الوطنية للوصول الي دستور توافقي ......وبالنظر الي المواطن الفقير الذي لا يعنيه الدستور نجد أنه المصاب في جميع الحالات فالحكومة حينما فكرت في حل للأزمة الإقتصادية فكرت في زيادة الأسعار وفرض ضرائب جديدة وغابت عنها الحلول التي لا تمس المواطن العادي ......ويزداد المشهد سخونة حينما يقول بعض من يتحدثون في الدين عن الموافقة علي الدستور علي أنه نصرة لشرع الله .....وأتساءل ماعلاقة الدستور بشرع الله..... بل وصل الأمر عند بعض من يتحدثون في الدين الي القول بأن فجر الإسلام علي وشك السطوع علي مصر مع إنني أعرف أن مصر بلد إسلامي منذ أكثر من أربعة عشر قرنا ...والبسطاء من الناس يصدقون هذا الكلام ويظنون أنهم بموافقتهم علي الدستورينصرون شرع الله ويتعصبون ويصل الأمر الي الصدام مع من يرفض الدستور لأنه من وجهة نظرهم يرفض الشرع .....وفي ظل غياب الحكومة يغيب الأمن فيقع القتل والإصابات بدون أي قضية أو موضوع إلا ما صنعه دعاة الفتنة من فتن بين الناس ...وأسأل دعاة الفضائيات الذين يعيشون في قصور كالملوك ويجمعون في عصمتهم أربعة نساء ويبدلونهم ويحصلون علي ملايين الجنيهات ...هل تعيشون عيشة الشعب الفقير الذي لا يجد قوت يومه ولا يجد علاج مرضه ولا مصاريف تعليم أبنائه ........إتركوا ساحة الدعوة فأنتم دعاة فتنة وأقل مسلم يعرف أكثر منكم في أمور الدين .....هذا هو تشخيص حال مصر الآن ....أما عن الحل ...

فيجب علي الفور إختيار حكومة كفاءة بغض النظر عن الإنتماء السياسي لأفرادها ويجب أن يكون الأمن هو أولوية هذه الحكومة فلا إقتصاد بدون أمن ويجب إخضاع الفضائيات لرقابة الازهر ومحاسبة من يتجاوز كائنا من كان ويجب ان تصل الرئاسة والمعارضة الي حلول وسط كي يجتمع الشعب المصري وتدور عجلة الإقتصاد ...لأن السفينة تحمل الجميع وإذا غرقت سوف يغرق الجميع .......ألا قد بلغت اللهم فاشهد


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • محمد محمد قياسه | 2013-03-15
    بعد ثلاثة أشهر من كتابة المقال تحقق كل ما توقعته وكم تمنيت أن يستفيد كل من هو مهموم بقضايا الوطن به وتمنيت أكثر أن يستفيد منه كل صاحب قرار حتي تتحقق الفائدة ...أدعو الله أن يجعل ما أكتب مفيدا للناس
  • omima | 2012-12-22
    نحن أمة ساذجة جدا وقتالنا الطائفي يزيدنا ضعفا , والجهل الممزوج بالاندفاع والمغلف بعاطفة دينية يزيد أمورنا سوءا . محمد الرسول ( صلى الله علية وسلم) عندما كان في مكة عرف ان الحل هو المواجهة السلمية القائمة على الدعوة والحوار وتحمل الاذى , لمدة ثلاثة عشر عاما , وعندما انتقل الى المدينة افتتح سوقا وعقد صلحا مع اليهود واشركهم في الدفاع عن الحدود , ونزع الكراهية بين القبائل التي تحاربت لسنوات طويلة . وعندما حان وقت القتال كان جاهزا . الارتجالية لا تجعل الامم تتقدم , والعاطفة الدينية وحدها غير كافية للانتصار . ونبوءة القرآن أن التنازع يودي الى الفشل .. وها هي النتيجة متحققة بجدارة 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق