]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لك الله يا مصر

بواسطة: احمدعبدالسلام ثابت عبدالسلام  |  بتاريخ: 2012-12-20 ، الوقت: 03:18:28
  • تقييم المقالة:

فى ظل المشهد السياسى الاليم الذى طرا مؤخرا على الساحه،فى

ظل الانقسامات التى نعيشها ،فضلا عن المهزله السياسيه ،من

تصريحات لاشخاص بعينهم ،من بيانات لجبهات واحزاب المؤيده والمعارضه للاعلان الدستورى الاخير الصادر عن رئاسه الجمهوريه ،والاستفتاء على الدستور الجديد ،من قتل اشخاص واصابات لاخرين من الاعتداء على المنشات العامه والخاصه ،كل هذا استدعى منى ان اقول لك الله يا مصر ،ولعل هذا العنوان لم يكن من فراغ بل من واقع نعيشه واقع تحنار على السلطه ،وليس من اجل اعلاء مصلحه الوطن العليا ،عندما نرى اشخاص ممن ينتمون للنظام البائد ،اشخاص ممن انخدع الشعب المصرى فيهم ،اشخاص كانوا السبب فى خراب بعض الدول العربيه ،اشخاص لايريدون الخير والنهوض لهذا الوطن،ولكن لعلى ان قلت وجهت نظرى لن احاسب عليها فى ظل الحريه الزائفه والمشئومه التى نعيشها ،فى ظل زمن حدثنا عنه الرسول صلى الله وعليه وسلم ،زمن يكذب فيه الصادق ،ويصدق فيه الكاذب ،ويخون فيه الامين ،ويؤتمن فيه الخائن ،نعم ان ثوره يناير التى قام بها المصريون ليست هذه هى روحها،اننا اخذنا معنى الحريه بطريقه _لا اكون مبالغا ان قلت –عفويه ،ولكن نسينا ان الحريه بدون المسئوليه تتحول الى فوضى عارمه ،نسينا قبل ان نسال عن حقوقنا لابد من ان نؤدى واجبنا ،نسينا اننا فى مركبه واحده ان نجت فهى بنا جميعا ،لكن ان كان غير ذلك _وهو ما لا نتمناه _فسوف يحدث ما لا يحمد عقباه ،سمعنا منذ ايام قلائل عن بعض مؤامرات تدبر من اجل عرقله مسيره الثوره ،او لجعل الثوره تنحرف عن مسارها الصحيح ،انخدع بعض من شباب الثوره بتلك الشخصيات وتعاونوا معهم ،لانجاح الثوره على حد زعم تلك الشخصيات ،سمعنا عن بلطجيه يستخدمها هؤلاء الاشخاص ،فضلا عن الشباب الصغير الذى لايتجاوز سن الكثير منهم السابعه عشر من عمره ،من خلال تمويلهم بالاموال _التى لا يعلم مصدرها الا الله _رغم ان الكثيرين يجزمون انهم يعرفون مصدرها الا اننا لم نر الا الكلام الذى نفذت صلحيته ،ولكن سؤال يطرح نفسه ،هل هناك مؤمرات تدبر فى داخل وخارج هذا الوطن لاسقاطه ،وارجاع تبعيته لامريكا واسرائيل ؟هذا السؤال استنبط الاجابه على كثير من جزئياته ،ولعل ذلك ما ظهر جليا من خلال بعض شباب الثوره الذين تقدموا ببلاغات ضد اشخاص بعينهم ،ممن تلقوا الملايين من الخارج لزعزعه نظام البلاد ،فى ظل اعقاب تلك الثوره التى نعيشها ،ناهيك عن كشف مؤسسه الرئاسه عن مؤمره لكنها لم تفصح عنها حتى الان ،لست اعلم اهذا كلام كما تعودنا فيما سبق من النظام البائد ،ام انه حقيقه ستظهرها الايام ،ننتظر ذلك ،ولكنى كما ذكرت لااستبعد وجهه نظرى ،فى ظل اعوام اصبح ال91 مليون مصرى له وجهات نظره المختلفه ،اسال كل عاقل رشيد -يرفض الاستفتاء على الدستور والاعلان الدستورى_اذا انت رافض لذلك فلما لا تظهر ذلك الرفض فى التصويت على الدستور؟سؤال اخر انا اؤمن تمام بحريه التعبير ،لكن السلميه ،النقد البناء ،فهل انت فعلت ذلك ؟انا ما نشهده اليوم بالتعدى على هيبه الدوله وقذف الرئيس فى اهله والتعدى عليه ،يؤسفنى ان اقول ،ان هذا ليس حريه تعبير ،انما هى هجميه من الدرجه الاولى ،وهذا يبرز لنا اننا اصبحنا نسير على مبدا اخذ الحق بالقوه _ان كان لك حقا اصلا_ومما يفجع قلبى ان ارى اليوم ممن كانوا يذمون فى الثوره ،ويسبون الثوار ،اصبحوا اليوم ممن يدافعون عن الثوره ،وهذا ليس بحسن نيه لكن خداع لشباب الثوره ،الذى انساق وراى تلك الدعوات الكذابه ،واننى اتحد اى شخص ممن ينادون باسقاط الدوله _وليسوا ينادون بمباىء الثوره _ان يكون قال كلمه فى صالح الوطن منذ تولى الرئيس لمقاليد الحكم ،لا اقول فعل بل قال على اقل الامانى ،لكن الامر اكبر من ذلك ،من خلال التصريحات التى خرجت من بعض الاشخاص جراء اعلان النتيجه،تقرا ما يحدث الان ،وفى ظل تلك الاحداث المتعاقبه نراى الاعلام-البناء-قد وجد الطينه الخصبه له لاشعال الفتن والنيران فى هذا الوطن ،ووجد الملاذ المناسب لنشر افكاره الاهدامه وتزييفه للحقائق ،ان الاعلام يلعب دورا مهما وخطيرا فى تلك الاحداث ،لا سيما وعامه الشعب يستمع لهم ،ويجعلوهم مصدر معلومات _وهذا الذى ينبغى ان يكون عليه الاعلام_لكنه انحرف عن ذلك ،واضحى يسير على نهج من يدفع للزمار اكثر يحسن له الزمر_وهذا هو الحادث بكل اسف –اصبح ما يسمون انفسهم بالنخبه ينتقلون من قناه الى اخر ويبثون ارائهم المغلوطه ،والشعب المصرى ذو الطينه النقيه يصدق ذلك ،ولكن مع كل هذا انا استبشر خيرا ،لان بعد كل ازمه تنشكف الوجوه وتسقط الاقنعه ،من على اوجه الكثيرين ممن يدعون حب الوطن ،_-لميز الخبيث من الطيب-،اخيرا هل سينصلح حال هذا الوطن تحت تلك الظروف ؟الله اعلم.!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق