]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أثر نشأة الفيلسوف علي فلسفتة

بواسطة: Hatem Ahmed  |  بتاريخ: 2012-12-19 ، الوقت: 18:49:00
  • تقييم المقالة:

أثر نشأة الفيلسوف علي فلسفتة

 

 

 

الفيلسوف انسان ، مطلع علي المعرفة ، منتج لها ، وناشرا لها ، يعيش في بيئة معينه ، في زمن معين ويكون ثقافته منها . ولأنه يتمتع بمهارات عقلية متميزة ، يعيش كافة قضايا مجتمعه الساسيه والفكريه والاجتماعية ويعبر عنها ، ويحاول تفسيرها ، ويقدم رؤياه حول ماينبغي ان يكون عليه الحال .

وحتي ندرك الي اي مدي تؤثر نشأة الفيلسوف علي فلسفته ، تعالو بنا نعرف كيف ينتج الفيلسوف المعرفة.

طبقا لنظرية المثالية النقديه عند الفيلسوف كانت ، فأن المعرفة عبارة عن توليفه من المعطيات المختلفة ، تبدأ بالأحاسيس وادراك الواقع بابعادة المختلفة الاقتصاديه والسياسيه والفكريه والاجتماعيه ، ومعرفة عقلية قبلية تعيد تأطير المحسوس ضمنن علاقات الزمانية والمكانية والعلية ، والقوانين الحدسية العقلية، هذا بالاضافة الي المعطيات الثقافية المستمدة من البيئة والوعي التاريخي والتي تمثل المصنع الخفي الكامن في النفس ، وعن هذة الخلطة كلها تنشأ المعرفة البعدية

لذلك فلا معرفة بدون ثقافة ، يأخذها الانسان من بيئته ، ونشأته ، وتمثل النظارة التي ينظر من خلالها الانسان الي واقعه ، ويقارب بها مشكلاته.

ولهذا كان الفلاسفة علي مدار التاريخ أولاد عصرهم ، يحاولون تفسير الواقع وحل مشكلاته، أو تبريره أو تجاوزة وتغييرة.

وقد قدم الفلاسفة الرواقيين حلا لاضهاد وبطش اباطرة روما وقهرهم في العصر الروماني ، هو عبارة عن برمجة الوعي لكي يلتمس السعادة من داخل النفس وليس من خارجها فليس هناك أحد يستطيع التحكم في الفرد وسعادته الداخلية ، حتي وان استطاع التحكم في الجسم أو ايذائة ، وساد هذا الحل في كل عصر ومجتمع يتعرض لظروف مشابهة.

وبعد ان اعدم هل أثينا سقراط الذي حاول اصلاح حال اثينا ومواطنيها لم يكف أفلاطون عن محاولة الاصلاح ، وحاول تغيير المجتمع من أفراد يبحثون عن مصالحهم الذاتية الي محتمع يتكون من افراد يتحلي كل منهم بالفضائل الضروريه لصلاح المحتمع الانساني ككل ورسم حال ذلك المجتمع الأمثل فيما عرف بالدولة المثالية. وعلي نفس المنوال سار ارسطو وكتب كتاب الاخلاق محاولا اصلاح مجتمعه الذي كان يعاني من مشكلات أخلاقية .

وقد سارت علي هذا الدرب المذاهب الفلسفية الكبري في تاريخ الفلسفة ، ورسمت صورة لما ينبغي علية الحال ، انطلاقا من الواقع الذي عايشوة ، كما فعل فلاسفة الليبرالية الحديثة كجون لوك ومونتسكيو وجون استيورات مل الذين دعو الي الانتقال من صورة المجتمعات الاقطاعية التقليدية الي مجتمعات تؤمن بالحرية السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

وكذلك ماركس حين دعا الي الانتقال من المجتمعات الرأسمالية التي عانت امراضا سياسية واجتماعية واقتصادية خطيرة الي المجتمع الاشتركي ثم الي الشيوعية الكامله وصولا الي المجتمع الأمثل من وجهة نظرهما.

لاشك ان معرفة الفيلسوف ورؤيته تتأثر بالمجتمع الذي نشأ فية ، وهو نفسة- المحتمع- يقدم التحدي الذي يسعي الفيلسوف الي تفسيرة وحلة وتجاوزة.

 

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق