]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قلبي على وطني

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-12-19 ، الوقت: 09:20:36
  • تقييم المقالة:

 

لم نشعر يوما,أن الوطن في حاجة ماسة إلى كل أبنائه,الأحرار الصالحين ,بقدر مانشعر به اليوم,والجزائر تمر  بفترة الدفاع عن النفس. وليس من يدافع على نفسه أو من يحاول تبرئة التهم عن نفسه,كالمتهم.لم نشعر اليوم كمثل ذاك المثل الشعبي القائل /(البعير كي يطيح يكثروا سكاكينه).البلد عملت المستحيل,وأستعانت بكل الكوادر التي تساعدها على جبر الصدع السياسي الخارجي والداخلي دون جدوى ,ودون علاج جوهري للقضايا الكبرى .أشعر كما يشعر أي مواطن مخلص وفيا لوطن الشهداء ,وحتى إن تكابر المسئولين  ولم يعلنوها صراحة,الوطن يئن,والعلاج بين أيدي أبنائه  من مختلف الأجيال,وبالضبط الجيل الحالي الذي يقود المسيرة إلى ألأجيال التي تليه.تأكد مرار واليوم أكثر من أي وقت مضى أن الريع والنفط ومشتقاته وعائداته لاتصنع أوطانا ,وإنما في عرق ودم ونفس أبنائه,الوطن في حاجة إلى رجال مخلصين دون إنتقاص من هم في الميدان أو من قضوا نحبهم,لأنهم لم يكن في مقدورهم أن يعطوا أكثر مما أعطوا البارحة واليوم,ومن جهة أخرى علينا أن نعترف بدونهم كنا لانستطيع أن تقدم مثقال خطوة ...تصلنا إلى اليوم ,حتى لاأقول الى الحالة التي عليه اليوم ,ذاك ان الحالة اليوم تبعث على القلق وعلى اليأس,حتى إن بدا بعض الملمح الكرنفالي الترفيهي الفرحي,وحتى إن بدت الدبلوماسية بعض النشاط فالواقع مر,ولايبعث على الإرتياح قط.ذاك أن الأوطان تمشي بمختلف الذهنيات ,وبمختلف الجهات الأربع للوطن,وبمختلف الأراء المؤيدة والمعارضة,وخاصة الجيل الجديد دون خوف ودون عقدة,الجيل الجديد في حاجة إلى خدمة الوطن وليس في حاجة إلى ريع.علينا أن نعترف أيضا وكما هوموجود عالميا,صاروا مسئولينا كالببغاوات تتبكم عندما تشيخ,والفكر الجزائري صراحة شاخ ولم يعد قادرا على الدفاع عن الوطن في المحافل الدولية,ولم يعد قادرا على وصول خطاب السلطة إلى الشريحة الشبانية السواد الأعظم من الجزائريين التي تبلغ نسبته المئوية :75%.دون شك الخطاب الشباني الغائب الأكبر ,وحتى إن فعلت السلطة وأقبلت لهم شباب فهو غير مقنع لأنه تربى على الولاء والطاعة العمياء التي جعلته يبصر ما يرى الأب او الجد ,وبالتالي نحن أمام هذه الظاهرة أمام خطابين واحد سفلي غير موجه إلى أي جهة وهو الشباب ,والثاني علوي موجه إلى أسفل سلطوي,حتى يبدو بأنه خطاب واحد رسالته  لاتهدف ولاتقصد أية وجهة.وبالتالي صار الجميع يحلق بالفضاء دون جاذبية وطنية تذكر ,كل قطبية تريد الخلاص ألولى بالصمت والصمت خطر في مثل سنها وعلى الوطن,حينما ,تناشد ما الوطن ,هذا الذي لم يوفر المبيت والسكن والمأوىوالخبز وحقنا في الحكم على إعتبار الحكم مطلبا شرعيا,وبالتالي لاتوجد له ما يدافع عنه ,يعتبر نفسه خاسرا في جميع الأحوال سواء صاب الوطن مكروها لاقدر الله,او غيره فرحا او قرحا.لذا الغالبية العظمى متفرجة على الأحداث ليس عن عدم معرفة وجهل عما يحدث,وإنما عن علم,يترك  الفوق ما النتيجة التي ينتهي عليها ,وأكيد كارثية ,إن هبت رياح البحر ,يوم لاينفع ريع ولاكرسي ,ونعود إلى المربع الأول سواء بحادثة مروحة او من دونها.

علينا أن نعترف من جهة أخرى دون كراهية ولا معارضة سلبية ,السلطة غير محظوظة,لأن الجميع صار يعلم ما يحدث سواء صار الرئيس الفرنسي الجزائر او من دونه,لأن الوسائط الإعلامية ,وتسربات وثائق وكليكس,لم تترك شيئا,ترك الجميع في العراء كيوم الحشر,أفرغت الجميع من محتوياته,مما كان يؤمن به من مبادئ,ولم يعد أحدا يملي على أحد أخلاقيات الوطن او كيف يحب وطنه ,فإذا كان بعض الناس يدعون حبهم بالتشدق في المحافل الداخلية والوطنية ,فالآخرون يتشدقون بالصمت ,وليس الصمت كالكلام...إلى غاية كتابة هذه السطور و ككتاب إلا أن نقول / قلبي على وطني,وقلب وطني على......!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق