]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قصيدة ( الماء والدم )

بواسطة: صادق جعفر  |  بتاريخ: 2012-12-18 ، الوقت: 19:50:41
  • تقييم المقالة:

  قصيدة ( الماء والدم )


بغداد / العراق

المرْءُ مخْبوْءٌ تحْتَ طيَّ اللْسان يكمنُ --- وتحْتَ الترابُ يسْكنُ الدّرُ والرمْمُ


  كمْ غطى الحريْرُ أجْساداً بها النِتَنُ --- كيرْقاتٍ غُطتْ بصخْرٍ لمْ تطاها قدْمُ

كلُّ ابْنَ أدْمٍ في العسْرُ عنْكَ يدْبرُ --- كالماس صلْباً وبنقْرةِ اصْبعٍ قدْ يتهشْمُ

يُرْويْكَ منْ عذْبِ الكلامِ عنْد حاْجةٍ --- كخنْجرِ في الظهْرِ يدْمي والفمٌ يشْتمُ

يفرّ الصديْق حيْنَ الدْهرُ أدارّ ظهْرهُ--- وألاخُ صار سيْفٌ بحدْهِ يُقطْعُ الرْحمُ

طبْعُ الخبيْثَ باللئامةِ فنٌ أتْقنُ صنْعهُ --- والدهْرُ لايبْقي انيْسٌ ولا اخاً يرْحمُ

رجالٌ ضِخامٌ وشارْبٌ غطى الوجوْهُ --- فإنْ بان حديْثهْمُ تجدْهمْ صغارٌ قِزّمُ

انّ الليْثَ إنْ قامّ فّكلٌّ لجحْرهِ مهرْولُ --- واذْ هوى نسرٌ تفْرُّ جرْذاناً وتصْتدْمُ

خيْرُ أمْةٌ للنّاسِ فكانتْ بالحقِ تحْكمُ --- واليومْ صارتْ كجثْةٍ بها الداء والسقْمُ

تأْمنْ لهمْ وليْس لوْعوْدهمْ ايُّ كافلُ --- يخْلفْونْ العهْد ولمّا يُلْقي حبْرهِ القلّمُ

تَسيْدَ الشرُّ بالاخلاقِ والخيْرُ مُطّلْقُ --- وسادَ القوْمَ كلْ قبيْحٍ عِرْضَهُ مشرْذمُ

وسطْوٌ على العرْضِ صار محْللُ --- وبيْعُ ضمْيرٍ والماء بالعرْوقِ غدْى دمُ

قوْمٌ تدُثْرتْ ظهوْرهمْ وعقْلهمْ مخدْرُ --- كفى نوْماً متى باللهِ ستنْهضُ الهممُ

ضاع ما ضاع منْ ارضٍ وذُلْ الشرْفُ --- وبطْونهمْ تعلْو الأنوْفَ وأكْلهمْ نهْمُ

إنّ الرجوْلة هيّ كدٌّ وجبيْنٌ كلهُ عرقُ --- وعقْلٌ بالعلْمِ يحْيى وبكلْ ثماْرهِ ينْعم


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق