]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مذكرات سجين رقم 555

بواسطة: عابر سبل  |  بتاريخ: 2012-12-18 ، الوقت: 16:17:27
  • تقييم المقالة:

كانون الأول

أكتب للأبناء وطني..

لما كنت في السجن رفقة الكثير من السجناء...

كانت تتداهسنا أقدام الأقوياء...

لا نعرف لماذا نحن هنا ..

أي تهمة  يا تري ..صنعها لنا الصهيون ..

ألم يشعل النياران في أرضنا ..

ألم يقتل أبنائنا.... والععلم يشاهد...

كنا نعذب ليلا ....نهارا من دون سبب.

نواجه الكثير من الاسئلة ...والشتائم تتوال علينا..

والكدمات أصبحت ضمادة جراحنا ....

لم نفهم من كلامهم سوى جملة واحدة...

الموت للفلسطين...الموت للمسلمين...

وهم يضحكون ...ويقهقهون.

يدوسون علي جراحنا بضحكاة مائعة...

لكن مازلنا مصرين علي تحريرأرضنا بأيدينا ولا بأيد حكامنا..

كانت زنزانة تطل علي الرداهة الخلفية لسجن ..

كنت أسمع انين السجناء الذين كانو يعذبون من قبل الصهيون 

طعمنا ضرب علي أجسادنا ....ونومنا جراح

وحلمنا الكثير من الصياح 

دماؤنا تسيل من وجوهنا المحطمة ..لكن 

لم نستسلم ....لم يحطم صهيون الدمار..

ذالك الطفل الصغير فينا..

مازال حب فلسطين دواء لجراحنا...

مازالت صورة القدس منارة قلوبنا   رغم الجراح...

رغم الألام ...سنبني الاحلام...

عشقت وطني فوهبت نفسي من أجله...

كانو ينادونني بسجين رقم 555

أبتسم .... أردد ( الحمد الله للأنني  سجنت من أجلي قضية وطني)

لم أسجن من أجلي ملذة من ملاذات الحياة .

عندما يسدل الليل  بظلمته  يخيم الصمت علي السجن 

ثم تسمع أنين السجناء ذالك معذب بكهرباء وآخر مسكوب عليه الماء

وذالك نائم في البرد في الظلماء...

         ..................

يمر السجان بقربي من زنزانتي ...يضحك...يهتف بأعلي 

صوته  الموت لفلسطين ..الموت للمسلمين..

كانت كلماته تزلزل الغضب داخلنا ....تزيد من اصرارنا علي الحياة

مازال ت أسمع ذالك الصوة يردد داخل قلبي ....

يقول  لا تحزن أيها الأسير  . ان الله مع الصابرين...

أيها الأسير سوف تحرر فلسطين.....

أبتسم ...أصرخ ...لبيك يا فلسطين وقلبي أهديه اليك  

سوف نعود من جديد مثل العنقود  

حاولو منعونا من النوم لكنهم لم يستطيع منعنا من ترتيل أنشودة الحرية 

لم يمنعونا من الصلاة ...عزتنا السجود الي الله 

نبك له  ..ندعوه أن ينصر أبناء فلسطين 

ثم .. ننام .....

كان يوجد ثقب صغير في الجدار 

ينبعث منه نورا  كنت ألتمس منه عطر الديار

رغم قسوة الحصار.... أصرخ من جديد  

نحن لن نستسلم لكم .......

فيتكرر الصوة في كل الزنزانات 

نردد...سوف يمضي بنا مركب للوداع  

يستحث الخطى والدموع الشراع 

أنتم اخوتي خير هذا المتاع....

سوف تحرر فلسطين....

يسارعو الطواغية الي ضربنا وشتمنا ولكن لم 

يسكتونا لأن كل أسير كانت أمه اسمها فلسطين  وليست امرأة أخري 

ثم نسحب الي السجن الانفرادي ذالك المكان الحزين 

كم عشت فيه من الذكريات الكثير...

لماذا تسجنونا من دون سبب أللأننا لم نصمت كما فعل الآخرون 

معنا الله يا فلسطين..

معنا الجبار والقهار يا صهيون الدمار

في كل صباح كانو يخرجوننا الي رداهة السجن 

ذالك المكان الصغير ..فيه من الأسرار الكثير..

اليوم اضراب عن الطعام وغدا اضراب عن الكلام 

ونحن مواصلون ..يا صهيون

ننظر لسماء تلتمس منها صورة فلسطين..

ثم نعود الي الزنزانة نستمع الي خطاب قائدنا الشجاع وهو يحاور الاحتلال

        ............................................

وجاء ذالك اليوم الحزين..

خبر وفاة فائدنا المسكين  بعد نضال لعدة سنين 

مات يا قلبي عرفات ..مات أبانا ...فابك ياعين ولا تكفي عن البكاء 

في دنيا يملؤها الجفاء...

رباه أ لايكفينا مصيبة النكبة وغدر العربي 

يموت اليوم قائدنا 

لست بحزين ...فاليوم كلنا عرفات ..

مازالت أمهاتنا تنجب أمثاله الكثير 

لن نستسلم لكم.................................                                           الموت هدفنا              

                                                    

                                                                            كانون الاول   مذكرت سجين رقم 555

 

                                      رياض بدري جربت السجن الفكري وهم رجالا عاشو لوعة السجن الجسدي و الوطني 

        عدت للكتابة من أجلك يا فلسطين ومن أجلك يا سجين معا من الأسير            


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق