]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بنغازي في قلوبنا

بواسطة: سليمان مفتاح الدرسي  |  بتاريخ: 2012-12-17 ، الوقت: 21:57:32
  • تقييم المقالة:
بنغازي في قلوبنا

ما أن تصل إلي هذه المدينة و يحط الرحال بها حتى تأخذك طمأنينة وينزاح عنك شعورك بالغربة وتغرق في عشقها وحبها وذلك لطيبة أهلها وحسن معاملتهم وقبولهم للآخرين وسرعان ما يطيب العيش والمقام فيها ، ولهذا تجد التركيبة الاجتماعية لها تضم جميع القبائل والمدن الليبية وأطلق عليها (رباية الذايح ) .

وهي كالبركان الهادئ عندما تشعر بالظلم والعدوان تثور كثورة البركان الهائج عل من يتطاول عليها ولا يستقر الأمر لحاكمها إلا أن يكسب ودها ، فهي ميزان الحراك السياسي في بلادنا ودائما تدفع الثمن من خيرة شبابها ورجالها وتضحي بالنفيس والغالي من أجل الوطن ، وكلنا لمسنا ما تعرضت له من ظلم الطاغية طيلة فترة حكمه ولم يستتب له الأمر فيها حتى نهايته المأساوية .

ومن ينكر دور مدينة بنغازي في ثورة 17 فبراير المجيدة كانت هي الشرارة التي أشعلت هذه الثورة ثم احتضنتها وأصبحت عاصمتها السياسية  والثورية ودفعت بخيرة رجالها في جميع الجبهات ومدت الجميع بالسلاح والمال والغذاء علي مدار تسعة أشهر عمر ثورتنا ، وأقامت منبر للحرية وتوارد عليه الجميع والكل ارتوى من منهل الحرية وشارك فرحة جماهيرها بالحرية .

وبالرغم من تحرر هذه المدينة من بداية الثورة وتشكيل مؤسسات المجتمع المدني والمجلس المحلي لشئونها الداخلية  إلا أنها ما زالت تعاني من سؤ الإدارة فمدينتنا فقدت جمالها ورونقها من تراكم القمامة في ميادينها وماتت حدائقها بسب الإهمال الواضح ، وتعثر مصارفنا في توفير سيولة للمواطنين وارتفاع أسعار المواد الغذائية بصورة ملحوظة وعدم تعاون رجال الأعمال  والتجار في ترجيع السيولة للمصارف حتى تدور عجلة الدورة التجارية  وتستقر الأسواق والمعاملات التجارية في مدينتنا ورجوع جميع الموظفين ورجال الأمن كل حسب عمله ليتم تفعيل جميع الدوائر الحكومية للنهوض بالأعمال الإدارية والمالية ومعاقبة المتخلفين عن أعمالهم.

التحرر من الخارج ليس تحرر بل يجب علينا أن نحرر أنفسنا من الداخل لازال الجميع يفكر ويعمل بالأفكار القديمة لم نتخلص من الانتهازية والأنانية وحب الذات ، فنبذ هذه الأفكار "وجمع المال ليس غاية بل المال وسيلة للعيش الكريم فعلينا أن  نرفع وننهض بمدينتنا من الركام والدمار الذي خلفه الطاغية ، ولا ندع المجال للمدن الأخرى أن تسبقنا وهي لم تتحرر إلا من بضعة أشهر في تسيير أعمالها علي أكمل وجه .

وحبذا لو ثرنا علي أنفسنا ونضع أيدينا بعضها ببعض وننهض بمدينتنا ونضعها في قلوبنا.

إن المكارم أخلاق مطهرة          فالعقل أولها والدين ثانيها

والعلم ثالثها والحلم رابعها      والجود خامسها والعرف ساديها

والبر سابعها والصبر ثامنها     والشكر تاسعها واللين عاشيها

والعين تعلم من عيني محدثها   إن كان من حزبها أو من عاديها

والنفس تعلم أني لا أصدقها     ولست ارشد إلا حين اعصيها

   

 

 

 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق