]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هكذا زعموا أن الرسول هو الموجود الأول الذي برز على صورة الخلق والخالق

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-12-17 ، الوقت: 18:18:23
  • تقييم المقالة:

 

 

يستهل ابن عربي مقدمة كتابه (الدوائر والإنشاء) بالحمد على الذي خلق الإنسان على صورته وخصه بمعرفة سريرته، وجعل المضاهاة لمعرفته، فهو يضاهي حضرة الذات الإلهية ويضاهي صفات الله وحضرة مخلوقاته، ثم أنه يصلي على الجامع للمبدأ الأول والمقابل لحضرة الأزل والنور الذي ليس كمثله شيء، فهو الأول (محمد) الذي برز على صورة الخالق والمخلوقات، وهذا الكلام كله زندقة لا مثيل له. لأن الله ليست له صورة في عالم الحس (ليس كمثله شيء) ولأنه لا يكون عرضا في موضوع، ولا صورة في مادة، ولا حال في محل أصلا، لأن الحال مفتقر إلى المحل والمفتقر إلى الغير لا يكون قيوما بذاته، وهو مقدس عن الجوارح والأعضاء، فهو حي قيوم بالنسبة لكل الموجودات، والقيوم المتقوم بذاته المقوم لكل ما عداه في ماهيته ووجوده. فهو حي، والحي دل على كونه عالما قادرا. وهو قيوم، والقيوم دل على كونه قائما بذاته ومقوما لكل ما عداه، وهو واحد غير مركب من الأجزاء ولا حال في شيء مما خلق، وهو ليس متحيزا لأن كل متحيز منقسم، وهو أعلى وأعظم من أن يكون من جنس الجواهر والأجسام لأن كل ذلك على الله ممتنع، تعالى عما يقول الصوفية علوا كبيرا. وفي هذا السياق يقول ابن عربي: " الحمد لله الذي خلق الإنسان على صورته وخصه بسريرته، وجعل المضاهاة والمباهاة مقدمتين لتصحيح نتيجة معرفته، فطورا يضاهي به

 

حضرة ذاته وصفاته وطورا يضاهي به حضرة مخلوقاته، والصلاة على النبي الجامع للمبادئ الأول والمقابل حضرة الأزل، النور الساطع الذي ليس له فيء والمستور خلف حجاب ليس كمثله شيء ، ذلك حقيقة الحقائق والنشء الأول المبرز على صورة المخلوقات والخالق، منه من باب الشكل ومنه من باب الحقيقة ومنه من باب الاسم والوصف ومنه من باب الخلائق محمد r... أما بعد فإن الله سبحانه لما عرفني حقائق الأشياء على ما هي في ذواتها وأطلعني كشفا على حقائق نسبها وإضافاتها، أردت أن أدخلها في قالب التشكيل الحسي ليقرب مأخذها... فما في الوجود كله حقيقة ولا دقيقة إلا ومنك إليها ومنها إليك... وقد أوضحت لك في هذا الكتاب الذي سميته إنشاء الدوائر الإحاطية على مضاهاة الإنسان الخالق، والخلائق في الصور المحسوسة والمعقولة...

 

ومن أمثال هذه الزندقة يقول في افتتاحية كتاب الحُجُب أن كل ما يقع عليه بصر الإنسان فهو الله: " الحمد لله الذي حجبنا به عنه، غيرة أن يعرف له كنه، بدا نورا فاستتر عن الأبصار بنوره، وظهر فاحتجب عن البصائر بظهوره، فاندرج النور في النور وبطن الظهور في الظهور. فلا يقع بصر إلا عليه، ولا يخرج خارج إلا منه، ولا ينتهي قاصد إلا إليه، فيا أولي الألباب أين الغيبة والحجاب ".

 

عبد الفتاح بن عمار

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق