]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سَقْطُ العُروبَةِ !! ( رد على غادة زقروبة ) .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-12-17 ، الوقت: 15:20:44
  • تقييم المقالة:

 

نشرت الزميلة ]غادة زقروبة ] نَصّاً أشبه ببيانٍ عَسْكريٍّ ، بعنوان : ( الحرية لأَسْرانا ) ، مُعَبِّرَةً من خلاله عن مساندة الأسرى الفلسطينيين المُضْربين عن الطعام . وهو نَصٌّ مُفْعَمٌ بعباراتٍ أَشْبَه بِطلقات الرَّصاص ، تَخْتزِلُ مشاعر مُتباينةً ، ومُخْتلطةً ، فيها غضب وثقة ، وخيبة وأمل ، وذكريات حزينة وأفراح مَوْعودة ...

وقد أعجبني في نداءاته وأوصافه ، وأحسن نداءٍ أعجبني هو هذا : يا سقط عروبتي !!

وعليه ، تَداعَتْ مِنِّي هذه الكلماتُ :

سَقْطُ العُروبة !!

وَصْفٌ دَقيقٌ للعروبة في الزمن الحاضر ، وهو على رغم قسوته ، ويمُسُّنا جميعاً ، فإنه صحيح وواقع ..

سَقْطُ العُروبةِ !!

لولا أولئك الرجال الأفذاذ ، الذين يغسلون بدمائهم ، حين الشهادة ، كثيراً من العارِ ، الذي يُلَطِّخُنا جميعاً ، لكانت العروبة ليست ساقطةً فحسب ، بل لا وجود لها أَصْلاً .

سَقْطُ العُروبة !!

لولا الأسرى الذين يُحْتَجَزون ، والشهداء الذين يُدْفَنونَ ، والأطفال الذين يحملون الحجارة ، والأجيال الأَبِيَّة التي تُشْعِلُ الثَّوَراتِ ، لَكُنَّا جميعاً ساقطون .. ساقطون .. ساقطون ...

وَوَدِدْتُ أن لا أقول حتى هذه الكلمات القليلة ؛ فالوَجَعُ أكْبرُ من كل الكلمات ، والضُّعْفُ الذي يُسَيْطِرُ على أفعالنا يَمْتَدُّ حتى إلى أقوالنا .

ما يحدث في فلسطين لا يعالجه أصحاب الكلمة ، بل أصحاب الفعل ..

ففي المعارك يَبْطُلُ سِحْرُ البيانِ ، ولا يبقى إلا الإنسان وعُدَّتُه من الذَّخيرة والسِّنانِ .  

والذين يُعانون من القتل ، والأَسْرِ ، وكل الجرائم البشعة ، لا يُنْقِذُهم أَمْثالُنا ، ذوو الإيمان الضعيف ، أُولو الألسنة الطويلة ، والأيادي القصيرة ، بل يَتشرَّفُ بهذا العمل الجليل رجالٌ ونساءٌ يكونون حاضرين في الميدان ، لهم نزعة حقيقية نحو العيش بحرية وكرامة ، أو المَوْتِ بِعِزَّةٍ وشَرفٍ ...

وفي مثل هذه الظروف أَتَمَنَّى أن أكون في الميدان مُجاهِداً ، ولا أهتم أن أكون في الصُّحُفِ ثَرْثاراً .

وََلْتَسْقُطْ كلُّ الأقلام أيضاً ...


« المقالة السابقة
  • Fida (عـــــــــــذاب) | 2012-12-17
    وبائع الكلام في السوق يبيع الثرثرة
    اخي الفاضل عدت من جديد وعادت اقلامي لتكسر كل جدار الصمت والضعف
    ليس باليد حيلة الا القلم
    فلا يمكن ان نسقط القلم لندعي الموت في الميدان ادعاءا لا فعل
    انتظر تعليقك عمقالي الجديد الذي هو بنفس الصدد اي الاسرى
    تقبل احترامي وتقديري

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق